"سيلفي مع الكعبة والأضحية".. الطقوس الدينية تحولت لـ"رحلة ترفيهية".. الفرحة بالحرم و"التكنولوجيا" تدفع الشخص لذلك.. والدين يصفه بـ"الرياء"

قديما كان الحج بهدف العبادة والصلاة لغسل الذنوب والتقرب من الله.. ولكن اختلف الوضع وتحول الحج من فريضة وعبادة الى "تباهى" امام الجميع وتباهى اكثر بعدد مرات الحج، والأدهى هو ظاهرة التصوير مع الكعبة بملابس الاحرام وتحويل الحرم الى مكان سياحى لالتقاط الصور مع اصدقائهم وزوجاتهم والفنانين المتواجدين هناك، وتناسوا انه مكان للعبادة وله قدسيته وليس رحلة ترفيهية للتصوير ونشر الصور على مواقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك وانستجرام وغيرهما.

كان يكفي الحجاج أن يشاهدوا الكعبة ويشربوا من ماء زمزم ومع مرور الزمن وتقدم التكنولوجيا بدأ بعض الأشخاص بتوثيق لحظاتهم داخل المسجد الحرام بالتقاط العديد من الصور بجوار الكعبة.

تطور الأمر أيضًا لنرى بعض الأشخاص يقومون بإلتقاط صورة "سيلفي" مع الأضحية قبل وبعد الذبح.

فما الذي دفع الأشخاص لذلك، وما رأي الدين في هذه التصرفات؟.. السطور القادمة تجيب عن ذلك..

*استعراض للدين:

في هذا الصدد، أكد الدكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، أن التطور التكنولوجي دفع المصريين لاستعراض حياتهم الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لنرى البعض يصور نفسه داخل الحرم المكي بملابس الإحرام وتأدية فريضة الحج، وآخر يلتقط صورة "سيلفي" مع الأضحية قبل الذبح وبعده.

وأوضح "صادق"، في تصريحات لـ"صدى البلد" أن المصريين تأثروا كثيرًا بالتكنولوجيا الجديدة وجعلوها مرتبطة بتفاصيل حياتهم اليومية ولا يقضون يومًا دون التقاط صورة ووضعها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف: "البعض أصبح يقيس شهرته أو نجاحه في شيء بعدد التعليقات التي يجنيها ما كتبه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

وتابع: المصريون يهتمون بـ"الاستعراضية الدينية"، وهى نشر صور لهم أثناء تأدية بعض الشعائر الدينية.

*تقديس المكان:

ومن جانبه، قال الدكتور شحاتة صيام، أستاذ علم الاجتماع، إن التقاط بعض الأشخاص صورًا لهم بجوار الكعبة أثناء تأدية فريضة الحج، يرجع لتقديس المكان، ويعكس فرحة الشخص بزيارته لتلك الأماكن، ما يدفعه إلى التقاط الصور ويقوم بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك".

وأوضح صيام، في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن الشخص بطبيعته لديه فرحة تنقصه، وبصورته عند زيارة المسجد الحرام يعوض نقص تلك الفرحة، فضلًا عن أن الشخص يريد توثيق هذه الزيارة بصورة أو فيديو يلتقطه لنفسه، فيرجع لتقديس المكان ولإشباع فرحته فقط.

وتابع: "العديد من الأشخاص لا يمتلكون سنويًا زيارة المسجد الحرام، فمن التلقائي التصرف بهذه الزيارة بالتقاط العديد من الصور ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي".

* "رياء"

بينما أكد الدكتور عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى سابقًا، أن التقاط الصور أثناء مناسك الحج أو ذبح الأضحية هو "رياء" يبطل الثواب، مشيرًا إلى أن هذا الشخص قد يتسبب في أذى غيره من الذين لا يستطيعون الخروج لأداء مناسك الحج، أو شراء الأضحية بالعيد.

وأوضح "الأطرش" في تصريحات لـ"صدى البلد" أن ما يدفع الشخص لالتقاط بعض الصور أثناء تأدية الشعائر الدينية، هو أهمية الناس لديه، فأراد شراء رضاء الناس بظاهرية الدين، دون عمل هذا الأمر ابتغاء مرضاة الله فقط.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا