إسراء عبد الحميد روائية سيناوية يذدهر إبداعها بالنشر الإلكترونى

" إسراء عبدالحميد" أول فتاة بدوية من سيناء تكتب الرواية الإلكترونية وتعبر بإبداعها كل حواجز وعقبات النشر برواية "شين"، التى تجسد معاناة النازحين السوريين بعد أن طردهم خارج حدود وطنهم بمحاكاة خيالية لبنت سورية تغادر أرض الشام المدمرة لتنجوا بحياتها على ضفاف النيل، وتعايش واقعها الجديد وقلبها معلق بذكريات وطن كان يأويها .
"إسراء" أكدت فى حوارها لـ"اليوم السابع" إنها ولجت ساحة المبدعين بلا مقدمات برواية تعتبرها البداية، وهى تنطلق من موهبة فى الكتابة نمت مع سنوات عمرها غرسها فى وجدانها والدها، القادم من جبال وسط سيناء، وتعتبر نفسها بنت كل مجتمع سيناء بحضره وباديته، ولديها رؤية عميقة فى مسار الأدب وعلاقته بحراك المجتمع وتطوره وضرورة تجاوزه مرحلة الترهل.
إلى نص الحوار:
ـ من هى إسراء عبد الحميد التى ظهر اسمها بشكل مفاجئ فى ساحة الأدب؟
ـ أنا فتاة من سيناء حاصلة على لسيانس آداب من جامعة القاهرة، تعود أصولى لقبيلة "التياها" البدوية التى تقطن جبال وسط سيناء، ووالدى كان موظف بالشباب والرياضة وعلى المعاش حاليا، أعشق الكتابة الأدبية بأنواعها وشجعنى فى ذلك والدى الذى حول الشقة البسيطة التى لازال نسكنها فى مدينة العريش لمكتبه غنية بكتب من كل ألوان المعرفة، وأوعز لى المشاركة فى طفولتى وطوال مراحلى الدراسية فى المسابقات الأدبية التى تنظمها الجهات الحكومية المختلفة للتشجيع وكنت أحصل فيها على مراكز متقدمة فى نظم الشعر وكتابة القصة القصيرة.
ـ وماذا عن رواية "شين" التى انتشرت كرواية إلكترونية؟
هو مشروعى الأدبى الأول، ولدت فكرتها قبل 4 سنوات وبدأت فى بناء حروفها منذ 4 شهور، وكان المعوق أن أجد وسيلة لنشرها، إلى أن علمت بالنشر الإلكترونى الذى لا يكلفنى أى شىء وأرسلت لأحد المواقع المهتمة بذلك وبالفعل تم نشرها مجانا، ولم أكن أتخيل كل هذا التجاوب معها وكم القراءات لها الذى تجاوز عشرة آلاف قارئ فى أول أيام نشرها ثم تضاعف الرقم مع مرور الوقت.
وراوية "شين" هى أول رواية لى تجسد معاناة النازحين السوريين متمثلة فى بنت سورية تترك وطنها هربا من الموت وتحط الأقدار بقدميها على أرض مصر وفى معاناة تختلف ظروفها من مكان لآخر تعيش النازحة السورية، وتنتهى بنهاية تحاول من خلالها ان تجلب لنفسها السعادة بعد معاناة الرحيل وفقدان الأهل والوطن ومطاردة ألم الذكريات ما بين حلوه فى البدايات ومؤلمة فى نهايات فراق تراب وطنها.
ـ ولما "شين" اسما للرواية؟
ـ هذا هو السؤال الذى يطرحه كل من يقرأها، و"شين" هو الرمز الغامض اخترته لغموض المصير المجهول لكل باحث للأمان من ويلات تحاصره.
ـ هل كان النشر الإلكترونى البداية الأفضل لظهور أول عمل؟
ـ ليست الأفضل ولكنها الخيار المتاح بيسر، وكان خيار بالنسبة لى حقق ما لم أكن أحلم به من حيث إخراج الرواية فنيا بما يليق ومضمومنها، وإقبال القراء عليها، ولدى أمل أن أستطيع يوما ما أن أطبعها ورقيا وكلنا يعرف أعباء الطباعة الورقية وخصوصا من هم فى أول المشوار، وجميل النشر الالكترونى أنه أتاح وصول الرواية لكل مكان وهذا واضحا من رسائل تصلنى من كل مكان.
ـ هل من سبب أن تحتل دائرة اهتمامك معاناة السوريين لتتحول إلى رواية؟
ـ ليس هناك سببا واضحا، هى فكرة تخمرت فى ذهنى ولم يسترح لى بال إلا بعد أن تم إخراجها من سجنها فى عقلى وتحويلها لرواية، ربما لتأثرى بمعاناة أى إنسان على وجه الأرض وكان الربط متجسدا بهذه الفتاة السورية البائسة، وربما لمشاهد عابره تؤلمنى وأنا اشاهد هؤلاء فى الشوارع والطرقات هائمين بعد أن فقدوا أعز ما يملكون وهو وطنهم، وبعد النشر كانت ردود الأفعال مذهلة بالنسبة لى وكأنى كنت أمر بخطواتى بين ركام تلك الأماكن التى هجرها أهلها حيث تواصل معى سوريين بينهم مهجرين ومن كبار المثقفين يؤكدون لى أن ما كتبت يصف بدقة ألمهم، وهذا من أسعد ردود الأفعال على الرواية التى وصلتنى.
ـ وبماذا تحلم الروائية "إسراء" لمستقبلها؟
ـ اترك حلمى لقدره ومساره الطبيعى، ولكن حتما إنى أهتم بالأدب والرواية وما أريده أن أكتب وأكتب وأكتب إلى مالا نهاية.
ـ وماذا عن المشروع الروائى القادم؟
ـ القادم لم تحدد ملامحه ولكنى أتمنى وأميل أن يكون عن سيناء فهى تمتلك من المجهول ما يغرى بالكتابة الحالمة بالأفضل عنها.

رواية شين

الروائية إسراء عبد الحميد

الروائية إسراء تتحدث لليوم السابع

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا