العباس السكرى يكتب: كواليس هزيمة محمد سعد فى موسم عيد الأضحى السينمائى

قبل 14 عاما من الآن، كان لا حديث فى الوسط السينمائى داخل مصر وخارجه إلا عن الموهبة الكوميدية الجديدة محمد سعد، بعد تحقيق فيلمه "اللمبى" أعلى إيرادات فى تاريخ السينما المصرية، حين كانت تتراوح سعر التذكرة من 6 لـ 10 جنيهات.. الشوارع والحوائط عليها صور اللمبى.. أصحاب المحلات استبدلوا أسمائها بكلمة "اللمبى"... الشباب بدأوا ينطقون بلهجته "المكسرة" ويتفاخرون بفتح "المطواة" على طريقته.
فى هذا الوقت أعلن شباك التذاكر عن مولد نجم كوميدى جديد، ونجح محمد سعد فى صدارة الشباك بسلسلة أفلامه "اللى بالى بالك" و"بوحة" و"عوكل" و"كركر"، ذلك الوقت تحديدا كان العصر الذهبى لـ "اللمبى".. لا يجرؤ نجم أن يطرح فيلمه أمامه.. الفنانون يخشونه، وكذلك المنتجون، بل أطلق عليه أصحاب شركات التوزيع السينمائى لقب "البلدوزر"، ويقولون :"البلدوزر نازل محدش ينزل قدامه هيتفرم".. ظهور سعد بالفعل أزاح جيل كامل ممن سبقوه للنجومية.. لكن مع حلول عام 2009 بزغ نجم أحمد حلمى بفيلم "ألف مبروك" وبعده "عسل أسود" و"إكس لارج".. وتراجعت إيرادات أفلام محمد سعد فى هذه الفترة عن الأفلام السابقة.. لكنه عاد وتصدر إيرادات موسم شم النسيم بفيلمه "تتح" ونال قدرا كبيرا من الإشادات النقدية.

محمد سعد فى فيلم تحت الترابيزة
تأرجح مؤشر نجم محمد سعد تقريبا من عام 2008 عند طرح فيلم "بوشكاش" وحتى 2015 بـ "حياتى مبهدلة"، بين الصعود والهبوط، وذلك أمر طبيعى، فالشباك لم يدم لأحد من النجوم سوى الزعيم عادل إمام فقط لا غير، لكن أقل رقم حققه محمد سعد كان 10 ملايين جنيه، وهو رقم ضعيف إذا قورن بأرقامه السابقة فهو نجم شباك بالأساس.. وبين الصعود والخفوت لم يتصور "اللمبى" ذات يوم أن يصل به الحال لرفع فيلمه _تحت الترابيزة المعروض حاليا_ من السينمات، وتستبدله الشركة الموزعة بمحمد رجب، بالاتفاق مع منتج فيلمه وائل عبد الله.
هذه الحادثة التى جرت مع "اللمبى" وفيلمه "تحت الترابيزة" وهزيمته فى دور العرض السينمائية، نرصد كواليسها، فمنذ أسابيع استقر محمد سعد على سيناريو الفيلم الذى كتبه وليد يوسف، وعقد جلسات عمل مع صديقه المنتج وائل عبد الله، والمخرج سميح النقاش، وبدأ فى تصوير الفيلم بعد تعديلات كثيرة أدخلها على العمل.. لم يكن المنتج وائل عبد الله موفقا فى اختيار فريق العمل نهائيا ولا مخرجه الذى لا يعرف "طبع" محمد سعد، وفى بضعة أيام انتهى من تصويره رغبة من المنتج فى طرحه بموسم عيد الأضحى.

مشهد من تحت الترابيزة
بعد طرح الفيلم قبل العيد بيومين، هاتف أحد المنتجين محمد سعد فى التليفون وقال له :"الإعلان بتاع الفيلم مش حلو، والأفيش مش حلو، واسم الفيلم وحش، الحق نفسك وغير الإعلان اللى نازل، وكمان مفيش ترويج للفيلم كويس، والموسم صعب، حاول تلحق تعمل حاجة قبل ما يفوت الميعاد".. لكن للأسف فات الميعاد وجاء العيد وتذيل محمد سعد إيرادات الموسم فى مفاجئة قد تكون صادمة للجميع.. رغم أن سعد فى الفيلم حاول أن يظهر بشكله الطبيعى واستمع لكلام النقاد الذين تبرأوا منه جميعا، ولم يكتب أحدهم كلمة واحدة فى حقه، وأيضا استمع لكلام وائل عبد الله الذى اختار عنوانا للفيلم لا يجذب جمهور محمد سعد، بل يفلح مع جمهور أحمد عز وكريم عبد العزيز.
بعد مرور 3 أيام على العيد اتفقت شركة "نيوسينشرى" للإنتاج والتوزيع، مع وائل عبد الله، على رفع الفيلم من السينمات واستبداله بفيلم "صابر جوجل" ورُفع أفيش فيلم "تحت الترابيزة" من بعض دور العرض منها سينما "ميامى" ووافق المنتج بل قال لبعض أصدقائه :"سعد راح ومرجعش".. وبمجرد انتشار خبر رفع الفيلم على "السوشيال ميديا" تباينت أراء الجمهور ما بين الشماتة والعطف على فنان كان له "شنة ورنة" فى الشباك، وعبر بعضهم عن حزنه تجاه ما حدث لمحمد سعد رغم اختلافهم مع بعض الكاركترات التى يقدمها.
المفارقة أن هناك مصدر أكد لـ "اليوم السابع" أن فيلم "تحت الترابيزة" ليس من إنتاج وائل عبد الله، بل منتج لبنانى يريد توزيعه فى دول الخليج باسم محمد سعد، ولا يشغله نجاحه فى مصر من عدمه، ودلل المصدر على كلامه قائلا :"راحوا جابوا نيرمين الفقى ومنة فضالى وحسن حسنى جنب محمد سعد ومفهمش حد له جمهور، واعتمدوا على اسم اللمبى فقط فى تسويق الفيلم".

من فيلم تحت الترابيزة
ووسط كل ردود الأفعال السلبية على الفيلم من الوسط السينمائى، إلا أن المنتج السينمائى أحمد السبكى، تدخل لدى الشركة العربية، ورفض رفع الفيلم من سينماتها، وأصر على وجوده مع أفلامه "عشان خارجين" و"حملة فريزر" احتراما لتاريخ محمد سعد والعشرة الطويلة بينهما، وقوف السبكى بجانب سعد ليس بسبب العشرة فقط، لكن أيضا من باب "ارحموا عزيز قوم" بعد أن تخلى عنه كثيرون حتى منتج فيلمه وائل عبد الله.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا