أحمد خالد توفيق : "اللغز وراء السطور" عن حكايتى مع الكتابة

المعرفة تجلب الاكتئاب والجهل يسبب الهيستيريا

” كنت أحمق عندما” عن توقعاتى الخاطئة بعد الثورة

حذفت المشاهد الجنسية والتى تتجرأ على الله من ترجماتى

لم يعجب برواية “استخدام الحياة” ولكن رفض حبس ناجى
أعلن الكاتب الكبير د. أحمد خالد توفيق عن مفاجأة لقرائه بقرب صدور كتابه ” اللغز وراء السطور ” عن حكايته مع الكتابة ، عن دار الشروق ، مشيرا أن نصف المقالات التى يحويها الكتاب لم تنشر من قبل .
جاء ذلك خلال حفل توقيع أحدث رواياته ” فى ممر الفئران ” عن دار الكرمة ، بمكتبة ديوان الزمالك ، مساء أمس الخميس ظن وأجرى الكاتب حوار مفتوحا مع معجبيه الذين احتشدوا فى أرجاء المكتبة وعلى سلالمها للقائه .
دار الحديث حول أعمال الكاتب ، وحول دار الحديث حول أعمال الكاتب ، وحول مكانية تحويلها لأعمال درامية ، فأفصح أنه يعد حاليا لمسلسلين بجانب عدد من الأفكار الأخرى التى يعمل عليها فى كتاباته .
وعندما سئل حول أعماله الأخيرة التى توحى بعدم وجود أمل ، رد الكاتب مازحا : لا أفضل الحديث فى السياسة ولكن الله يولى من يصلح .
وأشار الكاتب أنه كتب عدد من المقالات تحت عنوان ” كنت أحمق عندما ” وهى تدور حول توقعاته الخاطئة بعد الثورة و آرائه التى تغيرت ، لافتا أن بعض توقعاته قد تحققت بالفعل .
وبسؤاله عن نصائح للكتاب الشباب ، قال أنه قبل أن يكتب أى شخص عليه أولا أن يقرأ ، وهو يتفاجأ بأن العديد من الشباب الذين يخوضون تجربة الكتابة لم يقرؤوا الأعمال الكبرى ، مشيرا أن تشكوف و بوشكين هما من دفعاه للكتابة ، موضحا أهمية الأدب الروسى الذى خرج من معطف جوجل ، و أن أجزاء من شخصياته تتجسد بالفعل فى أعماله من حب الطب و الخيال .
وعما تفعله كثرة القراءات بالمرء ، قال توفيق بلا شك المعرفة تجلب الاكتئاب ، و لكن الجهل يجلب الهيستريا .
أما بشأن قراءاته فى الوقت الحالى ، فقال انه مستغرق فى رواية بديعة لهاروكى موراكامى بعنوان ” 1Q84 ” ، كما يتصفح كتابا بعنوان ” التعريب والتغريب ” .
وعن الجنس فى الروايات ، قال الكاتب أنه ليس هناك أدب ” معقم ” و على الكاتب إلا يكون مبتذلا ، مشيرا أنه لم يكن يوما من الكتاب الذين يبتذلون فى إقحام الجنس فى الروايات ، واعترف أنه حذف الكثير من المشاهد الجنسية عند ترجمته لرواية ” غريب فى أرض غريبة ” ، و فى رواية أخرى ترجمها كان هناك تجرأ على الله فحذف ذلك المقطع وحينها تضايق منه الناشر محمد هاشم .
وقال أن أغلب من يدافعون عن رواية ” استخدام الحياة ” لأحمد ناجى لم يقرؤها ، مؤكدا أنه رغم ذلك ضد حبس الكتاب ، و أن الرقابة يجب أن تكون ذاتية من داخل الكاتب ، أو تتولاها لجنة واعية مثقفة ، و ليس مجرد موظفين لا يعرفون عن الإبداع شيئا .
الجدير بالذكر أن رواية ” ممر الفئران ” تعد معالجة أنضج وبشكل مختلف لأسطورة “أرض الظلام” من سلسلة ما وراء الطبيعة .
وقال عنها توفيق : لعل السبب الذي دفعني لهذه المعالجة هو أن الفكرة بدت لي في رمزيتها ملامسة للواقع السياسي الذي تحياه شعوبنا العربية حالياً في مخاضها نحو الحرية والقيم الإنسانية العالمية.
حيث تعبر الرواية عن واقعنا الذي نعيشه، فمجتمعنا غارق في الظلام، ملتحم بالجهل والفقر والتخلف، فكر فقط أن تختلف معهم في أي شيء، ستجدهم يسبونك ويكيلون لك اللعنات ويتهمونك بالكفر والهرطقة والشذوذ والعمالة.. الخطأ يقع بشكل أكبر على المغيبين اللذين استسلموا لكل هذه الآفات، بل أصبحوا يدافعون عنها.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا