وزير المالية:نعمل بجدية لتعزيز الاقتصاد ولايمكن الاستمرار فى الحصول على دعم

قال عمرو الجارحى، وزير المالية إن مصر تشهد تغيرا على الساحة الاقتصادية، مشيرا إلى أن ما يحدث الآن فى مصر نتيجة لما يحدث على مدار أعوام، وتحديدا بعد ثورة 25 يناير.
وأضاف فى مؤتمر اليورومنى، أن مصر ظلت على مدار أربعة أعوام تعانى من تباطؤ اقتصادى، ووسعت فى نفس الوقت الإنفاق بشكل كبير، حتى أن عجز الميزانية وصل إلى 10% فى 2011 وزاد بعد ذلك فى الأعوام اللاحقة.
وأشار إلى أن هذا يؤثر على الوضع ككل، لافتا إلى أن دين الناتج المحلى الإجمالى، وصل إلى ما يقرب من 100%، وهذا عالى جدا، وبالنسبة للعجز الذى زاد على 10%، أدى إلى زيادة التضخم، معتبرا أن هذا يخلق دائرة لا تنتهى من التباطؤ.
وأوضح أن الدولة شهدت العديد من الاضطرابات على مدار الأربعة أعوام الماضية، مشيرا إلى أنه حتى قبل الثورة، كان هناك نشاط اقتصادى عالى المستوى، وكان العجز وصل إلى 7%، ودين الناتج المحلى 80%، وتراجع التضخم، وبالطبع هذا أثر إيجابيا على الميزانية، ولكن قطاع الطاقة كان متباطئا، وخلال العامين الماضيين، تحركت مصر فى تعزيز البنية التحتية، وشبكات الضمان الاجتماعى.
وأوضح أن المستثمرين الذين يريدون الكهرباء، فى عام 2014، لم يكن لدينا، ولكن الآن الوضع اختلف، مشيرا إلى مشروع قناة السويس، والعاصمة الإدارية، سيزيد القيمة إلى البلاد على المدى البعيد.
وقال إن أسعار النفط تراجعت ووصلت إلى 50 دولارا، معتبرا أنه إذا لم تتراجع الأسعار، لوصل العجز إلى 14%، لاسيما مع الدعم الذى تعطيه الدولة للغاز والنفط.
وأشار إلى أن مصر لا يمكن أن تتعتمد على دعم الخليج إلى الأبد، لذا اتخذنا خطوات، ووضعت الحكومة خطة لعام 2030، أمام البرلمان وهو البرنامج الذى يهدف إلى تعزيز الاقتصاد، والميزانية.
أضاف أن مصر عليها العمل بجدية الفترة المقبلة، معتبرا أن وضع البلاد متأثر كثيرا بوضع السياحة، الذى أدى إلى تفاقم أزمة العملة الصعبة، أن ما حدث للطائرة الروسية كان مأساة، ولكن ما حدث فى فرنسا وبلجيكا، لم يؤثر على حركة السياح كما أثرت هذه الحادثة على مصر.
وقال إنه على الحكومة أن تلتزم بالبرنامج الذى قدمته للبرلمان لخفض العجز إلى أقل من 10% ، ولم نر هذا العجز إلا فى الثمانينيات وكان التضخم حوالى 10%، لذا فالمفاوضات مع اتفاق صندوق النقد الدولى تعتمد على التزامنا بما نريد أن نحققه سواء إصلاحات مالية أو خفض عجز الموازنة ودين الناتج المحلى الإجمالى.
وأضاف الجارحى أن العمل فى شبكات الأمان الاجتماعى، مستمر وهناك فريق يعمل على ذلك لتحديد ما يجب عمله، مشيرا إلى أن قائمة الإعفاءات فى قانون القيمة المضافة يمكن أن تكون الأكبر فى العالم، لأنها تتضمن المواد الغذائية، والنقل والتعليم وأكثر . وتريد الحكومة أن تأخذ من الأغنياء والقادرين وأن تدعم المحتاجين.
ومضى الجارحى يقول إن الضريبة القيمة المضافة رغم أنها تطبق فى بعض مناحيها على الغنى والفقير، إلا أنها تعفى الكثير، بهدف الأخذ من القادر، لاسيما فيما يتعلق بالدعم، الذى كان يذهب لبعض الذين لا يستحقوه.
وتابع الجارحى أن مصر لديها برنامج الكرامة لإعطاء المعاشات للمستحقين فى وزارة التضامن الاجتماعى. مضيفا أن الدعم يفرض ضغطا على الحكومة ، إذا زاد من 2009 إلى الآن بشكل ملحوظ، وأن الأجور تضاعفت ثلاثة أضعاف من عام 2009 إلى الآن. وقال إن هناك زيادة فى الأجور بنسية 18-19% و 23-22 % زيادة فى المعاشات ، وهذا مرتفع للغاية لدولة فى ظروف مصر، وأنه ينبغى التركيز على الصناعة، وأن نعمل على تقليص عجز الموازنة.
وعن التمويل الخارجى، والأموال التى تأتى من الشركاء فى الخليج، وعن أهمية هذه الاتفاقيات، قال الجارحى إن هذه الدول وقفت إلى جوار مصر بأفضل طريقة ممكنة، وكان مستوى الدعم رائعا، مشيرا إلى شعورنا بالامتنان، ولكن مصر لا يمكن أن تستمر فى الحصول على هذا الدعم، ويجب عليها أن تخوض العملية وتتخذ الإجراءات اللازمة لوضع الاقتصاد على المسار الصحيح، لاسيما وإن البلاد لديها تنوع كبير، ويمكن للقطاعات المختلفة أن تعمل بشكل كبير.
وأشار إلى دعم الحكومة لقطاع الطاقة، للاستفادة من موارد الدولة للاعتماد على أنفسنا، لخلق الوظائف، لأنه بدونها لا يمكن أن نتحدث عن اتفاق صندوق النقد أو غيره، فالشعب عليه أن يشعر بهذا الرخاء والرفاهية من خلال الوظائف، وأنه عندما نقارن أرقامنا مع الدول التى تواجه ظروف مماثلة، نجد أننا يجب أن نغير الوضع، لاسيما مع التنوع الذى يوجد فى مصر، سواء فى قطاع السياحة أو المشروعات الضخمة مثل قناة السويس، وسيكون شعارنا "أطلق الوحش"، وهذا ما نريد أن نفعله ، فرغم الصعوبة، إلا يمكننا أن نمضى قدما وتحقيق التقدم على المدى الطويل، على حد قول الجارحى.
كما أشار إلى أهمية تعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ودعم القطاع المصرفى، لافتا إلى أهمية فرض ضرائب بسيطة على المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وقال إن البلاد تريد أن تراجع قوانين الضرائب لتعكس العدالة الاجتماعية، فضلا عن أنه يجب أن يكون هناك إصلاح للقوانين، مؤكدا أهمية عمل ذلك بشكل صحيح وهيكلى، وأن قانون ضريبة القيمة المضافة سيفرض لمدة عام بسعر 13%.
وأوضح أنه كان فى لندن الأسبوع الماضى، وسيذهب نائبه أحمد كوجك إلى دبى، للحديث مع المستثمرين، قائلا إن رد الفعل فى لندن من جانب المستثمرين كان إيجابيا للغاية، فالاهتمام ضخم بمصر، وهناك اهتمام بما سيحدث فى البلاد، بعد تمرير القيمة المضافة، وخطة مصر للاقتصاد، التى بدأتها الحكومة حتى قبل الذهاب لصندوق النقد، مؤكدا جدية الجانب المصرى ليس فقط للحصول على قرض النقد ولكن لتعزيز الاقتصاد.
وعن سوق السندات الدولية ودوره، قال الجارحى إن الحكومة تعكف على تنفيذ خطتها الإصلاحية، ويلتقى الوزاء بشكل أسبوعى لمتابعة وضع الموازنة والعجز، وهناك زاوية اجتماعية مهمة تعمل عليها الحكومة، لضمان فاعلية قرض النقد. وقال إن التضخم يصل إلى 15%، ويجب أن نواجه هذا فى أسرع وقت، وأن البلاد على المسار الصحيح لتنفيذ الإجراءات الإصلاحية التى تريدها لتعزيز الاقتصاد، مشيرا إلى أن كلمة السر ستكون خلق وظائف.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا