التفاصيل الكاملة لقرار روسيا بمنع استيراد المنتجات الزراعية من مصر.. التصديرى للحاصلات: موسكو تربط بين استقبال المنتجات المصرية وإدخال شحنات القمح المصاب بالإرجوت.. وتتحجج بجهل الإجراءات الجديدة

كشفت مصادر مسئولة أن قرار روسيا بمنع استيراد الخضر والفاكهة والمنتجات الزراعية من مصر، اعتباراً من الخميس المقبل، سببه الحقيقى رفض مصر دخول شحنات من القمح الروسى، تبلغ حوالى 60 ألف طن، مصابة بفطر الإرجوت، موضحة أن روسيا رهنت استقبال مصر شحنات القمح مقابل السماح للصادرات المصرية بدخول أسواقها .
وقالت المصادر، إن روسيا أرسلت خطابين فى وقت واحد خلال الشهر الجارى، وتحديدا يوم 13 سبتمبر، الأول ألمحت فيه بوقف صادرات مصر من الخضر والفاكهة، نتيجة وجود بعض الاختراقات فى الشحنات المصدرة، ما يمنحها الحق فى وقف الاستيراد، أما الخطاب الثانى فيتعلق بعقد لقاء عاجل لبحث أزمة رفض مصر إدخال 60 ألف طن قمح مصابة بالإرجوت، وفق النسب المسموح بها عالمياً .
وأضاف المصادر، أن قرار وزارة الزراعة بمنع استيراد القمح المصاب بالفطر، بأى نسبة، جاء فى غير وقته، نظراً لتسببه فى أزمة مع الجانب الروسى الذى لم يتم إبلاغه بالقرار قبل صدوره بوقت كافٍ، ويتم التفاوض معه حالياً لعودة السياحة.
وأكدت المصادر، أن منظمة الصحة العالمية و"الفاو" تسمحان باستخدام القمح المصاب بالإرجوت بنسبة خمسة فى الألف، نظراً لعدم تسببها فى أضرار صحية .
من جانبه كشف عبد الحميد الدمرداش، رئيس المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، أن الجانب الروسى أرسل خطاباً لنظيره المصرى الشهر الجارى، يشير فيه إلى حدوث بعض الاختراقات فى الصادرات المصرية لروسيا، ما يستوجب عقد لقاء تجنباً لوقف الاستيراد من مصر بسبب هذه الاختراقات لبعض أنواع الخضر والموالح .
وأضاف "الدمرداش"، لـ"اليوم السابع"، أن السوق الروسية مهمة للغاية، وتأتى فى المرتبة الثانية للصادرات الزراعية المصرية بنسبة 20%، لافتاً إلى أن حجم صادرات الحاصلات والمنتجات الزراعية يقدر بـ4.2 مليار دولار لكمية 6 ملايين طن سنوياً.
وأكد "الدمرداش" أن روسيا ربطت بين رفض مصر شحنات من القمح المصاب بفطر الإرجوت واستمرار الاستيراد الزراعى من مصر، مشيرا إلى أنه سيتم عقد لقاء فى أقرب فرصة لحل الأزمة، نافياً أن يكون المجلس تلقى أى خطابات تفيد بوقف الصادرات المصرية بالفعل.
وأوضح "عبد الحميد" أن مصر تستورد نحو 10.5 مليون طن قمح سنوياً، وكان يتم استيراد القمح المصاب بنسب لا تزيد عن خمسة فى الألف، وفق منظمتى الصحة العالمية والفاو، مشيراً إلى أن الجانب الروسى اعترض على عدم إبلاغه بتغيير مواصفات الحجر الزراعى بفترة كافية.
فى ذات السياق، أكد مصطفى النجارى، أمين صندوق المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، أن المجلس سيعقد اجتماعاً عاجلاً لبحث الخطاب الوارد من روسيا، حول وجود بعض الاختراقات فى الواردات الزراعية المصرية.
وأضاف "النجارى"، لـ"اليوم السابع"، أن اجتماع المجلس، برئاسة عبد الحميد الدمرداش، والذى سيعقد خلال أيام، سيبحث حقيقة الخطاب، الذى لم يتضمن حالات معينة، وإنما كان عاماً، بالإضافة إلى بحث البدائل المتاحة، نافياً فى الوقت نفسه وصول أى خطابات تفيد بوقف الصادرات المصرية لروسيا فعلياً.
وأشار "النجارى" إلى أن الاتفاقيات الدولية ترفض وقف الواردات من أى دولة بدون إنذارات مسبقة، وحالات محددة، وهو ما لم يرسله الجانب الروسى من قبل بما يصب فى صالح مصر.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا