"اقتصادنا أولى بها".. جلود الأضاحي صراع التجار في العيد.. الأحق بها الدولة والجمعيات الخيرية.. وبيعها غير جائز

خبراء:

وكيل شريعة وقانون: لا يجوز بيع جلود الأضحية والأحق التبرع للجمعيات الخيرية

شريف يحيي: ذبح الأضاحي آليا يحقق عائدا اقتصاديا كبيرا في صناعة الجلود

انتشرت جلود الأضاحي في الشوارع والميادين في أول أيام عيد الأضحى، وأصبح يتصارع عليها التجار لتسليمها للجهات المختصة من المصانع لدخولها في أعمال تصنيع الملابس الشتوية وغيرها.

هذا الأمر طرح تساؤلًا حول كيفية الاستفادة الصحيحة من جلود الأضاحي، وما حكم بيعها، ومن الأحق بها، ومن الجهة الجديرة بتسليمها الجلود؟

السطور القادمة تجيب عن ذلك.

*ليست للبيع!

في هذا الصدد، قال عبد الحليم منصور، وكيل كلية الشريعة والقانون، إنه لا يجوز للمضحي أن يبيع جلد أضحيته، لأنها بعد الذبح تعينت لله بجميع أجزائها، وما تعين لله لم يجز أخذ العوض عنه، ولهذا لا يعطى الجزار منها شيئًا على سبيل الأجرة.

وأوضح منصور، في تصريح خـاص لـ"صدي البلد"، أن الاستفادة منها بإعطاء الجلود للجمعيات الخيرية والمؤسسات التي تخدم الفقراء والمستحقين والتي تتولى بيعه والتصدق بثمنه، وهذا من المشاريع النافعة؛ لأن أكثر الناس لا ينتفعون بجلد الأضحية، فبيع الجلد والتصدق به فيه تحقيق للمصلحة المقصودة ، وهو نفع الفقراء وفي حالة بيعه لمصلحة شخصية فيبطل ثواب الأضحية.

وأشار إلي أن تكون تلك الجهات موثوق فيها دون التلاعب بما يحقق المنفعة للفقراء.

*تحقيق هامش ربح:

ومن جانبه، قال سيد علي، أحد الجزارين بأحد مجازر اللحوم، إن عيد الأضحي يعد "موسم الجلود"، والأكثر ضغطا في العمل، مشيرًا إلي أن الجلود الأكثر استخداما هي جلود الأبقار وجلد الخروف "الضأن" وتكمن الاستفادة منها في دخولها في صناعة وتفصيل السجاد والجواكت والفروش والأحذية.

ولفت إلي أن الجلود بعد الذبح يتم تجميعها ويكثر عليها التجار لبيعها للمدابغ كوسيط لتحقيق هامش الربح الذي تحدده.

وأكد علي، في تصريح لـ"صدى البلد"، أن أسعار الجلود شهدت ارتفاعا هذا العام مقارنة بالسنوات الماضية تزامنًا مع ارتفاع أسعار الأضحية، موضحًا أن السعر يختلف حسب نوع الماشية.

وأوضح أن الخطوة المتبعة بعد نزع جلود الأضحية يتم تمليحها بالملح حفاظًا عليها من التعفن والتلف إلي أن تصل إلي يد المدابغ لتمر بمراحل التصنيع.

واستعرض بعض أسعار الجلود التي يتم العمل عليها مؤكدا أنه يصل سعر الجلد البقري للقطعة الواحدة مابين 300-350 جنيها، وجلد الجاموس 220 جنيها وجلد الإبل يبلغ نحو 50 جنيها، والضأن (الخروف) 15 جنيها وجلد الماعز يتراوح ما بين 15 :20 جنيها.

*الجلود داعمة للاقتصاد:

أكد شريف يحيي، رئيس شعبة تجارة الجلود ونائب رئيس المجلس التصديري للجلود، أن الحرص والاهتمام بتسليم جلود الأضاحي للجهات التي تعمل على جمعها لها من قيمة اقتصادية كبيرة لمساهمتها الفعالة في إنتاج الجلود، لافتًا إلي أن المضافة العالية للجلود إذا تمت معالجتها الأولية وتصنيعها كمنتجات جلدية تسهم في الاقتصاد الكلى بعائد أكبر وعمالة اكثر وإحلال للواردات وزيادة الصادرات.

وأوضح "يحيي"، في تصريح خــاص لــ"صدي البلد"، أن عملية الذبح في المجازر الآلية تعد أكثر الطرق أمانا في الحفاظ علي جلود الذبائح بشكل يقلل من الكميات المهدرة التي تنتج عن الذبح العشوائي والتي تكون بها نسبة الفاقد في الجلد كبيرة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا