موسكو ترفض الموالح المصرية.. ونائب سابق: الخسائر 2 مليار دولار

أوقفت روسيا استيراد الموالح المصرية من مصر ردًا علي قرار الدكتور عصام فايد وزير الزراعة بحظر دخول القمح الروسي إلا بنسبة نقاء تعادل 100%، بدلاً من النسبة المتعارف عليها عالميًا بـ 99.5%، يذكر أن وقف تصدير الموالح إلي روسيا تسبب في خسارة سنويًا تقدر بـ2 مليار دولار.
أعرب مصدرو الموالح المصرية إلي روسيا عن استيائهم الشديد، خاصة بعد وصول رسائل من الشركات الروسية بوقف تصدير شحنة "رمان" إلي موسكو.
نائب رئيس حزب الوفد، ورئيس الهيئة البرلمانية بمجلس الشورى السابق محمد سرحان قال أيضًا: " إن شركات تصدير المنتجات الزراعية المصرية تلقت رسائل من نظيرتها الروسية بوقف تصدير الرمان المصرى الذى كان مجهزا للشحن الأسبوع المقبل لحين الوصول لاتفاق مع الجانب الروسى".
وفي تصريحات صحفية ناشد سرحان الحكومة بضرورة التدخل لوقف تداعيات الأزمة الروسية المصرية، التى ستكبد مصر ملياري دولار خسائر نتيجة لوقف استقبال المنتجات المصرية.

وأضاف سرحان أنَّ قرار الحكومة المصرية بوقف استقبال القمح إلا بشروط النقاء بما يعادل 100% الأمر غير المتعارف عليه دوليا ومسموح بوجود شوائب بنسبة 0.5% الأمر الذى أثار رد فعل روسيا المورد الرئيسى لمصر فى القمح ومصر تعد الدولة الأولى المستوردة للقمح الروسى.

وأوضح أنه نظرًا لاتخاذ السلطات المصرية هذا القرار دون دراسة مسبقة لعواقبه قام وزير التجارة الروسى بالتهديد منذ أيام وخلال إجازة عيد الأضحى وأصدر القرار يوم أمس الجمعة على أن يبدأ تطبيقه الخميس المقبل 22 سبتمبر.

وكشف النائب السابق أن تاثير القرار أدى لوصول رسائل على البريد الإلكترونى للشركات المصرية من الشركات الروسية بوقف حصيلة التصدير الذى يجلب عملة صعبة فى حدود 2 مليار دولار قائلًا "الحكومة تعيش فى قارب وحدها".

وأشار سرحان إلى أن هناك مصالح مشتركة للدول فى التصدير والاستيراد وبالتالى هناك حساسية شديدة فى اتخاذ أي قرار يضر أي دولة ونظرًا لتقاعس الحكومة فى الرد على وزير التجارة الروسى بشكل عاجل فقد ألمح القرار إلى أنه من الممكن عمل لجنة مشتركة بين الجانب المصرى والروسى لبحث تداعيات الأمور كلها.
وعلى الجانب الأخر، أكدت الوكالة الصحية الروسية أمس الجمعة إن موسكو ستعلق ابتداء من 22 سبتمبر الحالي وارداتها من الحمضيات المصرية بسبب "انتهاكات للقانونين الروسي والدولي"، موضحة في بيان أنه "سيتم، فرض قيود مؤقتة على استيراد منتجات تنطوي على مخاطر عالية على الصحة النباتية مصدرها مصر إلى اتحاد روسيا".

ونددت الوكالة "باستمرار التزود بمنتجات تنطوي على مخاطر صحية في انتهاك للقانون الدولي والروسي".

وكانت مصر- أكبر مورد للقمح في العالم- قد وضعت في نهاية أغسطس دفتر شروطها الصحية وباتت ترفض أية شحنات فيها آثار مرض الإرجوت -الذي يصيب بعض أنواع الحبوب- ولم تعد منذ ذلك التاريخ تستورد قمحا روسيا.

وكان فلاديمير فوليك المسؤول الروسي الكبير في وزارة الزراعة، ندد الأربعاء بما اعتبره "مساومة" من قبل مصر، في وقت تتوقع فيه روسيا هذا العام إنتاجا قياسيا من شأنه أن يعزز مكانتها كأكبر مصدر للقمح في العالم.

وتستورد روسيا كمية كبيرة من الحمضيات المصرية بقيمة تصل إلى مئات ملايين الدولارات، وزادت هذه الكمية إثر فرض حظر العام الماضي على بعض الفواكه والخضر التركية.

وفي السنوات الأخيرة فرضت روسيا قيودا على واردات دول ترتبط معها بعلاقات متوترة، سواء في شكل حظر أو بداعي حصول مخالفات صحية.
مساعي الحكومة لاحتواء الأزمة
ومن جانبه، التقى المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، منذ قليل، اللواء محمد على مصيلحى وزير التموين، لمتابعة جهود حل الأزمة الروسية المصرية التى نشبت مؤخرًا، ودراسة عدد من المقترحات حولها

وكانت الهيئة المعنية بمراقبة سلامة الغذاء في روسيا، قد هددت الثلاثاء الماضي، بحظر استيراد بعض الموالح من مصر في تصعيد لنزاع تجاري بسبب تأخر القاهرة في الموافقة على شحنات من القمح الروسي.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا