حرب الإيرادات بين تزوير الأرقام وشراء التذاكر.. والنقاد: ما تقوم به غرفة صناعة السينما مخالف للقانون

شهدت الفترة الحالية حربا شرسة من قبل منتجي الأفلام بعد قيام إحدى الشركات الكبرى المنتجة لأفلام عيد الأضحى بنشر بيانات مغلوطة عن إيرادات أفلامها إثر تراجع أحد أفلامها لذيل قائمة الإيرادات، بينما قامت شركة أخرى بشراء التذاكر لاستمرار تقدم أحد أفلامها داخل السباق.

وشنت مواقع التواصل الاجتماعي هجوما شديدا على المنتج أحمد السبكي بعد نشره معلومات مغلوطة عن إيرادات أفلامه "حملة فريزر"، و"عشان خارجين" ودفعتهما هذه الأرقام إلي تصدرهما إيرادات الشباك من بين 6 أفلام يتم عرضها حاليا، وهي "لف دوران"، و"كلب بلدي"، و"عشان خارجين"، و"حملة فريزر"، و"صابر جوجل"، وتحت الترابيزة".

ومن المواقف الطريفة أن هناك فيلمين أحدهما تصدر القائمة هو فيلم "لف ودوران" للفنان أحمد حلمي بقيمة تجاوزت 17 مليون جنيه، بينما تذيل فيلم "تحت الترابيزة" الإيرادات بقيمة اقتربت من 2 مليون جنيه، ما دفع عدد من دور العرض لرفعه لصالح الفيلم الأول بعد تحقيقه إيرادات قياسية.

وقال أحمد السبكي، فى بيانه الذي حمل أرقاما مغلوطة: "نجح فيلم "عشان خارجين" في الاحتفاظ بالمركز الثاني على شباك التذاكر خلال أيام العيد بعد أن نجح فى تحقيق إيرادات وصلت إلى 5 ملايين و681 ألفا و730 جنيها، وجاء بعده فيلم "حملة فريزر" في المركز الثالث بإيرادات أفلام موسم عيد الأضحى بعد أن حقق 4 ملايين و835 ألفا و903 جنيهات، وبذلك قام بإزاحة فيلم "كلب بلدي" إلى المركز الرابع".

وكشفت الإيرادات اليومية في نفس الوقت الذى صدر فيه البيان عن تحقيق فيلم "كلب بلدي" 6.8 مليون جنيه ليحتل المركز الثاني، بينما لم تتجاوز حصيلة إيرادات فيلم "عشان خارجين" 5.8 مليون جنيه ليحتل المركز الثالث، وحصل فيلم "حملة فريزر"على قيمة بلغت 4.5 مليون جنيه ليحتل المركز الرابع.

وقال أحمد بدوى، مدير الشركة المنتجة لفيلم " كلب بلدي"، إن الشركة لها باع كبير فى صناعة السينما والتوزيع، وإن ما تردد حول اتهام السبكي له بالنزول إلى دور السينما وشراء تذاكر لفيلمه "كلب بلدى" لرفع إيرادات العمل، كلام عار تماما عن الصحة، لافتا إلى أن الشركة لا تلتفت لهذه المهاترات، لأن الكل يعرف قيمة الشركة وما تقدمه من أجل الصناعة.

وأضاف بدوي: "شركتنا الأكثر تمثيلا لمصر في المحافل الدولية، وفيلم "جحيم فى الهند" حقق إيرادات ضخمة، ما يدفعنا لعدم الالتفاف وراء ما يدعيه أحمد السبكي"، موضحا أن هناك حربا باردة يشنها البعض ضد الشركة، فضلا عن دورنا كشركة كبيرة فى تطوير دور السينما فى الأقاليم، ودعوات ذوى الاحتياجات الخاصة لمشاهدة أفلامنا بدون مقابل، مشيرًا إلى أننا "لا نحتاج إلى ضرب الإيرادات، وكل شركة تعرف حجمها وإمكانياتها"، مؤكدا أن التاريخ له الكلمة فى المحتوى والمضمون الذى تقدمه كل شركة.

وحدثت مشادة كلامية هاتفية بين أحمد السبكى والمنتج زيد الكردي، عضو مجلس إدارة الشركة المنتجة لفيلم" كلب بلدي"، وطلب من السبكي أن يتقبل اعتذاره عما بدر من "أحمد بدوي" أحد مسئولى الشركة برفع قيمة إيرادات فيلمه "كلب بلدى".

وترددت أنباء عن قيام أحد المسئولين بالشركة المنتجة لفيلم "كلب بلدي" بالنزول إلى بعض دور العرض في وسط البلد، وشراء التذاكر من أجل رفع إيرادات الفيلم.

من ناحية أخرى، مازالت غرفة صناعة السينما تصر على موقفها بالدخول لغرفة الإنعاش لتترك سوق الإيرادات تحت أهواء المنتجين بعد هروب الجميع من إعلان الأرقام الحقيقة لإيرادات الأفلام في موسم عيد الأضحى وتركها في يد المنتجين الذين يضعون أرقاما وهمية من أجل جذب أكبر عدد من المشاهدين لشباك التذاكر.

وتكرر موقف ضرب إيرادات الشباك العام الماضي وردت غرفة صناعة السينما، حيث قال سيد فتحي، مدير غرفة صناعة السينما، مبررا موقف الغرفة من عدم وجود بيانات رسمية بالإيرادات: "لسنا الجهة الرسمية لإعلان الإيرادات، وضرائب الملاهي هي المختصة، وما كنا نعلنه في السنوات الماضية من إيرادات لأفلام العيد كان بحسب المنتجين، وتسبب في أكثر من أزمة، خاصة حين تحولت الأرقام إلى دعاية، لذا قررنا ترك الأمر للمختصين به".

وأضاف فتحي: "لم أفصح عن أي أرقام خاصة بإيرادات أفلام العيد، فهذا الأمر ليس خاصا بنا، وكنت أعلن عنها بشكل ودي بيني وبين المنتجين، لكنها تسبب في مشاكل كبيرة لنا، والأرقام المتداولة عن إيرادات الأفلام في عيد الأضحى ليست صحيحة"، مؤكدًا أن الغرفة لم تصدر أرقاما خاصة بإيرادات الأفلام؛ لأن الأرقام الحقيقية تتسبب في مشكلات عديدة مع المنتجين والفنانين.

من جانبها، قالت الناقدة الفنية ماجدة خير الله إن غرفة صناعة السينما لابد أن تقوم بدورها في الكشف عن إيرادات الأفلام وامتناعها عن ذلك مخالف للقانون لكونها الجهة المنظمة لصناعة السينما.

وأضافت "خير الله" أن حرب الإيرادات ليست وليدة اللحظة ولكن تختلف من وقت لآخر، حيث إن الإيرادادت لا تهم المشاهد في شيء، بل دائما يبحث عن عمل فني قيم له هدف ترفيهي، بينما يبحث آخرون عن عمل غرائزي.

وأوضحت أنه يجب التكاتف من أجل وضع جهة معينة تحدد إيرادات هذه الأفلام خلال الفترة المقبلة بالتعاون بين غرفة صناعة السينما ونقابة السينمائيين.

من جانبه، قال الناقد الفني كمال رمزي إنه لابد من البحث عن مخرج لهذه المشكلة لكون الأفلام التجارية المنقذ الوحيد لصناعة السينما التي تمر بأزمة كبيرة خلال الفترة الحالية.

وأضاف رمزي أنه يجب على ضرائب الملاهي الإعلان عن إيرادات هذه الأفلام بشكل يومي لأنها الجهة المسئولة عن ذلك لتكون هذه الأرقام صحيحة فى جميع وسائل الإعلام، موضحا أن التخبط الرقمي يرجع إلى إهمال أهم قطاع، وهو قطاع السينما الذي يحتاج إلى إعادة هيكلة شكلا وموضوعا.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا