"التضامن " تبدأ حصر شامل لدور الحضانات.. ومهلة شهر لتقنين الأوضاع أو وقف النشاط.. مساعد الوزيرة: معايير ثابتة لعدم ترك الأطفال لأصحاب الاتجاهات الفكرية والدينية.. ونتطلع لـ 2025 بدون مؤسسات رعاية

كشف الدكتور مسعد رضوان، مساعد وزير التضامن الإجتماعى، عن أسباب تفاقم مشكلات دور الرعاية رغم المجهود الذى تبذله الوزارة لتحجيم هذه الأزمة، حيث أكد أن الوزارة لا تتهاون فى التعامل مع المشكلات التى تظهر فى دور الأيتام، لافتا إلى أن عدم وجود معايير جودة لدور الأيتام كان سببا فى هذه الأزمات.
وقال رضوان، ، فى حواره لـ"اليوم السابع"، :" يوجد 472 دار أيتام تخضع جميعها للرقابة وتطبيق معايير الجودة، ونعمل على إعادة تأهيل 30 دار أيتام و50 دار مسنين بتكلفة 23 مليون جنيه"، لافتا إلى أن الوزارة تقوم بوضع معايير لدور الحضانات على مستوى الجمهورية لمنع ترك الأطفال لأهواء أصحابها الفكرية والدينية.
وعن تقييمه لدور الوزارة فى ملف الطفولة، أوضح أنه قبل التقييم يجب التأكيد أن ملف الطفولة هو الأخطر والأكثر تشعبا حيث ينقسم إلى طفل فى ظروف طبيعية، وطفل فى احتياج لرعاية، وطفل فى خطر، ونحن نتعامل مع جميع تلك الأنواع، مشيرا إلى وجود 14 ألف حضانة على مستوى الجمهورية تخدم حوالى 800 ألف طفل.
واعترف مساعد وزير التضامن، أن الكثير من الحضانات لا تطبق أسلوبا تربويا جيدا للأبناء وبها إشكالية كبيرة رغم أنها تخضع لإشراف وزارة التضامن مضيفًا: "ولذلك خصصنا فريقا كاملا يعمل على تطوير الحضانات، التى تعد أول تماس بين الطفل والمجتمع وتكوين شخصيته ومن الشهر القادم ستبدأ إجراءات مختلفة لمراقبة الحضانات والمحتوى المقدم".
وأعلن رضوان عن حزمة إجراءات تطبقها الوزارة تجاه دور الحضانة، لافتا إلى أن وزارته ستعمل على تطبيق معايير لتقييم الدور على أن تشمل المرحلة التجريبية الأولى ثلاث محافظات وهى القاهرة والغربية وأسوان بواقع 3000 حضانة ومنها سيتم الانطلاق لباقى أنحاء الجمهورية، وسيتم البدء فى تطبيق المعايير وتدريب الهيكل الوظيفى، وذلك عقب ما أثير فى الفترة الماضية حول وجود انتهاكات.
وأشار إلى أن بعض الاتجاهات الفكرية أو الدينية كانت مسيطرة على الحضانات لأنه لم يكن هناك مرجعية لما يجب أن يتم عمله داخل الحضانة، مبشرا بتطبيق طريقة عمل ثابتة تسرى على الجميع ولا تترك مساحة لاجتهاد أصحاب الحضانات بشكل شخصى، وتتضمن المعايير شروط فى البنية حيث تشترط مساحة محددة وتهوية جيدة وحديقة بمواصفات خاصة، وأن يكون لكل 10 أطفال "دورة مياه" ولكل 5 أطفال صالة طعام، وكذلك هناك شروط للهيكل الوظيفى ووضع برنامج تربوى شامل.
وتابع:" لدينا تعاون مع منظمات دولية منها "الجايكا" اليابانية لندخل أساليب تربوية حديثة فى الحضانات، حيث تم اختيار 50 حضانة فى 5 محافظات لتكون نموذج فى التعليم اليابانى يتم تعميمه على المحافظات".
ووصف مساعد وزير التضامن الإجتماعى، الحضانات غير المرخصة بـ"الأزمة التى تهدد حياة الأطفال"، مؤكدا أن وزارته تسعى لإجراء حصر لجميع دور الحضانات غير المرخصة على مستوى الجمهورية استعدادا للتعامل معها وتقنين أوضاع المخالفين ليخضعوا للرقابة، مضيفًا:" نرسل أول إنذار بضرورة توفير التراخيص ومنحه مهلة 3 شهور، ثم إنذار ثانى ومهلة جديدة 3 شهور وبمجرد إنهاء التراخيص يتم وضعها تحت المراقبة، وإذا لم يتم تقنين أوضاعه يٌغلق النشاط فورا لأنها جريمة يحاسب عليها القانون".
وفيما يتعلق بملف دور الأيتام، قال مساعد وزير التضامن الاجتماعى، إن الوزارة لديها 472 دار لرعاية الأيتام متمركزة فى المحافظات الحضرية (الجيزة والقاهرة والإسكندرية والقليوبية) بهم 70% من الدور، و 80 حضانة إيوائية، بالإضافة إلى 11 ألف أسرة بديلة.
وقسم رضوان مشكلات دور الأيتام إلى قسمين، الأول، يعود للوزارة، والثانى يرجع للمجتمع، وفيما يخص الوزارة قال إن المشاكل المتفاقمة فى دور الرعاية هى نتاج فترة ماضية ندفع ثمنها الآن، والوزارة كانت فى حاجة إلى وضع رؤية شاملة للتعامل مع الأطفال مجهولى النسب، وهذا ليس تجنى على السابقين ولكن حقائق، حيث لم تكن هناك معايير جودة لدور الأيتام، وبالتالى عدم وجود مرجعية ترك الأمر لتقييم وأهواء الأفراد.
واعتبر أن وزارة التضامن ساهمت فى حل مشاكل دور الأيتام بنسبة كبيرة بعد وضع مواصفات ثابتة لها بينها خمس مواصفات فى البنية التحتية وخصائصها ومواصفاتها، والجهاز الإدارى ومقدمى الرعاية من أخصائى نفسى إلى اجتماعى إلى مشرف وبرامج إعداد الأطفال وخصائصها، والحماية داخل الدور وبالتالى أصبح هناك مرجعية دون تركها لتقدير الأفراد.
واستكمل:" ثم حددنا نسبة الإشغال فى هذه الدور والتى بلغت 68%، وبدأنا تعميم المعايير عليها وأصدرنا تقييما كان مفاجأة لنا لأن النسبة الأكبر للدور كانت بين المتوسط والضعيف".
وعن حلول الوزارة أمام ضعف مستوى دور الأيتام، قال رضوان: "كان أمامنا أحد 3 حلول، هناك دور خطر قمنا فورا بإرسال انذار ثم قرار غلق، وكانت هناك قضايا لا يمكن التهاون فيها، منها أننا وجدنا دور بها جنسين فوق 11 عاما دون فصل، اتخذنا أجراءات فورية خلال 15 يوما".
أما النوع الثانى وفقا لرضوان، كان دور لديها مشاكل، لكن الوزارة فى حاجة لها وبالتالى قررت اتخاذ عدد من الإجراءات لمساعدتها، فيما رأى أن النوع الثالث حالته سيئة لأنه عقب 2011 قلت نسبة المعونات والتبرعات لسوء الأوضاع، وفى هذا الصدد تقدمت بمبادرات مثل "مصر بينا بكرة أحلى" لزيادة التطوع وسد عجز الهياكل الوظيفية ورفع مستوى الخدمات المقدمة بالدور، ومبادرة "شبابنا بيخدم بلدنا" للاستفادة من شباب الخدمة العامة الإجبارية عقب الجامعة فى تلك الدور.
وتابع:" قدمنا مقترحا شاملا لصندوق دعم الجمعيات بتكلفة 23 مليون جنيه للعمل على إعادة تأهيل 30 دار أيتام و50 دار مسنين لإصلاح البنية التحتية واستكمال الهيكل الوظيفى لمدة عام فقط إلى أن يعتمد على موارده بعدها".
واستطرد مساعد وزير التضامن الإجتماعى: "رغم كل الإصلاحات هناك انتهاكات مستمرة معترفين بها لكنها انحسرت والموجود حاليا أغلبه بسبب العجز الوظيفى وهو ما نعمل على تقويته الآن، لكن هناك عدم حكمة من بعض وسائل الإعلام فى تناول بعض القضايا التى تقوم بالتشهير ببعض الدور وخاصة التى بها فتيات، ونطلب فقط التناول بدون ذكر اسم الدار حفاظا على سمعة الأطفال ونزلاء الدور، وفى فترة من الفترات كانت وسائل الإعلام لديها الحق فى الهجوم الشرس لأن استجابة الوزارة كانت بطيئة، مضيفا: أما الآن هناك خط ساخن وفريق تدخل سريع ومتابعة لكل مواقع التواصل الإجتماعى واستجابة سريعة وبالتالى هناك قنوات تواصل كبيرة، ونحن نستهدف أن نصبح "آنيين" فى متابعة الحدث كما يريدنا الإعلام أن نكون".
وكشف عن اتجاه وزارة التضامن لغلق دور الأيتام خلال عشر سنوات، مضيفًا: "بالنظر إلى النماذج الدولية نجد أنه لا يوجد مؤسسات للأيتام لأن جميع الدراسات أثبتت أن المشاكل النفسية والرغبة فى الانتحار والشذوذ الجنسي تزيد مع أطفال دور الرعاية، وفى استراتيجية الأمم المتحدة تدعو إلى أنه خلال 10 سنوات يجب ألا يكون هناك دور أيتام حول العالم"، مؤكدا أن وزيرة التضامن الاجتماعى غادة والى أصدرت قرارا منذ 3 أشهر بوقف إصدار أى تراخيص جديدة لدور الأيتام، للوصول إلى 2025 بدون مؤسسات رعاية.
ورأى رضوان أن وضع الأطفال فى بيئة طبيعية باستخدام نظام الكفالة مع أسر بديلة من خلال نظام الكفالة أفضل، لكن هناك مشاكل تسبب فشله، حيث لا يوجد ربط بين الفئة الراغبة فى كفالة أطفال والأيتام المتواجدين، قائلا:" نحتاج إلى قاعدة بيانات يتم تحديثها بشكل مستمر وبذل مجهود أكبر لوضع قائمة "انتظار" للأيتام، وتيسير الإجراءات، كذلك لابد من تغيير الثقافة المجتمعية تجاه نظام الكفالة".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا