مفاجأة.. المرض قد لا يطيح بهيلاري كلينتون من سباق الرئاسة.. دراسة: ثلث رؤساء أمريكا عانوا من أمراض نفسية

  • زوج هيلاري كلينتون خضع للاستشارة النفسية 3 مرات
  • باراك أوباما أصيب خلال طفولته بالحصبة والجديري
  • العاصمة الأمريكية واشنطن لا تخضع لظاهرة "بريجنيف"

جدد إلغاء المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأمريكية، هيلاري كلينتون، ، 69 عاما، رحلة كان مقررًا أن تقوم بها الاثنين والثلاثاء إلى كاليفورنيا، في إطار حملتها الانتخابية، بسبب إصابتها بالتهاب رئوي، الشكوك التى تغذيها حملة منافسها الجمهوري دونالد ترامب حول عدم قدرتها على رئاسة البلاد نظرا لسوء حالتها الصحية.

وكانت مقاطع فيديو ظهرت فيها كلينتون وهي تترنح وتكاد تسقط أرضًا، خلال إحياء ذكرى هجمات 11 سبتمبر، نتيجة لوعكة صحية أجبرتها على مغادرة الاحتفال في موقع برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك، وحاولت بعض التقارير الإعلامية التقليل من أهمية هذه المشاهد عبر الإشارة إلى أن كلينتون تعثرت بسبب فقدان حذائها، إلا أن وسائل أخرى أكدت أن الأمر يتعلق بحالتها الصحية.

كانت حملة ترامب وشخصيات مقربة منه شككت في السابق بقدرات كلينتون، وأشاروا إلى مقاطع منتشرة على الإنترنت تظهر فيها المرشحة الديمقراطية وهي تتلعثم أو تصدر عنها حركات غريبة، ولعل ترامب يتذكر أن الرئيس الأمريكي السابق ريتشارد نيكسون خسر جولته ضد الرئيس اللاحق جون كنيدى بسبب شكله المجهد وحالته الصحية أثناء المناظرة التليفزيونية 1960.

فكانت ملامح وجهه المجهدة وآلام ركبتيه وخوفه من وضع الماكياج قد نفر بعض الناخبين منه وجعل وسامة كنيدى وملامحه الشابة تنتصر في هذه الجولة، ولكن المثير للدهشة أن ملف كنيدي الطبى هو الأضخم لرئيس أمريكى حيث ضم مشاكل طبية كثيرة مثل الحمى القرمزية والحصبة والصفراء ثم إجراء 28 غرزة له عقب حادث دراجة، والقولون العصبي وإصابته بقرحة اثنى عشر، وأمراض تناسلية انتقلت إليه عبر علاقاته الجنسية، والملاريا، وهو أيضًا أشهر مريض بمرض أديسون الذي تم تشخيصه 1947 فى لندن وأخبره الطبيب الإنجليزى أن أقصى مدة سيعيشها هى سنة، ولكن الكورتيزون أنقذه ومنحه من ضمن أعراضه الجانبية وجه القمر المستدير الذي اشتهر به.

ولا تعتبر الولايات المتحدة من الدول التى تعاني من ما يعرف بظاهرة "بريجنيف"، وهي تعود إلى التعتيم على مرض الرئيس ولجأ إليها الاتحاد السوفيتي فى إخفاء مرض رؤسائه، أمثال بريجنيف وغيره، وكان أبرز مثال على تلك الظاهرة زعيم كوريا الشمالية السابق كيم يونج إيل الذي كان يتردد أنه عانى في آخر سنوات حكمه من آثار جلطة دماغية أثرت على قواه العقلية والجسدية، وعلى الرغم من انتشار خبر مرضه في وسائل الإعلام العالمية، إلا أنه لم يجرؤ أحد على التطرق إليه في كوريا الشمالية الذي يوصف عادة بأنه بلد شمولي، حيث تحيط السرية التامة بحياة القادة.

وبحسب كتاب "مرضى في السُلطة" الذي أللفه اللورد البريطانى ديفيد أوين، و نشر في 2006 أكد أن حوالي 29% من الرؤساء الأمريكيين عانوا أمراضًا نفسية أثناء توليهم السلطة، وأن 49% عانوا من تلك الأمراض خلال فترة في حياتهم، وهي تُعدّ نسبًا عالية عند مقارنتها بنسب الإصابة بهذه الأمراض بين المواطنين، وأكد الكتاب أن 7 رؤساء أمريكيين خضعوا لتحقيقات حول إصابتهم بأمراض عقلية أثناء توليهم مناصبهم بين 1906 و2006 ، وهم: ثيودور روزفلت، ليندون جونسون (الهوس الاكتئابي)، رديتشارد نيكسون (إدمان الكحوليات)، وليام هاورد تافت (اضطرابات النوم)، ودرو ويلسون، كيلفن كوليدج، وهربرت هوفر (اكتئاب حاد).

ووفقا لتقارير صحفية فإن زوج المرشحة الديمقراطية، بيل كلينتون عانى من ارتفاع نسبة الكوليسترول مما أدى إلى إجرائه لعملية قلب مفتوح لأربعة شرايين، وكذلك أجري عملية استئصال اللوزتين فى عام 1952، وعانى منذ شبابه من ارتجاع المرىء وحموضة شديدة احتاج معها إلى مضادات حموضة وامتناع عن شرب الكافيين، أجرى منظارا للقولون، ولكن لم يثبت أن لديه أى سرطانات أو زوائد، وتعرض لتمزق فى الرباط أو الوتر الأيسر للركبة، وظل لمدة عام قبل حملته الرئاسية 1992 يعانى من بحة صوت ضاعفها ارتجاع المرىء والجيوب الأنفية برغم إجرائه لعملية فى الجيب الأنفى وتناول دواء لمدة طويلة، وظلت حساسية الأنف ملازمة له حتى هذه اللحظة، أجرى لها اختبار حساسية أثبت أنه حساس للألبان واللحوم والغبار والصوف وشعر القطط، وطلب استشارة نفسية في 1992 وكررها بعد «فضيحة مونيكا» التى استشار بعدها ثلاثة أطباء نفسيين لكى تعود حياته الزوجية إلى سابق عهدها، فى مارس 1997 سمع صوت مزق شديد فى وتر العضلة الرباعية الأيمن للفخذ وتعرض لعملية جراحية لإصلاحه، ولأنه سيتعرض لتخدير لمدة ساعتين منح كلينتون صلاحيات الرئاسة لنائبه آل جور، وفى 1995 أزال كيسًا حميدًا من صدره، وفى 1996 أجرى جراحة لورم فى أنفه وكان قابلًا للتحول إلى سرطان، وفى 12 يناير 2001 اكتشف قرحة قارضة فى ظهره وأزالها جراحيًا، وفى 10 مارس 2005 أجرى عملية فى الفص الأسفل للرئة اليسرى لإصلاح بعض مضاعفات جراحة القلب المفتوح.

وإذا انتقلنا للرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما فهو أصيب خلال طفولته فى إندونيسيا بالحصبة والجديرى وتعرض لجرح قطعى من اليد حتى الكوع احتاج 20 غرزة وترك ندبة قبيحة،أما جورج بوش الابن أجرى عملية اللوز وهو فى سن الخامسة، والزائدة الدودية 1956، وإزالة كيس دهنى 1960، وعانى من متاعب البواسير بداية من 1968، ووفقا لتقرير أصدره الجيش الأمريكى أكد أن بوش ليس لديه ضرس العقل، وعرف عنه شرب الخمر بل ضُبط مخمورًا وهو يقود سيارته 1970 وكتب الأطباء تقريرًا 1999 بأنه أقلع عنها، واكتشف الأطباء زوائد فى القولون وهى من النوع المتحول إلى سرطان فى 1998 وأزيلت بعدها، فى 4 أغسطس 2001 أزال بالنيتروجين السائل زوائد جلدية من النوع الذى يتحول إلى سرطان جلد.

ووالده جورج بوش رغم أنه كان رياضيًا، أجرى الأطباء مقارنة فى معدل تكرار رمش العين لديه فوجدوا أن معدل رمشه 67 فى الدقيقة، بينما يرمش منافسه 75 مرة فى الدقيقة، يزداد الرمش عند «بوش» إلى 89 فى الدقيقة عندما يتعرض لأسئلة محرجة، اشتكى من خشونة الركب فى 1989 وفى نفس العام أجرى جراحة لكيس أو حويصلة قطرها سنتيمتر فى الإصبع الأوسط ليده اليمنى، فى أبريل 1990 اكتشف جلوكوما مبكرة خفيفة فى عينه اليسرى واستعمل لها قطرة كل 12 ساعة ونصحه الأطباء بإيقافها بعد أسبوعين، فى 4 مايو 1994 وأثناء ممارسته الرياضة فى كامب ديفيد أحس بألم شديد فى الصدر ونهجان وشخصه طبيب البيت الأبيض بأنه رفرفة أذين أو خلل فى ضربات القلب نتيجة زيادة إفراز هورمون الغدة الدرقية ولم يفلح الأطباء فى إعادة إيقاع القلب إلا بالصدمة الكهربية، بعد أسبوعين بدأ الإنهاك يظهر عليه ثم فقد تسعة أرطال من وزنه وتم تشخيصه بمرض جريفز، واتفق الأطباء على علاج غدته الدرقية باليود المشع وأصيبت زوجته باربارا بنفس المرض بعده بسنتين، وبعد اكتشاف هذا المرض عانى بوش من اكتئاب شديد وأثناء حفل عشاء مع رئيس وزراء اليابان فى طوكيو أصابه الإعياء والقىء وإغماءة قصيرة أرجعها الأطباء إلى خلل إيقاع القلب والغدة الدرقية.

وفي 5 فبراير 1992 أعلن البيت الأبيض توقف الرئيس بوش عن تناول منوم تم سحبه من السوق الأمريكية، وفى 26 مارس 1992 أزال زوائد جلدية من وجهه كان من الممكن أن تتحول إلى سرطانات، وكررها فى أغسطس 2002.

والرئيس السابق رونالد ريجان عانى من قصر النظر الشديد، حيث كان يجلس فى الصف الأول فى الفصل، وكان يخجل من لعب الكرة لأنه لا يراها وأصابه التهاب رئوى شديد، وبعدها بأربع سنوات سقط من على الحصان وكسرت فخذه، كان ريجان مدخنًا شرهًا ثم توقف عن التدخين بعد إصابة شقيقه بسرطان الحنجرة، وفى 30 مارس 1981 أطلقت عليه رصاصة استقرت فى رئته اليسرى مما أصابها بالانكماش، كان يعاني من ضعف سمع بسبب الرصاص أيضًا، صوت الانفجار المدوى أثناء تصويره فى شبابه لفيلم «ويسترن» أصابه بصمم متوسط اضطره بعد ذلك لاستعمال سماعة 1983، وتم فحص ريجان بالمنظار الشرجى 1984 فاكتشف الأطباء زوائد حميدة من الممكن أن تنقلب سرطانًا، وبعدها بعام اكتشفوا زوائد أخرى من خلال تحليل الدم المختفى فى البراز وأزيلت الزوائد بالجراحة، وبرغم ذلك فى 1985 اكتشف سرطان القولون وتم استئصال الجانب الأيمن من القولون فى جراحة استغرقت ساعتين و53 دقيقة.

وهاجمت ريجان قرحة فى أنفه أجريت لها جراحة 1987 وهي قرحة خطيرة تأكل الجلد والغضاريف بطريقة سرطانية، إلا أنه أصيب بسرطان الألزهايمر، رغم ما عرف عنه بأن لديه ذاكرة فوتوغرافية، وبدأت علامات ألزهايمر أثناء إحدى الزيارات التي صمت فيها عند إجابة سؤال صحفى فهمست زوجته نانسى فى أذنه بالإجابة، بدأ ينسى أسماء وزرائه ومساعديه، وأطرف المواقف هو ما حدث فى البرازيل حين قال فى صحة بوليفيا، وزادت الحالة 1993 وشخصت الحالة فى مايوكلينيك 1994 وتم إعلانها فى 5 نوفمبر من نفس العام، بدأ الشعب الأمريكى يلاحظ ويرصد أدق تفاصيله حتى إهماله فى ربط الكرافتة، وفى 12 يناير 2001 كسر عنق الفخذ، وفى 5 يونيو 2004 توفى نتيجة التهاب رئوى كواحد من مضاعفات الألزهايمر الذى يجعل إفرازات الفم تجتاح الرئة.

أما الرئيس جيرالد فورد عانى من تهتهة وعيب في النطق خلال طفولته، وعانى أيضًا من اكتئاب أثناء دراسته وضعف فى الركبتين نتيجة إصابته أثناء ممارسته لعبة كرة القدم، تعرض لخلع فى الكتف أثناء إجازة فى ميتشيجان، كان مدخنًا شرهًا للبايب، وبالرغم من ذلك عده الأطباء أكثر الرؤساء صحة وطاقة وجسمًا رياضيًا فى القرن العشرين، في انتخابات 1976 فقد صوته ولم تخرج منه الكلمات فتوقف عن الخطبة لدقائق، فى 1976 حذر الأطباء من نوع جديد من الإنفلونزا فشجع فورد المواطنين الأمريكيين على التطعيم بأن التقطت له صورة أثناء الحقن، وزنه فى يوليو 1977 صار 197 رطلًا بزيادة 2 رطل على بداية دخوله البيت الأبيض، في 1990 أجرى جراحة استبدال مفصل الركبة اليسرى ولوحظ بعض العرج في مشيته، وبعدها بعام أجرى نفس الجراحة في الركبة اليمنى، وفي يناير 1999 تعرض لتمزق في أربطة مفصل القدم، في أغسطس 2000 عانى «فورد» من تلعثم وعدم قدرة على السير وألم في الوجه، وشخصت الحالة على أنها نزيف مخ بعد الرنين المغناطيسي، وأجريت في نفس عملية إزالة خراج من اللسان، في 14 يناير 2006 تم حجزه في المستشفى لمدة 12 يومًا لعلاج الالتهاب الرئوي.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا