غروب شمس قمة «عدم الانحياز» بحضور باهت للرؤساء.. إذابة الجليد بين مصر وتركيا.. والتأكيد على المبادرة الفرنسية للسلام

تختتم اليوم، الأحد، فى في جزيرة مارجريتا بفنزويلا أعمال القمة السابعة عشرة لحركة عدم الانحياز، والتي انطلقت السبت تحت عنوان "متحدون على طريق السلام" بحضور محدود لرؤساء الدول الأعضاء في الحركة؛ ووفق وسائل الإعلام المختلفة فإن عددا قليلا من زعماء العالم تواجدوا فى فنزويلا – التى تعانى اضطرابات سياسية واقتصادية - لحضور قمة عدم الانحياز، وبدا أن الإقبال على القمة تراجع مقارنة باجتماعات أخرى منها القمة السابقة التي عقدت في إيران عام 2012 وحضرها نحو 35 رئيس دولة.

ومثل الحضور القليل من الرؤساء حرج لحكومة فنزويلا الاشتراكية التي تجنبت ذكر عدد رؤساء الدول المشاركين، خاصة أن الرئيس الفنزويلي "نيكولاس مادورو" سبق أن وصف القمة الـ17 لحركة عدم الانحياز التي تضم 120 دولة بأنها القمة التي "ستظل حاضرة في الذاكرة لقرون" في الوقت الذي يسعى فيه الزعيم اليساري لتدعيم شرعيته الدولية

المعارضة تستغل الحضور الباهت للتأكيد على فشل الرئيس الفنزويلى

ومن أبرز الغائبين عن القمة رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي -وهي عضوة مؤسسة للحركة- لتكون هذه هي المرة الثانية التي يغيب فيها زعيم الدولة عن القمة منذ تأسيسها عام 1961.

واعتبرت المعارضة الفنزويلية -التي تحاول الإطاحة بمادورو عبر الدعوة لاستفتاء- ضعف الحضور "دلالة على العزلة"؛ فيما صرح زعيم المعارضة أنريكي كابريليس مخاطبا الرئيس مادورو قائلا: "أنفقت ملايين الدولارات من أموال فنزويلا من أجل صورة الحكومة والكثير من الدول لم تأت للاجتماع".

لقاء "إذابة الجليد "بين مصر وتركيا للمرة الأولى منذ 3 سنوات

وكان أبرز ما شهدته قمة دول عدم الانحياز المصافحة التى حدثت للمرة الأولى بين وزير خارجية مصر سامح شكري ونظيره التركي مولود جاويش أوغلو.

ودار بين الوزيرين حديث ودي قصير لم تعلن تفاصيله بعد، فيما قال المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث باسم خارجية مصر، إن "اللقاء والمصافحة يعكسان الرغبة في تحسين العلاقات وتجاوز الخلافات بين البلدين".

وقال أبو زيد، في تدوينة له على "تويتر"، إن اللقاء أتى "في وقت مهم لعودة العلاقات" بين مصر وتركيا؛ عقب تدهور العلاقات بين البلدين عقب ثورة 30 يونيو 2013 إثر صدور تصريحات رسمية من تركيا تنتقد مصر، وهو ما أدى لقيام الخارجية المصرية باستدعاء السفير التركي في القاهرة أكثر من مرة ورحيله بعد ذلك".

عباس يؤكد على دعم المبادرة الفرنسية

في كلمته أمام القمة، حث الرئيس الفلسطيني محمود عباس الدول الأعضاء على دعم المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام قبل نهاية العام الجاري، وهو ما سيعنى إنهاء الصراع جذريا وينزع الذرائع من المتطرفين ودعاة الإرهاب، لأننا نريد السلام للجميع دون استثناء.

وقال إنه "بعد مضي قرابة سبعة عقود على نكبة شعبنا ما زال هناك أكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني ينتظرون إنصافهم وتمكينهم من العودة لديارهم وممتلكاتهم في وطنهم فلسطين وفقا للقرار الأممي 194، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على صدور أبناء شعبنا منذ 49 عاما على أرض دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية".

الرئيس الإيرانى يشيد بالاتفاق النووى

أما الرئيس الإيراني حسن روحاني، فأكد أن الاتفاق النووي المبرم بين بلاده والدول الكبرى عام 2015 يمكن أن يكون فاتحة وبداية للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين الدول لتحقق السلام والتنمية ولدفعها إلى الأمام.

وقال إن الدعم الحاسم للدول الأعضاء في حرکة عدم الانحياز للبرنامج النووي السلمي الإيراني، ودعمها للمحادثات التي تمت بهذا الشأن كان لهما دور مؤثر في ضمان الحقوق الشرعية لطهران بالمجال النووي وللدول النامية وفي إنجاح المحادثات.

يذكر أن حركة عدم الانحياز تشكلت بعد الحرب الباردة بجهود مجموعة من الدول التي ترغب في تجنب الانحياز إلى الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفياتي السابق، وتعد الحركة بمثابة منتدى مهم للتشاور السياسي مكون من 120 عضوا يمثلون مصالح وأولويات البلدان النامية في عدة قارات.

ويتمثل الهدف الرئيس للحركة منذ تأسيسها عام 1961 في إقامة تحالف من الدول المستقلة، وإنشاء تيار محايد وغير منحاز مع السياسة الدولية للقوى العظمى في العالم، لكن وعلى مر السنين تراجعت أهمية الحركة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا