«الإفتاء» تكشف عن أفضل أضحية من أنواع «الماشية»

قالت دار الإفتاء المصرية، إن الفقهاء اختلفوا في تحديد الأفضل في الأُضْحِيَّة من أنواع الأنعام على ثلاثة أقوال، وبين ثلاثة خيارات «الإبل، البقر، الغنم».

وأوضحت « الإفتاء»، في إجابتها عن سؤال: «ما هو الأفضل في الأُضْحِيَّة من أنواع الأنعام؟»، أن القول الأول ذهب إلى أن البدنة هي أفضل الأضاحي ثم البقرة ثم الشاة، مشيرة إلى أن هذا قول الشافعية والحنابلة والظاهرية، وبه قال بعض المالكية.

وأضافت أن الإمام الشافعي قال في " (2/ 246): "والإبل أحب إلي أن يضحي بها من البقر، والبقر أحب إلي أن يضحي بها من الغنم، وكل ما غلا من الغنم كان أحب إلي مما رخص، وكل ما طاب لحمه كان أحب إلي مما يخبث لحمه، والضأن أحب إلي من المعز".

وتابعت: "والقول الثاني يرى أن أفضل الأضاحي هي الضأن ثم البقر ثم الإبل"، وهذا قول المالكية المعتمد عندهم، حيث قال الخرشي: الضأن بإطلاقه (ذكوره وإناثه وفحوله وخصيانه)، أفضل في الأُضْحِيَّة من المعز بإطلاقه، ثم إن المعز بإطلاقه أفضل من الإبل ومن البقر بإطلاقهما (شرح الخرشي 3/ 38، الذخيرة 4/ 143).

وأشارت إلى أن القول الثالث أفاد بأن أفضل الأضاحي ما كان أكثر لحمًا وأطيب، وهذا قول الحنفية، فالشاة أفضل من سبع البقرة، فإن كان سبع البقرة أكثر لحما فهو أفضل، منوهة بأن القول الراجح في هذه المسألة هو قول المالكية في أن الأفضل في الأُضْحِيَّة الغنم ثم الإبل ثم البقر؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يضحي بالكباش من الغنم، وثبت ذلك في أحاديث كثيرة.

واستشهدت بما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه – قَالَ: «كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُضَحِّى بِكَبْشَيْنِ وَأَنَا أُضَحِّى بِكَبْشَيْنِ» أخرجه البخاري في صحيحه، وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري"(10 / 10): قول أنس أنه كان يضحي بكبشين للاتباع، وفيها أيضا إشعار بالمداومة على ذلك.

كما استدلت بما ورد عَنْ عَائِشَةَ -رضي الله عنها-: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ في سَوَادٍ وَيَبْرُكُ في سَوَادٍ وَيَنْظُرُ في سَوَادٍ فَأُتِىَ بِهِ لِيُضَحِّي بِهِ ..» أخرجه مسلم في صحيحه، إضافة إلى ما جاء عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ عِيدٍ بِكَبْشَيْنِ فَقَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا: ((إني وَجَّهْتُ وَجْهِىَ للذي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِنَّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ )) أخرجه ابن ماجه في سننه.

ودللت بما جاء عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّي اشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ سَمِينَيْنِ أَقْرَنَيْنِ أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ فَذَبَحَ أَحَدَهُمَا عَنْ أُمَّتِهِ لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لَهُ بِالْبَلاَغِ وَذَبَحَ الآخَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم» أخرجه ابن ماجه في سننه.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا