"لبسى وأنا حرة فيه".. زوجات يقررن الانفصال رفضا للتدخل فى طريقة لبسهن .."فاطمة" تطلب الخلع بعد إرغام زوجها لها على خلع الحجاب:"عايزنى ألبس زى نجوم السيما"..رانيا:"هجرنى بسبب نقابى"

"فاطمة" تطلب الخلع بعد إرغام زوجها لها على خلع الحجاب:

"عايزنى ألبس زى نجوم السيما"

رانيا:

"هجرنى بسبب نقابى"

"دينا":

"حماتى عايزة تلغى شخصيتى وتلبسنى عباية وأنا عنادية"

يعتقد بعض الرجال أن ورقة الزواج تمنحه الحق فى إعادة تشكيل زوجاتهم وفقا لمعاييرهم، فلابد أن يتصرفن ويتحدثن كما يروق لهم، ويرتدين ما يرونه مناسبا من وجهة نظرهم رغم ارتباطهم بهن على هذه الحالة، متحججين بالعبارة الشهيرة" بأن قبل الزواج حاجة وبعد الزواج حاجة تانية خالص"، وإذا رفضن تللك الأوامر وقاومن يبدأون فى عقابهن إما بالهجر أو الضرب أو التقليل منهن ومقارنتهن بأقرانهن أو قريباتهن.

بعض الزوجات يصمتن عن هذه التدخلات ويقنعن أنفسهن بأن هذا حق لأزواجهن وأن الطاعة والرضوخ لهم واجبة، وأخريات يتحملن خوفا من شبح الانفصال و"أهى عيشة والسلام "كما تحدثهن أنفسهن، وقليلات يرفضن تلك التصرفات معتبرات إياها اعتداء صارخا على حريتهن ومحاولة للسطو على استقلاليتهن، ويقررن إنهاء حياتهن الزوجية رافعات شعار "لبسى وأنا حره فيه" والبس إلى يعجبك وسيبك من كلام الناس".

وخلال السطور التالية سستعرض تجارب حية لزوجات هدمت حياتهن بسبب تمسكهن بزى معين ورفضهن لتدخل أزواجهن فى طريقة اختيارهن لملابسهن من واقع دفاتر وسجلات محكمة الأسرة ...

"على الموضة"

على بعد أمتار قليلة من قاعة الجلسات بمحكمة الأسرة بمصر الجديدة، جلست"فاطمة" الزوجة العشرينية على أحد المقاعد الأمامية التى تقاوم السقوط، ترتدى ملابس سوداء فضفاضة مطرزة من الاكمام بخطوط فضية وتزين رأسها المثقل بمشاهد خيانة زوجها لها على فراشها واتهاماته لها بالتخلف والرجعية لرفضها التخلى عن حجابها – حسب روايتها- والخضوع لممارساته الشاذة بخمار حريرى اسود، وتمسك بيدها حافظة مستندات باهتة اللون تحوى اوراق دعوى الخلع التى اقامتها ضد زوجها الثلاثيني بعدما حاول إجبارها على خلع الحجاب.

تستهل الزوجة العشرينية روايتها قائلة: "كل ذنبى أننى رفضت ألا أبدى زينتى إلا لزوجى، وألا أكشف عن مفاتنى إلا أمام ناظريه، وتمسكت بأن أضرب بخمارى على جيبى، وألا أعصى الخالق من أجل مخلوق حتى ولو كان شريك حياتى، فاتهمت بأننى"دقة قديمة ومتخلفة، ولقنت علقة "ساخنة" لا تزال آثارها مطبوعة على جسدى، لا أعرف اى نوع من الرجال هذا الذى يسعى لكشف عورات زوجته للعالمين بدلا من أن يواريها، ولا يستحى ان يترك لحمه للشهوانيين والذئاب المسعورة ينهشونه بأبصارهم وألسنتهم.

كيف لا يفجر لعابهم السائل على محاسن امرأته نار الغيرة فى صدره، ولا يثير الدماء فى عروقه، ألهذه الدرجة هو رجل بلا نخوة ولا شرف، أم ظن لأنى فقيرة وبلا سند أنه سيستعبدنى بماله وسيخضعنى لأوامره الشاذة كما يفعل مع ساقطاته اللاتى كان يغريهن بشركة المقاولات".

ترتكن الزوجة العشرينية إلى جدار قابع بجوارها وهى تقول:"الغريب أن زوجى قبل بحجابى قبل الزواج ولم يبد أى اعتراض على هيئتى أو التزامى، لكن بمجرد أن وطأت قدمى بيته انقلب حاله وسقطت عنه طيبته المزيفة واستقامته المصطنعة وانكشف وجهه الذى لا يعرف الله ولا يراعيه فى قوله او فعله، وحاول تطبيق ما يراه فى الافلام الجنسية فى لقاءاتنا، وطلب منى الخضوع لممارساته الشاذة، وعندما كنت أرفض كان يصرخ فى وجهى قائلا: "انت كده الملائكة هتلعنك" وينهال على بالضرب والسب، ليس ذلك فحسب بل صار ينهرنى بسبب قيامى بالليل قائلا:"أنتى قاعدة تصلى قومى البسى واعملى زى الستات"، وبات يخجل من مرافقتى فى أى مكان بسبب ارتدائى للحجاب، يبدو أنه كان يرغب فى عروس أشبه بنجمات السينما يشار لجسدها بالبنان، وتتناقل الألسنة محيط خصرها وحجم صدرها ومؤخرتها".

وبنبرة مرتعشة تختتم الزوجة روايتها:"ولأنه يعى خوفى من أن احمل لقب"مطلقة"، زاد فى طغيانه وضغطه على وصار يستقطب ساقطاته إلى بيتى ويمارس فواحشه على سريرى دون حياء أو خوف، وأكثر من مرة شاهدته وهو يمارس الرذيلة فى سيارته الخاصة، ولا تزال صورته وهو يعتصر جسد احدى عشيقاته ويمتص عبير مفاتنها عالقا فى ذهنى.

حاولت أن أعرف منه لماذا يفعل هذا بى وأذكره بالله لعله يرجع عن خطاياه، فقال لى بابتسامة عريضة:"أصلك دقة قديمة وهم بيعملولى اللى انتى مش عايزة تعمليه"، وختم كلامه بـ"اخلعى الحجاب وألبسى على الموضة"، نزلت كلماته على كالصاعقة، وأدركت أنه لا أمل من صلاحه، فتركت له البيت وطرقت أبواب محكمة الاسرة لأخلع هذا الرجل عديم النخوة".

"عباءة سوداء"

فى حلة أنيقة وقفت"دينا" صاحبة الـ19 عاما أمام أحد مكاتب تسوية المنازعات الأسرية بمحكمة الأسرة بالجيزة، تطوق جسدها النحيف بيديها، وتتحايل على حزنها على أيام عاشتها مع رجل تمسك أمه بزمام أمره - بحسب روايتها- فأينما توجهه يولى وجهه، وما تأمره به يطاع حتى ولو كان فى معصية الخالق بابتسامة شاحبة كوجهها الخمرى، منتظرة حضور جلسة نفقة الزوجية الصغار التى أقامتها ضد زوجها بعدما رفض الإنفاق عليها وعلى صغيرها بأوامر من والدته.

تبدأ الزوجة الشابة حكايتها لـ"صدى البلد" قائلة:"وافقت عليه رغما عنى فقد كان قلبى معلقا بغيره، لكن أبى كان يراه غير مناسب ليس لعيب فى خصاله، فهو شاب من عائلة ميسورة الحال وحسن الخلق والخلقة، بل لسنه التى كانت تجاوز عمرى بـ9 سنوات، فوالدى لم يكن يهتم فى المتقدم لخطبتى إلا بالمال وفارق السنوات بيننا، ورغم ذلك اختار لى رجلا آخر يكبرنى بـ6 سنوات، يعمل بمطعم مأكولات شهير.

كان زوجى من وجهة نظر أبى هو العريس المثالى، رزقه وفير، يمتلك بيتا خاصا به، وينتمى لعائلة طيبة السمعة، ووالدته معروفة بصلاحها وتدينها، ومن ناحيتى كان "راجل والسلام"، ولأتعايش مع حياتى الجديدة أوهمت نفسى بأن أبى على حق، وأن هذا الرجل سيحسن عشرتى، وسيتقى الله في، وياليتنى لم استسلم لقهره، فمن اختاروه لى زوجا، ليس أكثر من ظل لأمه.

تلوح على وجه الزوجة الشابة ابتسامة حزينة وهى تتحدث عن حماتها:"لم تبد لى والدة زوجى بالمرأة الشريرة حينما طلبت يدى لإبنها، وربما ظننت ذلك لأننى لم أكن قريبة منها بدرجة تجعلنى أحكم على طباعها بدقة، فقد كانت علاقتنا محصورة فى قيامها بتحفيظى أجزاء من القرآن الكريم، لكن مع مرور الأيام وتعاقب المواقف بيننا، أدركت أنها صاحبة شخصية متسلطة، تريد أن تخضع كل من حولها لرغباتها، وتحولهم إلى ظلال لها لا قيمة لهم ولا رأي، كانت تتدخل فى أدق تفاصيل حياة أولادها، وتتحصل على مرتباتهم أولا بأول، وتخطط لهم مستقبلهم وكأنهم فاقدو الأهلية، لا يملكون عقولا يفكرون بها.

كانوا يأكلون ما تريد، ويتزوجون من تختار، ويلبسون ما تشاء، والغريب أن الكبير قبل الصغير كان مستسلما لها، ولا يقوى أحد منهم على معارضة فرماناتها، لا أزال أتذكر يوم أن أجلت ليلة حنتى وجعلت سيرتى على كل لسان، وألغت حفل الزفاف بسبب خلاف بسيط على"ستارة" لم ترُق لها، ولولا أننى كنت قد عقدت القران قبلها بفترة، وخوف والدى من الفضيحة وقتها، لكنت أنهيت هذه المأساة قبل أن أغرق فى دوامتها".

تواصل الزوجة حكايتها وهى محافظة على ابتسامتها الباهتة:"ولأنى بطبعى شخصية عنيدة، رفضت منذ أن وطأت قدمى بيت ابنها أن تتدخل فى طريقة حياتى وملبسى وإدارة بيتى، وكان أول اعلان صريح عن عصيانى لها عندما أبيت أن ارتدى عباءة كما أمرت، فعلت المستحيل لتطوعنى وتحولنى لنسخة مشوهه مثل أولادها ولم تفلح، لكن المشكلة أن زوجى كان لا يتحرك إلا بإذنها ويطلعها على أدق أسرار علاقتنا، كانت تعرف ما يدور بيننا وكأنها تعيش معنا، وبسببها باتت المشاكل لا تفارقنا، وفى آخر مرة نشب خلاف بسيط بينى وبينه، تركت على أثره مسكن الزوجية، وحينما عدت له فى اليوم التالى، فوجئت بأن والدته أمرت بتغيير"كالون" الباب، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة، فرجعت إلى أهلى، ولم يكلف زوجى خاطره من وقتها أن يسأل عنى، أو يرسل لى مليما واحدا، وأعلم أنها هى من منعته، حتى عندما وضعت طفلى لم يره واكتفى أن يستخرج له شهادة ميلاد فقط، وكأن كل ما يربطه به ورقة".

تنهى الزوجة الشابة روايتها متعجلة فقد حان موعد جلستها:"أكثر من 10 أشهر مرت دون أن يحن قلب زوجى لابنه، فلجأت إلى محكمة الأسرة وأقمت ضده دعوى نفقة زوجية وصغار وجنحة تبديد منقولات زوجية لعله يعود لرشده، ومن أجل ابنى وحده، وكى يتربى وسط أمه وأبيه، حاولت أن أقنع زوجى بأن نفتح صفحة جديدة بدلا من تلك التى لم تدم أكثر من شهر، وذهبت إليه فى عمله، وأرسلت له رسائل عبر "الفيسبوك" لكنى فوجئت بأمه ترد على تلك الرسائل بسيل من الشتائم وكأننى عشيقته ولست زوجته ثم انهتها بحظرى من صفحته، حينها أيقنت أنه لا جدوى من محاولاتى، وأن ابن أمه لن يتغير مهما حدث، ةقررت الإنفصال عنه نهائيا، وأحمد الله أن لى مصدر دخل يكفينى أنا وولدى من شر السؤال والحاجة".

"هجرنى بسبب نقابى"

"زوجى كان يخجل من نقابى"هكذا استهلت رانيا -الاسم الذى اختارته لنفسها- حديثها عن مأساة زواجها الذى دام لما يقرب من 15 عاما وأثمر عن انجاب 3 اطفال، وبصوت مجروح تابعت:"تزوجته بطريقة تقليدية، كان يبحث عن عروسة جميلة من أصل طيب، فرشحنى له أحد معارفى، وعندما تقدم لخطبتى وافق أهلى دون تردد، ففى عرفهم هو عريس مناسب، يعمل محاسبا من أسرة ميسورة الحال تخشى الله كما كنا نحسب، استمرت الخطبة لشهور كان دائما يتباهى بجمالى وبأناقتى وسط أهله واصدقائه، كنت بالنسبة له مجرد عروسة للعرض، تزوجنى لكى يشار الى زوجته بالبنان لا أكثر، لكننى فهمت هذا متأخرا عندما التزمت وارتديت النقاب بعد 3 سنوات من زواجى به، حينها انفصل عنى تماما، وبات يخجل أن يسير إلى جوارى أو يصطحبنى معه فى أى مكان، وعشنا كالغرباء تحت سقف بيت واحد".

تكمل الزوجة حكايتها:" اتجه زوجى للمخدرات وشرب الخمر، وتشعبت علاقاته النسائية، ومع ذلك تحملت كما سبق وأن تحملت أن اعيش كخادمة بورقة مأذون فى بيت أهله لمدة 5 سنوات، وأخدم 8 افراد دون أن يرتاح لى بدن أو اشتكى له يوما، وبت استعين على همى بالصلاة والدعاء له بالهداية من أجل أطفاله، لكنه كان يتمادى فى ظغيانه ولهوه مع النساء فى الملاهى الليلية والمقاهى، وكان يسهر ويسكر معهن حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالى، ويتركنى أنا وحيدة تحرقنى نار القلق والألم فى فراشى، ولأنه استغرق فى متاع الدنيا الفانى ونسى ربه وحق زوجته واولاده عليه، عاقبه الله ببؤرة صرعية فى المخ، خضع على اثرها لعلاج طويل، ورغم ما فعله بى كان قلبى يتمزق كلما تنتابه نوبة صرعية".

تتحامل الزوجة على ألمها:"15 عاما وأنا صابرة على تجاهله لى بسبب نقابى وإلتزامى، ومحتسبة أجرى على الله، وأمنى نفسى باليوم الذى سينصلح فيه امره، حتى جاء اليوم الذى اكتشفت أنه تزوج عرفيا من امرأة متزوجة فطلبت منه ان يطلقها أو يتركنى أرحل لكنه رفض، فلجأت الى المحكمة وأقمت ضده دعوى خلع ظلت تتداول لمدة عام، حتى جاءه أمر زوجته الثانية ان يطلقنى فطلقنى بكل بساطة، قبل أن يصدر الحكم بخلعى منه".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا