مشروع قانون بلجنة قضائية لإدارة والتصرف والتحفظ على أموال الجماعات والكيانات الإرهابية بديلا عن لجنة حصر أموال الإخوان.. تضم 7 قضاة والتظلم خلال 8 أيام والفصل بعد شهر

أوشك قسم التشريع بمجلس الدولة على الانتهاء من مراجعة مشروع قانون لانشاء لجنة قضائية جديدة لإدارة والتصرف والتحفظ على اموال الجماعات والكيانات الارهابية لتكون بديلا عن لجنة حصر اموال الاخوان، وهو المشروع الذى أعدته وزارة العدل وأرسلته للحكومة التى وافقت عليه وأحالته لقسم التشريع لمراجعته حسب تصريحات المستشار خالد النشار المتحدث الرسمى لوزارة العدل.

وأضاف النشار أن مشروع القانون تضمن مواد عدة أهمها النص على انشاء لجنة قضائية مستقلة فى أدائها لعملها تختص دون غيرها باتخاذ جميع الإجراءات المتعلقة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة باعتبار جماعة أو كيانا أو شخصا إرهابيا يمارس نشاطا إرهابيا أيا كانت الصورة التى يتم من خلالها ممارسة النشاط، وذلك استثناء من أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية فيما يتعلق بتنفيذ الأحكام وتحديد القائمين على التنفيذ الجبرى للأحكام القضائية.

وحول تشكيل اللجنة، قال النشار ان مشروع القانون نص على ان تشكل من 7 أعضاء من بين قضاة محاكم الاستئناف، 3 منهم بدرجة رئيس استئناف يرشحهم وزير العدل ويصدر بهم قرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى لمدة سنة قابلة للتجديد ، كما نصت المادة على تشكيل أمانة فنية للجنة برئاسة أمين عام ينتدب طول الوقت من بين قضاة الاستئناف يعاونه عدد كاف من قضاة المحاكم الابتدائية بدرجة رئيس محكمة (أ) وذلك طول الوقت، على أن يتقاضى كل منهم حقوقه المالية من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بما فى ذلك الحوافز والبدلات.

وحول مصير لجنة حصر اموال الاخوان، قال المتحدث الرسمى انه وفقا لمشروع القانون فإنه ستنتقل جميع القرارات الصادرة من اللجنة القائمة حاليا لإدارة أموال الإخوان إلى اللجنة الجديدة، مع جواز إعادة نظرها واتخاذ ما تراه بشأنها.

وحول اطار عمل اللجنة، قال النشار انها تقوم بالتحفظ وادارة والتصرف فى اموال اى شخص اعتبارى يصدر حكما قضائيا باعتباره إرهابيا، سواء اتخذ شكل جمعية أو جماعة أو تنظيم أو ما يماثله من الأشكال أو يرتبط به أو يقدم له المساعدة، سواء كان يباشر أنشطته فى الداخل أو الخارج وكذلك اى كيان ارهابى يتكون من مجموعة من الأشخاص ترتبط بشكل سياسى أو ثقافى أو اجتماعى؛ تباشر بطريق مباشر أو غير مباشر نشاطا إرهابيا أيا كانت صورته ويصدر بشأنهم حكم قضائى بالاضافة الى التحفظ على اموال كل شخص طبيعى انضم إلى جماعة أو كيان أو مؤسسة أو تنظيم إرهابى، أو باشر هذا النشاط بمفرده بموجب حكم قضائى.

وأشار النشار إلي أن مشروع القانون تضمن ان تصدر اللجنة قرارا مسببا بالتحفظ على الأموال، وذلك بعد سماع أقوال ذوى الشأن ومن ترى لزوم سماعهم بعد تحليفهم اليمين القانونية، ويكون القرار الصادر من اللجنة واجب التنفيذ فور صدوره فى جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار.

وأضاف ان مشروع القانون أعطى الحق لمن يتضرر من قرار اللجنة التظلم خلال 8 أيام من تاريخ إعلانه أمام محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، وعلى المحكمة الفصل فى التظلم خلال 30 يوما من تاريخ قيده أمامها بالإجراءات المعتاد ولها أن تأمر بوقف تنفيذ القرار أو تأييده أو إلغائه.

وأكد انه إذا لم يرتض صاحب المصلحة الحكم فيجوز له أن يستأنف على الأحكام الصادرة من محكمة أول درجة خلال 8 أيام من تاريخ الإعلان، وعلى المحكمة أن تفصل فى الاستئناف خلال 30 يوما ويعد قرارها نهائيا ولا يجوز الطعن عليه.

وأوضح ان مشروع القانون أعطى الحق للنيابة العامة الطلب من اللجنة بيانا وافيا بكل الأموال المتحفظ عليها حالة قيام تحقيق جنائى لديها متصل بتلك الأموا ، وأن تطلب من اللجنة فرض التحفظ على الأموال متى قام لديها الدليل على تلك الأموال متصلة بجريمة إرهابية حتى يصبح القيد فى سجل الكيانات الإرهابية نهائيا.

وحول العقوبات الواردة فى مشروع القانون، قال النشار ان القانون نص على توقيع عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة وغرامة بين 10 آلاف و50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين لكل من امتنع عن إمداد اللجنة بالمعلومات والبيانات والمستندات اللازمة مع عزله من وظيفته مدة مماثلة لمدة الحبس، وكذلك لمن اتصل عمله باللجنة أو أمانتها الفنية فأفشى ما حصل عليه من بيانات أو معلومات سرية أو أطلع الغير على أى مستند سرى من مستندات اللجنة.

وحول القانون، قال المستشار عزت خميس الرئيس السابق للجنة حصر اموال الاخوان، أن القانون جيد واللجنة شامله حيث تتولى التحفظ والإدارة والتصرف لكن يجب انتظار ملاحظات مجلس الدولة ورأى البرلمان فيما يتعلق دستورية بعض موادها، مضيفا أن اى خطوة لغلق منابع تمويل الإرهاب مرحب بها والشعب المصرى يدعمها.

ومن جانبه الفقيه الدستورى الدكتور شوقى السيد إن مشروع لجنة التحفظ على أموال الجماعات الإرهابية يهدف إلى إصلاح العيوب الخاصة بقرارات لجنة التحفظ القديمة التى تم الإطاحة بها والتى كانت بها شبهة عدم دستورية بسبب انها لجنة إدارية لا يجوز لها التحفظ، مؤكدا انه مشروع مهم لمحاسبة الجماعات والتحفظ على أموالها وسد منابع تمويل الإرهاب فى مصر.

وطالب السيد بضرورة التأني والتروي فى مراجعة المشروع الجديد لتصبح قرارات التحفظ والإدارة والتصرف سليمة بريئة من اى عيوب دستورية او قانونية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا