وزير البترول لـ"اليوم السابع": اكتشافاتنا تفتح شهية الشركات العالمية للاستثمار.. مصر واعدة ولم تبح بكامل أسرارها للمستثمرين.. وملتزمون بتوفير مناخ استثمارى آمن والفترة المقبلة ستشهد وفود شركات عالمية

أدت الاكتشافات البترولية العملاقة التى تم اكتشافها فى مصر، وأهمها حقل ظهر منطقة امتياز شروق ونورس التابعات لشركة إينى الإيطالية فى البحر المتوسط ودلتا النيل وحقول شمال إسكندرية وحقل أتول التابعة لشركة "بى بى" فى البحر المتوسط، وشل فى الصحراء الغربية وغيرها إلى لفت أنظار العالم إلى مستقبل مصر فى مجال البحث والاستكشاف فى مجال النفط والغاز والتحويل إلى مركز إقليمى للطاقة وساعد على ذلك إجراءات الحكومة المصرية لتحفيز الاستثمار بطرح المزايدات العالمية وعقد الاتفاقيات البترولية الجديدة وسداد مستحقات الشركات الأجنبية .
وتزايدت معدلات الاستثمار فى مجال البحث والاستكشاف خلال العامين الماضيين، حيث واصلت الشركات الأجنبية العاملة فى مجال النفط والغاز ضخ المزيد من استثماراتها فى مناطق مختلفة، منها خليج السويس والصحراء الغربية والبحر المتوسط وتعد المياه العميقة فى منطقة مياه مصر الاقتصادية فى البحر المتوسط من المناطق الواعدة، والتى تتكالب عليها الشركات الأجنبية بعد أن شهدت اكتشاف حقل ظهر.
وارتفعت استثمارات 67 اتفاقيات بترولية أبرمتها قطاعات وزارة البترول والثروة المعدنية، منذ أكثر من عامين مع الشركات العالمية العاملة فى مجال النفط والغاز لـ14 مليارًا و340 مليون دولار بما يعادل 127 مليار جنيه.
ورغم كل التحديات إلا أن مصر نفذت 18 مشروعًا لتنمية حقول الغاز باستثمارات 4.5 مليار دولار وجارٍ تنفيذ 13 مشروعًا لتنمية حقول الغاز باستثمارات حوالى 33 مليار دولار.
وأكد المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن وزارة البترول تستهدف جذب الاستثمارات الأجنبية، فى كل أنشطة قطاع البترول، خاصة فى مجال الاستكشاف وإنتاج البترول والغاز، بعد تحقيق عدة اكتشافات واعدة فى المياه العميقة فى البحر المتوسط والصحراء الغربية.
وأضاف أن الإستراتيجية الموضوعة فى هذا الاتجاه هو طرح المزايدات العالمية، من خلال هيئة البترول وإيجاس وجنوب الوادى القابضة للبترول لعقد اتفاقيات بترولية، لأن الاتفاقيات هى الركيزة الرئيسية لتحقيق المزيد من الاكتشافات، مشيرًا إلى أن استكمال هذه الإستراتيجية تتواصل مع تحفيز الشركاء الأجانب من خلال تعديل الاتفاقيات، بحيث تكون متوازنة للطرفين وتحقق العائدات المناسبة لكلا الطرفين، ما كان له أكبر الأثر فى سرعة تنمية العديد من الاكتشافات التى حدثت مؤخرًا .
ودلل الوزير على المردود الإيجابى لتلك الإجراءات بالزيادة المطردة التى شهدها حقل نورس فى دلتا النيل، بعد نجاح تعديل الاتفاق على هامش مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى، والذى أدى إلى زيادة إنتاج الحقل من صفر إلى أكثر من 600 مليون قدم مكعب يوميًا حاليًا، ومتوقع أن يصل إلى مليار قدم مع بداية العام المقبل بالإضافة إلى اكتشاف أتول ومشروع حقول شمال الإسكندرية فضلاً عن الاكتشاف الكبير الذى تحقق فى المياه الاقتصادية وهو حقل ظهر، مشيرًا إلى أن استثمارات هذه المشروعات الثلاثة تتعدى الـ30 مليار دولار .
ونوه الوزير بأن إقبال الشركات العالمية الكبرى التى تعمل فى مصر منذ أكثر من 50 عامًا واستمرارها فى العمل، يؤكد أن مصر ما زالت واعدة وبها العديد من الفرص الاستثمارية الجاذبة التى تفتح شهية المستثمر للتواجد فى مصر، خاصة أن الدراسات التى أجرتها مؤسسات عالمية، تؤكد أن منطقة البحر المتوسط ما زالت لم تبح بكل أسرارها وأن باكورة هذه الاكتشافات فى المياه العميقة هو ظهر مع طرح الشركة القابضة للغازات الطبيعية للمناطق المجاورة لها لتغطيتها باتفاقيات بترولية ستؤتى ثمارها وسيكشف المستقبل تحقيق العديد من الاكتشافات فى هذه المنطقة .
واستكمل الوزير إلى أن الشىء الأهم هو أن كشف ظهر تحقق فى طبقات هيدروكربونية لم يتم اكتشافها من قبل، وهذا يفتح المجال أمام تحقيق العديد من الاكتشافات فى تلك المنطقة، بالإضافة إلى أن الصحراء الغربية، ما زالت أيضًا لم تبح بكل أسرارها ليتحقق بها اكتشافات كبرى، حققتها شركة شل الهولندية الشريك الأجنبى لشركة بدر الدين للبترول، وقدرت احتياطياته الأولية بحوالى نصف تريلون قدم مكعب من الغاز والنتائج تشير إلى أن الطبقات الجيولوجية الأعمق فى الصحراء الغربية تحمل الخير لمصر.
ولفت الوزير إلى أن الجمعيات العمومية للشركات المشتركة التى عقدت مؤخرًا أكدت التزام هذه الشركات بالخطط الاستثمارية وحفر الآبار وتنميتها مؤكدًا أن التواصل والتنسيق والثقة التى اكتسبها قطاع البترول من خلال تعاملاته الشركاء الأجانب خلال السنوات الماضية تقوى مركز مصر وتؤكد أنها ملتزمة بكل تعهداتها وتوفر المناخ الاستثمارى الأمن للشركات وأن الفترة المقبلة ستشهد وفود شركات عالمية أخرى للعمل فى مصر فى ظل الاحتمالات الواعد التى لم تبح بها أراضيها وبحارها.
وقال المهندس طارق الحديدى رئيس الهيئة العامة للبترول فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" إن الاكتشافات التى حققتها مصر والسرعة غير عادية التى يتبعها قطاع البترول فى تنمية تلك الاكتشافات سيؤدى إلى أن مصر أصبحت بالفعل مناخا جاذبا للاستثمارات فى الفترة المقبلة لافتًا إلى أن برنامج العمل السريع لحقل ظهر يؤكد قدرات مصر فى التعامل مع الشركاء الأجانب والمرونة فى الإجراءات وتطوير الاتفاقيات البترولية بما يتفق مع تغيرات السوق العالمى.
وأضاف أن نتائج تلك الإجراءات التى يتبعها قطاع البترول ستظهر فى المستقبل القريب، لافتًا إلى أن هذه النتائج ستساعد على تحسين الاقتصاد المصرى خاصة أن كل الشركات العالمية تضع عينها على مصر حاليًا .
وتابع: "أنه فى كل لقاءات قطاع البترول مع الشركات الأجنبية ما زال الحديث على أن مصر محل اهتمام فى الاستثمار بالنسبة لهم ويرون أن مستقبل البحث والاستكشاف فى البترول والغاز الطبيعى بمناطق مصر المختلفة مبشر جدًا".
وقال رئيس الهيئة العاملة للبترول إن القادم أفضل ولذلك ندعو كل الشركات العالمية إلى الاستثمار فى مصر حيث نسعى مصر دائمًا إلى توفير المناخ والإجراءات المناسبة التى تضمن إزالة أى معوقات من شأنها تعرقل حركة الاستثمار.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا