"الزواج على الطريقة الحديثة".. بنى سويف تحارب "العنوسة" بروشتة البنود الـ6 لتسهيل الزفاف.. 30 ألف مواطن يقررون إلغاء "الشبكة والنيش" بمؤتمر شعبى.. و"كوافير" العروس بالبيت.. والحنة ممنوعة بسبب المخدرات

ما بين مقصلة "الغلاء المتوحش" والأعباء المالية، وسندان الانحراف السلوكى، يقف الشاب المصرى، عاجزا أمام الظفر بحق أصيل له وهو الزواج و"إكمال نص دينه"، الذى أصبح أمرا ليس سهل المنال، بل أنه يكتسب يوما بعد الآخر عقبات جديدة، يضعها أمام الراغب فى تحقيقه، حتى بات إنجاز الأمر "لمن استطاع إليه سبيلا".
وفى هذا الصدد لجأ العديد من المواطنين بمختلف القرى والنجوع المصرية، إلى التفكير فى تعديل بعض العادات القديمة، التى لم تكن مكلفة فى الماضى القريب، ولكنها الآن أصبحت عبئا وهدفا يصعب تحقيقه بالنسبة لشريحة كبيرة من الشعب، وهو ما يسرده "اليوم السابع" فى السطور التالية..
وتحت عنوان "مبادرة لتيسير الزواج على الشباب" قرر 30 ألف مواطن بقرية العواونة، التابعة لمركز إهناسيا، غرب محافظة بنى سويف، بمحاربة المغالاة فى الزواج بعد ارتفاع أسعار الذهب، حيث قرروا إلغاء شراء "شبكة العروس"، ووضع بنود جديدة تسهل عملية الزواج بين الشباب.
مؤتمر شعبى لترسيخ مبدأ "زواج بلا شبكة"
الآلاف من أهالى قرية العواونة والقرى المجاورة، بالإضافة إلى منسقى مبادرة "زواج بلا شبكة"، وبعض القيادات الشعبية وكبار العائلات وأعضاء بعض المنظمات الحقوقية، دشنوا مؤتمرا جماهيريا، مساء أمس، الجمعة، تناولوا فيه تسامح الدين الإسلامى، وعدم المغالاة فى أوزان وكميات الذهب المطلوبة للزواج، وتم عرض مسرحية تناولت المغالاة الموجودة بين العائلات فى القرى، والخاصة برفع قيمة الشبكة.
6 بنود فى مؤتمر "الزواج على الطريقة الحديثة"
وفى نهاية المؤتمر اتفق الحاضرون على مبادرة من ستة بنود، تسهل من إتمام عملية الززواج، وتخفف من كاهل أسرتى المتزوجين، التى وافق أهالى القرية عليها، وتضمنت الآتى..
"الشبكة" 10 جرامات
حصر الكمية المطلوبة من المشغولات الذهبية، وتحديدها من 10 إلى 20 جراما بحد أقصى ويكتب ما اتفق عليه الطرفان فى القائمة.
"إلغاء أسطورة العفش رقم 1"
وتم الاتفاق أيضا على إلغاء "النيش" نهائيا، بما يخفف العبء على الطرفين، رغم كونه أحد الطلبات الرئيسية التى يتمسك بها أهل العروس.
"السجاد والمفروشات"
تم الاتفاق على نقل تبعية هذا البند، الذى كان يثقل كاهل العروسة، وجعله من ملزمات العريس، وفى ذلك تخفيف على العروسة.
إلغاء "العُشيان" بتقليل الواجبات
واتفق الحاضرون على إلغاء الواجبات المتبادلة بين الطرفين (ما يسمى بالعُشيان)، يكتفى بثلاثة واجبات فقط يأتى بهم العريس خلال فترة الخطوبة، وتردهم العروسة بعد الزواج، وفى ذلك تخفيف على الطرفين، التى كانت فى البداية تصل لعشر واجبات مما يثقل كاهل الطرفين.
"الفاتحة" فى المسجد.. وكوافير العروسة "بالبيت"
كما اتفق الحاضرون فى المؤتمر على أن تكون قراءة الفاتحة وكتب الكتاب بالمسجد، والاكتفاء بتوزيع بعض الحلوى والشوكولاتة لخفض تكاليف هذه الليلة بإلغاء الحفل الذى كان يصاحبها "ليلة الحنة"، وإلغاء كل تبعاتها من عادات مستحدثة، أقدم عليها الشباب، مثل المخدرات، والـ"دى جى" الصاخب، الذى يعد أحد أسباب التلوث الضوضائى، أما بخصوص كوافير العروسة فيكون فى منزلها.
أحد الشباب يروى بداية الفكرة
من جانبه قال جمال سلامة أحد أهالى القرية من الشباب الداعمين للمبادرة: "بدأ الموضوع بالقرية منذ ما يزيد عن شهر ونصف عندما ارتفعت أسعار الذهب بشكل جنونى، ونادت بعض الأصوات بإلغائه من الشبكة، وبدأ بعض الأصدقاء بالتواصل مع بعضهم البعض بإطلاق مبادرة بالبلدة تنادى بتخفيف تكاليف الزواج، وخاصة أن مثل هذه المبادرة كانت انطلقت فى قرى مجاورة ككوم الرمل البحرى وغيرها".
وأضاف جمال تم تجميع فريق عمل أغلبه من الشباب وتم عقد سلسلة من الاجتماعات للاتفاق على كيفية صياغة وتنفيذ مبادرة تحقق هدفنا وهو تيسير الزواج، قائلا: "كنا نعلم منذ اللحظة الأولى أن الأمر صعب جدا لأننا نحاول تغيير عادات وتقاليد تربت عليها أجيال كاملة، فقررنا أن تكون البداية بعمل سلسلة من اللقاءات مع ممثلين من جميع عائلات القرية لعرض المشكلة وفتح حوار مجتمعى".
وتابع جمال تم عمل ثلاث اجتماعات للمثلى العائلات والشخصيات العامة بالقرية وكانت المفاجأة قبول مبدئى كبير جدا للمبادرة، وإقبال غير عادى، فى الاجتماع الأخير تم دعوة عدد كبير من كبار العائلات، وتم التصويت على بعض الأمور، التى سيتم تخفيفها عن الطرفين، متابعا: "كنا حرصين أن يكون التخفيف على طرفى الزواج (العريس والعروس)، وليس على طرف واحد، تم أيضا فى هذا الاجتماع تحديد موعد لعمل مؤتمر جماهيرى كبير يجمع كل أهل القرية لعرض المبادرة على الجميع، ولهذا عقدنا المؤتمر فى إجازة العيد ليجد أكبر عدد من الأهالى".
وقال جمال، كان هناك اتجاه لدعوة ممثلين عن مجلس الشعب وبعض الشخصيات المسئولة كمأمور المركز ولكن، اتفقت الأغلبية على عدم دعوة أحد من خارج القرية ويكون اللقاء أشبه بلقاء عائلى.
وبالمقابل لم تكن تلك المبادرة الأولى للحد من العقبات التى تواجه المقبلين على الزواج، حيث شهدت محافظة بنى سويف خلال الأيام الماضية انتفاضة شبابية على مواقع التواصل الاجتماعى، من خلال مجموعة من الحملات التى شنها بعض الشباب على القرى، لتوزيع الإرشادات التى توضح طبيعة وأهمية المبادرة.
وأطلق اتحاد شباب ببا، جنوب بنى سويف، مبادرة بعنوان "من غير ذهب" لدعوة أهالى المركز، للتخلى عن شراء الذهب فى الشبكة، حيث طافت الحملة شوارع مدينة ببا وبعض قرى المرز مثل قمبش الحمراء وسدس وطنسا.
كما أطلق عدد من شباب مركز الواسطى شمال بنى سويف، مبادرة أخرى بعنوان "بلاها شبكة" وطافت الحملة أيضا أغلب قرى المركز ولاقت استحسانا كبيرا من الأهالى.
أول اتفاقية بقرية كوم الرمل
وقبل ذلك شهدت قرية كوم الرمل البحرى التابعة لمركز إهناسيا غرب محافظة بنى سويف أول اتفاقية للزواج بدون شبكة على مستوى المحافظة والاكتفاء بخاتم ومحبس الخطوبة.
واتفق خالد عبد التواب ويعمل مفتش تموين بمديرية تموين بنى سويف ووالد العريس أحمد الحاصل على بكالوريوس تمريض مع عبد التواب محمد أحمد موظف بمديرية الصحة بالمعاش ووالد العروسة والحاصل على بكالوريوس تربية تعليم أساسى على إلغاء الشبكة والاكتفاء بتسجيل قيمتها فى القائمة الخاصة بالعروسة.

مؤتمر للحد من ارتفاع قيمة الشبكة فى بنى سويف

جانب من الحضور

الآلاف يحضرون المؤتمر

أهالى قرية العواونة

منصة المؤتمر

مؤتمر التيسير على الشباب من ارتفاع اسعار الذهب

مؤتمر قرية العواونة

جانب من الحضور

انطلاق حملة بلاها شبكة فى بنى سويف

شباب ببا يلصقون ارشادات توعية بالحملة

حملات على المنازل للتوعية بالفكرة

جانب من الحملات

حملات للمبادرة داخل قرى ببا

اتحاد شباب ببا

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا