في الذكرى الـ 34 لمذبحة "صبرا وشاتيلا".. اُرتكبت بدم بارد في مخيم للاجئين.. وكشفت وحشية الاحتلال الإسرائيلي وأطاحت بشارون

توصف المذبحة التى وقعت في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين في 16 سبتمبر عام 1982، بأنها واحدة من أسوأ المذابح في العالم، ورغم مرور سنوات عديدة على المذبحة التى استمرت لمدة ثلاثة أيام على يد عناصر من مليشيات "حزب الكتائب اللبناني" و"جيش لبنان الجنوبي" بالتعاون مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، لم يعرف بعد على وجه الدقة عدد القتلى، وتتراوح التقديرات بين 750 و3500 قتيل من الرجال والأطفال والنساء والشيوخ المدنيين العزل من السلاح.

ووفقا للروايات شهود العيان كان المخيم مطوَّقًا بالكامل من قبل "جيش لبنان الجنوبي" والجيش الإسرائيلي الذي كان تحت قيادة ارئيل شارون ورفائيل إيتان رئيس أركان جيش الاحتلال، أما التنظيمات اللبنانية فكانت تحت قيادة إيلي حبيقة، وقامت عناصر "حزب الكتائب اللبناني"، بالدخول إلى المخيم وبدأت بدم بارد تنفيذ المجزرة بعيدا عن الإعلام واستخدمت الأسلحة البيضاء وغيرها في عمليات التصفية لسكان المخيم العُزَّل، وكانت مهمة الجيش الإسرائيلي محاصرة المخيم وإنارته ليلًا بالقنابل المضيئة، ومنع هروب أي شخص وعزل المخيَّمَيْن عن العالم، وبهذا تسهل إسرائيل المهمة على القوّات اللبنانية وتقتل الأبرياء الفلسطينيين دون خسارة رصاصة واحدة، وبوحشية لم يشهد العالم نظيرًا منذ مئات السنين.

وفي رسالة من ممثلي الصليب الأحمر لوزير الدفاع اللبناني قالوا إن عدد الجثث بلغ 328 جثة، ولكن لجنة التحقيق الإسرائيلية برئاسة إسحاق كاهان تلقت وثائق أخرى تشير إلى أن تعداد 460 جثة في موقع المذبحة، وفي تقريرها النهائي استنتجت لجنة التحقيق الإسرائيلية من مصادر لبنانية وإسرائيلية أن عدد القتلى بلغ ما بين 700 و800 نسمة، وفي تقرير إخباري لهيئة الإذاعة البريطانية BBC أشار إلى 800 قتيل في المذبحة، وأفاد الصحفي البريطاني روبرت فيسك بأن أحد ضباط الميليشيا المارونية الذي رفض كشف هويته قال إن أفراد الميليشيا قتلوا 2000 فلسطيني، أما الصحفي الإسرائيلي الفرنسي أمنون كابليوك فقال في كتاب نشر عن المذبحة أن الصليب الأحمر جمع 3000 جثة بينما جمع أفراد الميليشيا 2000 جثة إضافية مما يشير إلى 3000 قتيل في المذبحة على الأقل.

ولبشاعة الحدث، اضطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، في 1 نوفمبر 1982 لتشكيل لجنة تحقيق خاصة، وقرر رئيس المحكمة العليا، إسحاق كاهان، أن يرأس اللجنة بنفسه، حيث سميت "لجنة كاهان"، للتحقيق في ملابسات المجزرة.

وفي 7 فبراير1983، أعلنت اللجنة نتائج البحث وقررت أن وزير الدفاع الإسرائيلي أريئل شارون يحمل مسؤولية مباشرة عن المذبحة إذ تجاهل إمكانية وقوعها، ولم يسع للحيلولة دونها، وكذلك انتقدت اللجنة رئيس الوزراء مناحيم بيجن، وزير الخارجية إسحاق شامير، رئيس أركان الجيش رفائيل ايتان وقادة المخابرات، قائلةً إنهم لم يقوموا بما يكفي للحيلولة دون المذبحة أو لإيقافها حينما بدأت، ورفض شارون قرار اللجنة ولكنه استقال من منصب وزير الدفاع عندما اشتدت الضغوط عليه.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا