سبب نهي الرسول عن صيام أيام التشريق الثلاثة

قال الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن أيام التشريق هي: اليوم الحادي عشر من ذي الحجة والثاني عشر والثالث عشر.

وأضاف «الجندي» لـ«صدى البلد»، أنه ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- النهي عن صومها، ولم يرخص في صومها إلا للحاج المتمتع أو القارن الذي لم يجد الهدي«من نوى عمرة وحجًا».

واستشهد بما روى مسلم (1141) عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ».

وتابع: وروى أحمد (16081) عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ رَأَى رَجُلا عَلَى جَمَلٍ يَتْبَعُ رِحَالَ النَّاسِ بِمِنًى، وَنَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاهِدٌ، وَالرَّجُلُ يَقُولُ: «لا تَصُومُوا هَذِهِ الأَيَّامَ فَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» وروى أحمد (17314) وأبو داود (2418) عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَلَى أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِمَا طَعَامًا، فَقَالَ: كُلْ. قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ عَمْرٌو: كُلْ، فَهَذِهِ الأَيَّامُ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِفِطْرِهَا، وَيَنْهَى عَنْ صِيَامِهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ.

وأوضح أن هذه الأحاديث – وغيرها – فيها النهي عن صيام أيام التشريق، ولذلك ذهب أكثر العلماء إلى أنها لا يصح صومها تطوعًا، وأما صومها قضاءً عن رمضان، فقد ذهب بعض أهل العلم إلى جوازه، وآخرون إلى عدم جوازه.

واستطرد: "وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (3/51): «ولا يحل صيامها تطوعا، في قول أكثر أهل العلم، وعن ابن الزبير أنه كان يصومها، وروي نحو ذلك عن ابن عمر والأسود بن يزيد، وعن أبي طلحة أنه كان لا يفطر إلا يومي العيدين ، والظاهر أن هؤلاء لم يبلغهم نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامها، ولو بلغهم لم يعدوه إلى غيره، وأما صومها للفرض، ففيه روايتان: إحداهما: لا يجوز، لأنه منهي عن صومها، فأشبهت يومي العيد، والثانية: يصح صومها للفرض، لما روي عن ابن عمر وعائشة أنهما قالا: «لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي». أي: المتمتع إذا عدم الهدي، وهو حديث صحيح، رواه البخاري، ويقاس عليه كل مفروض»".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا