"يوم في حب حفتر".. مظاهرات في عدة مدن ليبية لتأييد "المشير" ومنددة بالتدخل الأجنبي.. صور

مصر تدعم الجيش الليبي في الدفاع عن مقدرات شعبه

التفجيرات لم تمنع المظاهرات من إعلان دعمها لحفتر

المشير الليبي تعهد في فبراير بتطهير بلاده من الإرهاب

شهدت ليبيا، اليوم الجمعة، خروج مظاهرات لتأييد القيادة العامة وقوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، في حربها ضد الإرهاب وبالسيطرة على منطقة الهلال النفطي التي جرت الأحد الماضي، ومنددة بالتدخل الخارجي في شؤون البلاد.

وقالت وكالة الأنباء الليبية إن المتظاهرون عبروا خلال المظاهرة عن فرحتهم بالانتصارات التي حققتها قوات الجيش الوطني وعمليتها الأخيرة لاستعادة الموانئ النفطية، في عدد من المدن والمناطق الليبية مثل ميدان الجزائر بالعاصمة طرابلس وبلدة الرجبان غرب ليبيا وبلدة ودان جنوب البلاد، تحت شعار «سنخرج لسيادتنا».

وشهدت ساحة الكيش بمدينة بنغازي، انفجار سيارة إسعاف مفخخة قرب مكان المظاهرة التي نظمها نشطاء لتأييد قوات الجيش بعد سيطرتها على منطقة الهلال النفطي، ما أسفر عن إصابة اثنين من القوات الخاصة.

وبحسب قناة «ليبيا» الفضائية، أن عميد بلدية بنغازي «يطمئن الجميع بأن الوضع على ما يرام بساحة الشهداء ويؤكد استمرار المظاهرة»، فيما بث نشطاء عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي صورا لموقع الانفجار وسيارة إسعاف عليها آثار التفجير.

أصدر مجموعة من الفنانين الليبين نسخة ليبية من أغنية "تسلم الأيادي" المصرية التي تغنى فيها مجموعة من الفنانين المصريين بالجيش المصري، وتغنت الأغنية في نسختها الليبية بالجيش الليبي وقائده المشير خليفة حفتر، وشهداء الجيش وأمهات الشهداء.

وكان وزير الخارجية سامح شكري أعلن دعم القاهرة التام لسيطرة الجيش الليبي الموالي لحفتر على موانئ الهلال النفطي، ووصف شكري بيانات دول عدة طالبت الجيش الليبي بالانسحاب من منطقة الهلال النفطي بأنها "دعوات متسرعة لا تراعي الاعتبارات الخاصة بالأوضاع الداخلية لليبيا".

ووصل المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، إلى القاهرة في زيارة تستغرق عدة أيام يجري خلالها محادثات مع عدد من المسؤولين لبحث التطورات في ليبيا، وتأتي زيارة كوبلر بعد يوم واحد من وصول رئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج، إلى القاهرة. إذ دعا السراج إلى الحوار لحل الأزمة الليبية.

وتأتى المظاهرات بعد أيام من قيام رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح، بترقية القائد العام للجيش خليفة حفتر إلى رتبة مشير، وذلك بعد نحو سنة ونصف من ترقيته إلى رتبة فريق أول.

وجاء في بيان نشر على موقع البرلمان "أصدر القائد الأعلى للقوات المسلحة العربية الليبية المستشار عقلية صالح عيسى قرارا بترقية القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية الفريق ركن خليفة بلقاسم حفتر إلى رتبة مشير"، وطلب صالح من حفتر ترقية ضباط وضباط صف "القوات المسلحة العربية الليبية تقديرا للدور البطولي الذي تؤديه قوات الجيش بكل شجاعة واقتدار لمكافحة الإرهاب على كامل التراب الليبي وصون وحماية مقدرات الشعب".

وتعهد القائد العام للجيش الليبي، خليفة حفتر، في فبراير الماضي، بـ"نصر نهائي" على الجماعات المتشددة في ليبيا، وذلك بعد نجاح القوات الحكومية في إلحاق هزيمة قاسية بداعش في مدينة بنغازي، شرقي البلاد.

وجاءت ترقية حفتر إلى رتبة مشير غداة سيطرة القوات التي يقودها على منطقة الهلال النفطي في شرق ليبيا وطرد القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا من هذه المنطقة. وقد تراجعت حكومة الوفاق الوطني عن دعوة قواتها لمواجهة قوات حفتر، ودعا رئيسها فايز السراج جميع الأطراف إلى "اجتماع بشكل عاجل لمناقشة آلية للخروج من الأزمة"، وذلك بعد انقاسامات وقعت داخل الحكومة جراء تأييد عضويين منها لعملية قوات حفتر.

يذكر أن حفتر، اعتبر أن الدول التي أدانت سيطرة قواته على الموانئ النفطية لم تتفهم الهدف الرئيس لهذه العملية، معربا عن تفهمه لمخاوف هذه الدول، وقال: "نحن نتفهم مخاوف هذه الدول، ولكن يبدو أنها لم تتفهم الهدف الأساسي من هذا الحراك، وظهرت لديها مخاوف بأن الجيش الليبي يعتزم التحكم في المنشآت النفطية والتدخل في شؤون التشغيل والتصدير، وهذا مخالف للحقيقة تماما"، كما أكد حفتر أن العملية ليست موجهة ضد المجلس الرئاسي قائلا: "ما أود تأكيده أن هذه العملية ليس لها أهدافا سياسية على الإطلاق، وهي ليست موجهة ضد المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، ولا ضد أي دولة".

وحفتر من مواليد عام 1943، وشارك مع الزعيم الليبي السابق معمر القذافي في تأسيس الجمهورية الليبية عام 1969، قبل أن ينشق عنه أواخر ثمانينات القرن الماضي ويغادر إلى الولايات المتحدة لينضم هناك الى قيادات معارضة.

وبعد 20 عاما في المنفى عاد حفتر ليقود قوات برية في الجيش إبان ثورة 17 فبراير2011، وبعدها أحاله المؤتمر الوطني العام، وهو البرلمان الأول بعد الثورة، إلى التقاعد مع عدد من الضباط الكبار. لكن البرلمان الحالي أعاده الى الخدمة العسكرية مع 129 ضابطا متقاعدا مطلع 2015، قبل أن يؤدي في التاسع من مارس من العام نفسه، اليمين كقائد عام للقوات الليبية وترقيته إلى رتبة فريق أول بعد إطلاقه العملية العسكرية "معركة الكرامة" في مايو 2014.

ويحظى حفتر بـ"تأييد" قوي لحملته ضد الجماعات الليبية المسلحة، واستخدم في بنغازي طائرات حربية وقوات برية لينفذ هجومًا وقائيًا ضد قواعد ميليشيا مرتبطة بجماعة "الإخوان المسلمين" وجماعات إسلامية أخرى، وفي ظل "عملية كرامة ليبيا" وألقى عليهم بـ"المسؤولية" عن التفجيرات شبه المستمرة، والاغتيالات التي اجتاحت شرقي البلاد خلال السنوات الأخيرة، و دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يتزعمه يوسف القرضاوي الليبيين الى مواجهة "من يريد اسقاط الشرعية في بلادهم بحزم" (في اشارة الى حفتر)، ولكن دعوته لم تلقي أية استجابة بدليل مظاهرات اليوم.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا