أزمات «السياحة» بين الأمن والدولار.. هولندا تعلق رحلاتها لمصر.. وانقسام برلماني حول خلفية القرار.. نائب يتهمها بالتآمر.. وسمير: حل الأزمة مسئولية "المالية " و"البنك المركزي"

في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها الدولة المصرية ، وحالة الانهيار التي يعيش فيها قطاع السياحة ، اتخذت شركة الخطوط الجوية الهولندية "كيه.ال.ام" قرارا بوقف رحلاتها إلى مصر، بشكل مؤقت على أن تنطلق الرحلة الأخيرة من امستردام 7 يناير 2017 مع الرحلة العائدة من القاهرة 7 يناير.

وأوضح البيان أن القرار جاء نتيجة لفرض مصر قيودا حازمة على تحويل الدولار خارج مصر مما اثر سلبا على أداء الشركة.

ويتزامن ذلك مع إلغاء عدة دول رحلاتها إلى مصر في فترة سابقة بسبب تخوفات أمنية ، خاصة بعد حادث تحطم الطائرة الروسية ، وإعلان داعش مسئوليتها عنه.

يأتي ذلك في ظل تعرض مصر لأزمة حادة في نقص الدولار، يصاحبها طلب متنامٍ في السوق السوداء، حيث وصل سعر الصرف إلى مايقرب من 12 جنيها مصريا، مما دفع الحكومة إلى اتخاذ قرارات بغلق بعض شركات الصرافة، وفرض قيود حازمة على تحويل العملة الصعبة إلى خارج مصر.

وسادت حالة من الغضب والتساؤل بين نواب البرلمان على خلفية القرار حيث انقسم نواب لجنة السياحة حول الأسباب الحقيقية التي دفعت هولندا لاتخاذ هذا القرار فبينما اعتبره البعض قرارا سياسيا بحتا لجأ آخرون إلى إرجاعه لأسباب اقتصادية .

ومن خلال هذا التقرير نرصد آراء النواب حول دلالات قرار شركة الخطوط الجوية الهولندية وتأثيراته وكيف يمكن للحكومة المصرية التعامل إزاءه.

وحول هذا الشأن قال النائب أشرف اسكندر، عضو لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، إن اللجنة ستعقد اجتماعا مشتركا مع اللجنتين الاقتصادية، والخطة والموازنة لبحث الأزمة .

وشدد اسكندر على عدم اعتبار الأمر أزمة فردية، خاصة أن السياحة قطاع حساس يتأثر بأي متغير أيا كان حجمه، محذرا من احتمالية اتخاذ شركات أخرى لقرار مماثل، مطالبا الدولة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان مراعاة مصالح كل القطاعات عند رسم السياسة الاقتصادية والنقدية بما يحقق المصلحة الكبرى دون إخلال بأرباح أى قطاع.

وفي ذات السياق وصف النائب محمد عبده، عضو لجنة السياحة، قرار الشركة الهولندية بالخطير، داعيا الدولة والبنك المركزي لتوفير العملة الحرة، لتسيير خطوط الطيران العالمي مهما كانت الازمة التي تواجهها البلاد في الحصول على الدولار.

وتابع النائب:" مطلوب من البنك المركزي توفير القدر المطلوب من العملة لشركات الطيران الأجنبية قبل يناير موجها نداءه لوزير المالية" السياحة في وضع صعب ولانحتاج لمزيد من الأزمات".

على الجانب الآخر هاجم النائب احمد سميح، عضو لجنة السياحة، القرار واصفا إياه "بالمستفز" و "السياسي البحت"، في إطار خطة دولية لخنق مصر .

وأشار الى ان القرار يأتي في إطار مؤامرة اقتصادية على مصر، مطالبا الدولة بالرد الدبلوماسي والقوي في نفس الوقت، مع اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار الأزمة أو انتشارها.

واستشهد النائب بالأزمة التى واجهتها تركيا إثر وقوع انفجار ضخم في مطار اتاتورك، في شهر يونيو الماضي، ومع ذلك لم تسارع بقية الدول لاتخاذ مثل هذه الاجراءات الحازمة التى تتخذها مع مصر حاليا، قائلا" اشمعنى مصر اللى على ترمومتر دقيق".

أما عن الإجراءات التي يجب أن تتخذها الدولة قال النائب إن الهولنديين يعشقون أرض مصر وسيأتون إليها وعندما يأتون فلابد من استقبالهم كضيوف وليس كمصدر للدولارات يتم استنزافه وسرقته.

وشدد على دور وزارة الخارجية في الرد على القرار بشكل دبلوماسي ودون تصعيد، لكن قوي في نفس التوقيت، مطالبا هيئة الاستعلامات بالقيام بدورها كما يجب في توضيح من نحن للعالم بدلا من الإعلام الخارجي الذي ينقل صورة مغلوطة عن مصر.

يذكر أن السياحة الروسية القادمة إلى مصر قد شهدت انفراجا بعد إشادة الوفد الروسي بتأمينات مطار القاهرة الدولي، خلال الأيام القليلة الماضية، وسط وعود من وزارة السياحة الروسية بعودة الأفواج السياحية إلى القاهرة مع بداية الموسم الحالي في شهر أكتوبر، إلا أن ملامح أزمة جديدة بدأت تلوح فى الأفق مرة أخرى، على خلفية رفض مصر لاستيراد قمح روسي مصاب بفطر الأرجوت، قابلته الحكومة الروسية بالتهديد بوقف واردتها من الموالح المصرية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا