تفاصيل جديدة في اتهام محافظ القاهرة الجديد بـ«الكسب»

كشفت مصادر قضائية، عن طلب مجلس الوزراء، تقارير رقابية عن محافظ القاهرة الجديد اللواء مهندس عاطف عبدالحميد، قبل اختياره محافظاً للقاهرة، مثل باقي المحافظين الجدد.
وقالت المصادر، في تصريحات لصحيفة “المصري اليوم”، نشرتها في عددها الصادر اليوم اﻷحد، إن من بين الجهات التي طلب مجلس الوزراء تقاريره، هو جهاز الكسب غير المشروع، مضيفة أن الجهاز أكد فى تقريره عن «عبدالحميد»، عدم وجود أي اتهامات أو شكاوى أو بلاغات ضده.
وأضافت المصادر، أن الجهاز حقّق فى عام 2013، في عدد من البلاغات ضد قيادات وزارة الطيران المدنى، وكان من بينهم اللواء عاطف عبدالحميد، وتم حفظ التحقيقات فى تلك البلاغات، لانتفاء شبهة العدوان على المال العام.
فى السياق ذاته، أصدرت محافظة القاهرة، أمس، بياناً صحفياً، بشأن ما نُشر بوسائل الإعلام بشأن تورط المهندس عاطف عبدالحميد فى قضايا فساد، أكدت فيه أن ما تم تداوله عن سبق تصالح المحافظ مع جهاز الكسب غير المشروع وسداده مبلغاً مقابل إتمام هذا التصالح هو كلام عارٍ تماماً من الصحة.
وأضافت المحافظة فى بيانها أن «عبدالحميد» لم يُسدّد أى مبالغ للجهاز نهائياً وقطعياً، وأن الأمر ينحصر فى قيام بعض ممن كانوا يمتهنون مهنة البلاغات والشكاوى حال قيام ثورة يناير، بالتقدّم ببلاغ ضد قيادات الطيران المدنى، ينسبون فيها أن هذه القيادات حصلت على مقابل عضوية مجلس إدارة الشركة المصرية لخدمات الطيران، بحسبانها شركة من شركات القانون الخاص، أسهمت فى رأسمالها مجموعة من الشركات المصرية والأجنبية، ومنها الشركة القابضة لـ«مصر للطيران». وتابعت: «تم فحص هذا البلاغ الذى تضمّن 12 قيادة من قيادات الطيران المدنى طوال 9 سنوات، ومنهم المهندس عاطف عبدالحميد، وانتهى الفحص بمعرفة كل من نيابة الأموال العامة العليا وإدارة الكسب غير المشروع، وانتهت التحقيقات إلى صدور قرار بحفظ الأوراق لعدم وجود شبهة عدوان على المال العام». وقال المستشار يحيى قدرى، محامى محافظ القاهرة الجديد، إنه عقب ثورة 25 يناير انهالت البلاغات ضد قيادات قطاع الطيران المدنى، ووصلت إلى 146 بلاغاً، تم حفظها جميعاً باستثناء 5 قضايا فقط أحيلت إلى محكمة الجنايات وصدرت فيها أحكام بالبراءة.
وأضاف أن مؤدي البلاغات التى قُدّمت ضد قيادات وزارة الطيران المدنى، ومنهم اللواء عاطف عبدالحميد، أنهم كانوا يتولون رئاسة شركات تابعة للطيران المدنى، كانت تمثل جهتها فى إحدى شركات خدمة الطائرات، لافتاً إلى أن البلاغ جاء به أن تلك القيادات حصلت على بدلات مقابل عضوية مجالس الإدارة لهم، وباشرت نيابة الأموال العامة وجهاز الكسب غير المشروع التحقيقات فى تلك البلاغات.
وأوضح «قدرى» أنه تقدّم بمذكرات دفاعه إلى جهاز الكسب والنيابة، وكانت التحقيقات تسير فى اتجاه إما «تسديد الأموال وإما الحبس»، وكان يحصل الجهاز على شيكات بقيمة المبالغ التى حصل عليها قيادات «الطيران المدنى»، تحت مسمى «شيكات ضامنة» لحين انتهاء التحقيق.
وأشار إلى أن المهندس عاطف عبدالحميد رفض الدفع ووقّع على شيكات تتضمّن قيمة ما حصل عليه، لحين انتهاء التحقيقات والمبدأ فى ذلك «عاقبونى إن ثبت أننى أخطأت»، وفى تلك الفترة، وأثناء سير إجراءات التحقيق، رفض أحد المتهمين سداد أى مبالغ أو تسليم «شيكات ضامنة»، فصدر قرار من جهاز الكسب بحبسه، وتم الطعن على قرار الحبس أمام محكمة الجنايات فأفرجت عنه على الفور.
وتابع: «أدرك جهاز الكسب أن طريقته التى يتبعها فى التحقيقات غير صحيحة، وهى إجبار المتهمين على سداد المبالغ أو إيداع شيكات ضامنة أو الحبس، وفى الوقت ذاته كانت التحقيقات تسير فى مجراها الطبيعى أمام نيابة الأموال العامة، التى أصدرت قراراً بأن البلاغ المقدّم إليها لا توجد به أى شبهة عدوان على المال العام وقررت حفظه».
وعقب صدور قرار النيابة، تقدّمنا بصورة منه إلى جهاز الكسب غير المشروع، وكان ذلك عقب ثورة 30 يونيو، ورحيل نظام الإخوان، وتم إعادة بحث التحقيقات فى شأن الاتهامات الموجّهة إلى «عبدالحميد»، وتم إحالة الملف بالكامل إلى نيابة الأموال العامة التى قامت بدورها فى البحث والتحقيق وحفظ الأوراق بالكامل لعدم وجود فعل مؤثم، كما أعاد جهاز الكسب غير المشروع الشيكات أو المبالغ التى حصّلها من المتهمين، فمن سدد أموالاً أو أودع شيكات تم ردها إليه.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا