مصادر: القاهرة بصدد الإعلان عن شخصيات أمنية متورطة في مقتل "ريجيني"

كشفت مصادر سياسية مصرية أن قضية مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، ستشهد تطورًا كبيرًا خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث أن القاهرة بصدد الإعلان قريبًا عن إحدى الشخصيات الأمنية المتورطة في الحادث، وتقديمها للمحاكمة لإغلاق هذا الملف، الذي تسبب في أزمة كبيرة للنظام الحالي على صعيد العلاقات مع العديد من الدول الأوروبية.

وأضافت المصادر في تصريحات صحفية أن عددًا من زعماء الدول رفضوا عقد لقاءات ثنائية مع عبدالفتاح السيسي، خلال مشاركته في اجتماعات قمة العشرين في الصين مطلع الشهر الجاري.

في هذا الإطار، كشفت المصادر عن أن رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، رفضت عقد لقاء ثنائي مع السيسي على هامش القمة، وكذلك رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، على الرغم من تقدم الخارجية المصرية بطلب رسمي لعقد لقاء ثنائي مع كل منهما.
وأوضحت أن الرفض الإيطالي جاء بسبب تخوف رينزي من رد فعل الشارع الإيطالي الغاضب، بسبب الاتهامات الموجهة للنظام المصري بتستره على قتلة ريجيني.

وأشارت المصادر، المقربة من دوائر صناعة القرار المصري، إلى أن المستشار الألمانية أنجيلا ميركل، طالبت السيسي بشكل واضح، على هامش قمة العشرين، بالكشف عن قتلة ريجيني في أقرب وقت، مؤكدة أنه لا عودة للعلاقات الطبيعية بين القاهرة والعواصم الأوروبية المختلفة قبل تقديم قتلة ريجيني إلى المحاكمة وحصولهم على الجزاء المناسب لفعلتهم.

كما أعلنت أسرة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني أنها على استعداد للقاء النائب العام المصري نبيل صادق في العاصمة الإيطالية روما، وأكدت أنها لن يهدأ لها بال حتى تصل للحقيقة.

وبحسب ما نقل التلفزيون الإيطالي الحكومي فإن والدا ريجيني أعربا عن شكرهما للجهود التي بذلت في التحقيقات القضائية الإيطالية والمصرية، ولا سيما جهود النائب العام المصري.

وأشارا في بيان عقب لقاء محاميتهما أليساندرا بالليريني والمدعي العام في روما الذي يتولى القضية جوزيبه بنياتونه ونائبه سيرجو كولايوكو إلى استعدادهما للقاء النائب العام المصري في روما وفق طلب الأخير أثناء آخر اجتماع مع القضاة الإيطاليين قبل أسبوع.

وتمنوا أن يتم هذا اللقاء خلال وقت قريب، وقالا "لن يهدأ لنا بال حتى نحصل على الحقيقة فهذا ما يطلبه ليس فقط الملايين من المواطنين الإيطاليين ولكن الكثير من المصريين، وعلينا أن نحقق ذلك احتراما لكرامة جوليو وكرامة الشعبين".

وكانت الأيام القليلة الماضية قد شهدت تطوراً مفاجئاً، بإصدار النائب العام المصري، نبيل صادق، بياناً عقب اجتماعه مع المدعي العام الإيطالي في العاصمة روما، أوضح خلاله أن رئيس نقابة الباعة المتجولين المستقلة في مصر هو من أبلغ الشرطة عن ريجيني، وذلك قبل أسابيع من اختفائه والعثور على جثته وعليها آثار تعذيب. وأكد النائب العام المصري، في البيان، أن شرطة القاهرة تلقت في 7 ينايرالماضي بلاغاً من رئيس تلك النقابة، موضحاً أن الشرطة أجرت بعدها تحريات حول أنشطته استمرت لمدة ثلاثة أيام أسفرت نتائجها عن أن تلك الأنشطة ليست محل اهتمام للأمن القومي وبناء عليه أوقفت تحرياتها.

وقال فريق التحقيقات الإيطالي، في بيان له، إن النائب العام المصري اعترف لنظيره في روما بعدم وجود روابط قوية بين مقتل ريجيني والعصابة، التي قام بتصفيتها الأمن المصري. وأضاف البيان أنه بالنسبة إلى التحقيقات الخاصة بوقائع 24 مارس الماضي والمتعلقة بالعثور على أوراق ريجيني في منزل أحد أقارب أفراد العصابة الإجرامية، فقد تبين أن هناك شكوكاً ضعيفة في شأن ارتباط أفراد العصابة، الذين قتلوا في مواجهة مع الشرطة، في واقعة خطف وقتل ريجيني، موضحاً أن النيابة المصرية ستواصل التحقيق للتأكد من أية علاقة محتملة بين أفراد العصابة والمسؤولين عن خطفه وقتله. ولفت البيان إلى أن اللقاء انتهى بتعهد النيابتين في مصر وإيطاليا بالاستمرار في تبادل المعلومات والمستندات للوصول إلى حقيقة وفاة الباحث الإيطالي.

كما أكد النائب العام الإيطالي موافقته ووالدي ريجيني على عقد لقاء في روما في وقت لاحق، لينقل لهما تعهد النيابة المصرية بالاستمرار في التحقيق لكشف مرتكب هذه الجريمة وتقديمه إلى المحاكمة.

وتشدد المصادر في تصريحاتها على أنه من المتوقع أن يقدم النظام المصري أحد قيادات الشرطة في محافظة الجيزة إلى المحاكمة قريباً، بتهمة التورط في تعذيب وقتل الباحث الإيطالي. وتجدر الإشارة إلى أن اسم رئيس مباحث الجيزة اللواء، خالد شلبي، تردد بقوة خلال التحقيقات بشأن مسؤوليته عن الحادث.

وكان الشاب والباحث الإيطالي جوليو ريجيني (28 عاما) كان موجودا في القاهرة منذ سبتمبر الماضي، لتحضير أطروحة دكتوراه حول الاقتصاد المصري، واختفى مساء 25 يناير الماضي في حي الدقي حيث كان لديه موعد مع أحد المصريين، قبل أن يعثر عليه مقتولا في الثالث من فبرايرالماضي.

واشتكت إيطاليا مرارا من عدم تعاون السلطات المصرية في التحقيقات في حادث مقتل ريجيني، واستدعت سفيرها في القاهرة إلى روما، في أبريل الماضي، للتشاور معه حول القضية.

وقرر البرلمان الإيطالي، في يونيو الماضي، وقف تزويد مصر بقطع غيار لطائرات (إف-16) الحربية احتجاجا على مقتل ريجيني.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا