الحكومة الاسترالية تحذر الساسة من الموالين والمعارضة من إقصاء المسلمين

حذر رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم بليغ تورنبول، سياسيين في الحكومة والمعارضة الأسترالية، من أن خطاباتهم التي يوجهون فيها اتهامات ضد المسلمين ستكون فرصة بيد "المتطرفين".
وأوضح تورنبول في تصريح صحفي، اليوم الجمعة، أن تصريحات النائب عن حزبه جورج كريستنسن، وتصريحات بولين هانسون زعيمة حزب "الأمة الواحدة" الأسترالية المعارضة، التي وجهوا فيها اتهامات ضد المسلمين ستُكون فرصة مواتية لـ"المتطرفين".
ووصف تورنبول تصريحات كريستنسن وهانسون بـ"المضرّة"، مبينًا أن إظهار جميع المسلمين كـ"بعبع" سيخدم الجماعات "المتطرفة" في البلاد، وأوضح تورنبول بالقول إن "إظهار جميع المسلمين كبعبع، أو محاولة إبعادهم أمر مضر، وإن قولهم (المسؤولين المذكورين) إن المسلمين ليسوا جزءًا من أستراليا، أو ينبغي ألا يكونوا جزءًا منها، هي نفس خطابات الجماعات المتطرفة ضد المسلمين".
وشدد رئيس الوزراء الأسترالي على أنه لا يتفق مع آراء السياسيين المذكورين، مشيرًا أن: "أستراليا هي من أنجح المجتمعات متعددة الثقافات في العالم، والمسلمين جزء من هذا المجتمع الناجح".
برلمانية: أستراليا في خطر من اجتياح المسلمين
وحذرت زعيمة حزب "أمة واحدة" باولين هانسون، في خطابها أمام البرلمان الأسترالي، الأربعاء الماضي، من انتشار المسلمين المهاجرين في أوروبا، وقالت: "نحن الآن في خطر من اجتياح المسلمين"، وركزت هانسون في خطابها بشكل رئيسي على قضية الهجرة داعية إلى وقف أي موجة هجرة جديدة للبلاد، كما ذكرت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية.
وقالت "إذا كنتم غير مستعدين لتكونوا أستراليين وتقدموا لهذا البلد الولاء الكامل، من خلال الامتثال للقوانين واحترام البلاد وسبيل حياته، فأقترح أن تعودوا من حيث جئتم"، وأعربت البرلمانية الأسترالية في خطابها عن أنها ستكون في غاية السعادة في تقديمها أي مساعدة في عملية إعادة المهاجرين، بالقول: "إذا كان هناك من سبيل لي لتقديم المساعدة للمهاجرين، فسأقوم بتوصيلكم إلى المطار وتقديم أحر الوداع وأطيب التمنيات لكم".
وتبرر زعيمة حزب "أمة واحدة" موقفها بحجة أن المسلمين ليسوا قادرين على التكيف مع الحياة في دولة ديمقراطية علمانية مثل أستراليا، وذلك لأن "الإسلام أكثر من مجرد دين" - بحسب تعبيرها، وزعمت هانسون، في خطابها، أن الدين الإسلامي يحمل جدول أعمال سياسي ينظم حياة الأفراد، وأنه يصدّر الثقافة الذكورية الكارهة للنساء- على حد زعمها.
ودون تقديم أي دلائل إحصائية، اتهمت هانسون المسلمين بأنهم كانوا أكثر ظهورًا في مسرح الجريمة المنظمة، وقالت إن معدلات البطالة، وأعداد النزلاء في السجون، ونسب الجريمة المنظمة هي الأعلى بين السكان المسلمين، مضيفة أن "الأستراليين باتوا أكثر تخوفًا".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا