مصر تعلن عن كشف حسابها لأهداف التنمية المستدامة أمام الأمم المتحدة.. خطط للقضاء على الفقر المدقع والجوع.. زيادة الإنفاق على الصحة لـ5% ودعم جودة التعليم.. وإنشاء أول مركز بحث لمكافحة التصحر بإفريقيا

أطلقت وزارة التعاون الدولى تقرير المراجعة الوطنية لأهداف التنمية المستدامة، الذى أعدته الوزارة بالتنسيق مع باقى الوزارات، وعرضت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، انجازات الحكومة فى التنمية المستدامة أمام الأمم المتحدة، حيث يتطرق الرئيس عبد الفتاح السيسى، إلى التقرير خلال كلمته أمام الجمعية العامة الـ71 للأمم المتحدة بنيويورك خلال أيام.
جهود الحكومة فى التنمية المستدامة
وحدد التقرير، جهود الحكومة فى كل هدف من أهداف التنمية المستدامة، حيث ذكر أن الهدف الأول وهو القضاء على الفقر، موضحا أن التوجه هو القضاء على الفقر المدقع للكافة أينما كانوا بحلول عام ٢٠٣٠، وهو يُقاس حاليا بعدد الأشخاص الذين يعيشون بأقل من ١.٢٥ دولار فى اليوم، مع خفض نسبة الرجال والنساء والأطفال من جميع الأعمار الذين يعانون الفقر بجميع أبعاده وفقاً للتعاريف الوطنية بمقدار النصف على الأقل.
وأوضح التقرير، أنه بالنسبة للهدف الثانى وهو القضاء التام على الجوع، فإنه طرحت العديد من المبادرات منها توفير الأمن الغذائى والتغذية المحسّنة وتعزيز الزراعة المستدامة فى مصر، ويُعد مشروع استصلاح المليون ونصف فدان فى واحة الفرافرة بالصحراء الغربية من بين المبادرات، كما يوجد العديد من المشروعات الأخرى التى يدعمها شركاء التنمية الدوليون التى تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائى فى مصر، ومن بين هذه المشروعات مشروع دعم التنمية الريفية، اضافة إلى تخطط الحكومة لتخصيص ٤٠٠٠٠ هكتار للمحاصيل المحمية.
هدف الصحة الجيدة والحياة الكريمة
وأشار التقرير إلى أنه بالنسبة للهدف الثالث وهو الصحة الجيدة والحياة الكريمة، فقد بٌذِلَت جهودا مضنية لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين مع التركيز على الفئات الأكثر احتياجا وتعزيز العدالة الاجتماعية من خلال ضمان حياة صحية آمنة لجميع المصريين، وتهدف الاستراتيجية إلى الحد من معدل الوفيات بين الأطفال حديثى الولادة والأطفال دون سن الخامسة بواقع ٥٠%، والحد من وفيات الأمهات بواقع ٦٠%، وتحقيق المساواة فى الحصول على ٨٠% من التدخلات الصحية الأساسية، وزيادة الإنفاق الحكومى على الصحة ليصل إلى 5% من مجموع الناتج المحلى الإجمالى.
ولفت التقرير إلى أنه بالنسبة للهدف الرابع وهو التعليم الجيد، فأوضح أن برنامج الحكومة يركز على الاستثمار فى رأس المال البشرى من خلال تقديم تعليم جيد، وتقديم بعض المبادرات المقدمة لتحسين جودة التعليم، منها برنامج دعم جودة التعليم الذى يهدف إلى دعم تجديد المدارس وتحسين التعليم.
تمكين النساء والفتيات
وأوضح التقرير أنه بالنسبة للهدف الخامس وهو تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات، فقد أعطت الأولوية الرئيسية للتمكين الاجتماعى والسياسى والاقتصادى للمرأة، حيث ارتفعت نسبة تمثيل المرأة فى البرلمان من ٢% فى عام ٢٠١٣ إلى ١٦% فى عام ٢٠١٥.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة حققت نجاحات فى تحقيق الهدف السادس وهو ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحى للجميع، حيث قامت بتنمية بنية أساسية ملائمة للصرف الصحى فى 94 قرية، بواقع ١٢% من القرى الأكثر احتياجا.
ولفت التقرير إلى أنه بالنسبة للهدف السابع للتنمية المستدامة، وهو طاقة نظيفة بأسعار معقولة، فتهدف الحكومة إلى زيادة استهلاك الطاقة المتجددة بمعدل 20% بحلول عام 2022، وفى هذا الصدد، تم تحديد عدد من الأهداف الخاصة بالطاقة الشمسية والطاقة المائية وطاقة الرياح التى ترتكز على استثمارات القطاع الخاص.
نمو الاقتصاد
وأوضح التقرير، أنه بالنسبة للهدف الثامن وهو العمل اللائق ونمو الاقتصاد، فقد اتخذت الحكومة خطوات ملموسة لوضع الاقتصاد على مسار النمو الشامل والمستدام وهو ما انعكس فى تبنيها لعدد من السياسات الهامة وإطلاقها العديد من المبادرات مثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير بيئة أعمال مواتية للموطنين المصريين وخاصة الشباب لبدء مشاريعهم الخاصة، إضافة إلى تشجيع المنافسة الصحية وخلق بيئة تنظيمية مواتية ودعم بنية تحتية مالية.
ولفت التقرير إلى أنه بالنسبة للهدف التاسع وهو الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، فقد تم بناء وتطوير 3500 كيلو مترا من الطرق ودعم تيسير الحركة وتعزيز فرص الدخول إلى الأسواق وتوفير احتياجات النقل الكافية، كما أُطلقت العديد من المبادرات لتطوير المترو وتجديد وتوسيع نظام السكة الحديد، ومن المتوقع أن يخدم المترو 5 مليون راكب يوميا بحلول عام 2020.
وأوضح التقرير، أنه بالنسبة للهدف العاشر وهو الحد من أوجه عدم المساواة، فقد التزمت الحكومة بدعم الدمج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للجميع من خلال تبني تشريعات وسياسات وإجراءات ملائمة لضمان تكافؤ الفرص، ومنها برنامج تمويل الإسكان الاجتماعي الشامل، بالشراكة مع البنك الدولي، والذى يهدف إلى توفير مساكن بأسعار مناسبة للأسر ذات الدخل المنخفض وتعزيز قدرة صناديق الإسكان الاجتماعى على إعداد ودمج البرامج في قطاع الإسكان الاجتماعى.
وذكر التقرير إلى أن الهدف الحادى عشر للتنمية المستدامة، وهو جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة، فقد تم تقديم المبادرة الأولى لإعداد السياسة العمرانية القومية لمصر رسميا، وبالنسبة للهدف الثانى عشر وهو الاستهلاك والإنتاج المسؤولان، حيث تم دعم كفاءة الطاقة والبنية الاساسية المستدامة وتيسير الحصول على الخدمات الأساسية والوظائف الخضراء وفرص العمل اللائقة وتحسين مستوى المعيشة للجميع، اما بالنسبة للهدف الثالث عشر وهو اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره، فقد قامت مصر بتنفيذ عدد من المشروعات والإجراءات ذات الصلة بالتغير المناخي، فتم تنفيذ إجمالي 24 مشروع خاص بآلية التنمية النظيفة التابعة للمجلس التنفيذي الدولي خلال المدة من عام 2006 حتى عام 2015، بمجموع استثمارات تبلغ 522 مليون دولار هم ستة مشروعات في مجال الطاقة المتجددة، وأربعة في مجال التنمية الصناعية، واثنان في مجال النفايات الصلبة، وواحد في مجال النقل، وستة في مجال تغيير نوع الوقود وستة آخرين في مجال كفاءة الطاقة، وأصدرت هذه المشروعات شهادات خفض الانبعاثات بقيمة 10 مليون دولار، وتم الحفاظ على الأمن الغذائي في صعيد مصر لمواجهة الظروف المناخية القاسية في 14 قرية فقيرة، و تم بناء جدران لحماية شواطئ الساحل الشمالي من ارتفاع مستوى البحر، وتم التخطيط لاتخاذ الإجراءات التالية في السنة المالية 2016/ 2017، و تحديث الاستراتيجية القومية للتكيف مع التغيرات المناخية وإدراج أنشطة التكيف في مشروع ميزانية السنة المالية 2016/ 2017، وتم تخصيص حوالى 250 مليون جنيه للمشروعات الموجهة لتجديد مرافق الري لحماية السد العالي والشواطئ المصرية من ارتفاع مستوى البحر، و تجديد خطوط مترو الأنفاق مما سيؤدي إلى الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة بالتوازي مع خطة الدولة لترشيد استخدام الوقود، وقد خصص مبلغ 5,082 مليون جنيه.
الحياة تحت الماء
وأوضح التقرير أنه بالنسبة للهدف الرابع عشر للتنمية المستدامة وهو حفظ البحار والمحيطات "الحياة تحت الماء"، فقد اطلقت الحكومة العديد من المبادرات الهامة لمكافحة التلوث المائي وحماية المناطق الساحلية في مصر، شاملة الاستراتيجية القومية التي أعدتها وزارة البيئة لإدارة المناطق الساحلية، كما تقوم وزارة البيئة حاليا بإعداد برنامج قومي لمتابعة جودة المياه الساحلية في البحر المتوسط والبحر الأحمر.، وبالنسبة للهدف الخامس عشر وهو الحياة في البر، فوفقا لاستراتيجية التنمية المستدامة في مصر، سيتم زيادة تمديد المناطق الخضراء لثلاثة أمتار مربعة للفرد الواحد بحلول عام ٢٠٣٠ بهدف زيادة المنطقة الخضراء من 0,85 متر مربع حاليا إلى ٣ متر مربع للفرد الواحد، كما تم إنشاء 30 منطقة محمية تغطي 14,6% من مجموع المناطق البرية والمائية في مصر، ويتم الآن إعداد دراسة الجدوى الخاصة بإنشاء أول مركز بحث وتدريب معنى بمكافحة التصحر في إفريقيا التي بدأت في عام ٢٠١٤ بهدف مكافحة التصحر وخلق فرص عمل جديدة في قطاع الزراعة. كما تنفذ مصر برامج رائدة للحفاظ على أنواع النباتات في المناطق الجبلية مثل علبة وسانت كاترين.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا