انتبه.. «9 أمور» مستحبة عند ذبح الأضحية

قالت دار الإفتاء، إنه يستحب في الذبح أشياء معظمها مأخوذ من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شيء فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ». أخرجه مسلم في صحيحه.

وأوضحت الإفتاء في إجابتها عن سؤال «ما مستحبات الذبح؟» أن يكون بآلة حادة كالسكين والسيف الحادين، ويستحب التذفيف في القطع، وهو الإسراع؛ لأن فيه إراحة للذبيحة.

وأشارت الإفتاء إلى أنه يستحب استقبال القبلة من جهة الذابح ومن جهة مذبح الذبيحة؛ لأن القبلة جهة الرغبة إلى طاعة الله تعالى، ولا بد للذابح من جهة، وجهة القبلة هي أشرف الجهات، وكان ابن عمر وغيره يكرهون أكل الذبائح المذبوحة لغير القبلة.

ولفتت إلى أنه يستحب إحداد الشفرة قبل الذبح مع مراعاة عدم رؤية الحيوان ذلك، مستشهدة بما روي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ رَجُلا أَضْجَعَ شَاةً يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَتَهُ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَاتٍ؟ هَلا حَدَدْتَ شَفْرَتَكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا». أخرجه الحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

ونبهت على أنه لا تحرم الذبيحة بترك شيء من مستحبات الذبح أو فعل شيء من مكروهاته؛ لأن النهي المستفاد من الحديث ليس لمعنى في المنهي عنه بل لمعنى في غيره، وهو ما يلحق الحيوان من زيادة ألم لا حاجة إليها، فلا يوجب الفساد.

وتابعت: أنه يستحب أن تضجع الذبيحة على شقها الأيسر برفق، والدليل على استحباب الإضجاع في جميع المذبوحات حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم «أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ فَقَالَ لَهَا: يَا عَائِشَةُ هَلُمِّي الْمُدْيَةَ، ثُمَّ قَالَ: اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ فَفَعَلَتْ ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ» أخرجه مسلم في صحيحه.

واستطردت: وقال الشيخ زكريا الأنصاري في أسني المطالب (6/ 496): [يُسْتَحَبُّ أَنْ يُنْحَرَ (الْبَعِيرُ قَائِمًا عَلَى ثَلَاثٍ) مِنْ قَوَائِمِهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿«فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قِيَامًا عَلَى ثَلَاثٍ (مَعْقُولًا) فِي الرُّكْبَةِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَأَنْ تَكُونَ الْمَعْقُولَةُ الْيُسْرَى لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْحَرْهُ قَائِمًا (فَبَارِكَا وَ) أَنْ (يُذْبَحَ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ) وَنَحْوُهُمَا كَالْخَيْلِ وَحُمُرِ الْوَحْشِ بِأَنْ يُقْطَعَ حَلْقُهَا أَعْلَى الْعُنُقِ وَأَنْ تَكُونَ ( مُضْجَعَةً ) لِلِاتِّبَاعِ فِي الشَّاةِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَقِيسَ بِهَا الْبَقِيَّةُ ؛ وَلِأَنَّهُ أَرْفَقُ (عَلَى) جَنْبِهَا (الْأَيْسَرِ)؛ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ عَلَى الذَّابِحِ فِي أَخْذِ السِّكِّينِ بِالْيَمِينِ وَإِمْسَاكِ رَأْسِهَا بِالْيَسَار].

موضحة أنه يؤخذ من هذا التعليل أنه إن كان الذابح أعسر فيكون الإضجاع بالعكس على اليمين، وهذا في حق الذبائح التي تحتاج إلى إضجاع، بخلاف الإبل التي تنحر قائمة.

ونوهت بأنه يستحب سوق الذبيحة إلى المذبح برفق، وعرض الماء على الذبيحة قبل ذبحها، وعدم المبالغة في القطع حتى يبلغ الذابح النخاع، أو يُبين رأس الذبيحة حال ذبحها، وكذلك بعد الذبح وقبل أن تبرد، وكذا سلخها قبل أن تبرد؛ لما في ذلك من إيلام لا حاجة إليه، وذلك لحديث ابن عباس رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الذبيحة أن تفرس» أخرجه البيهقي في سننه، مضيفة: قال ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث والأثر" (3/ 428) :[فِي حَدِيثِ عُمَرَ ((أَنه كَرِه الفَرْسَ فِي الذَّبَائِحِ)) وَفِي رِوَايَةٍ ((نَهى عَنِ الفَرْس فِي الذَّبيحة)) هُوَ كَسْر رَقَبتها قَبْلَ أَنْ تَبْرُد].

واستكملت: وإذا كانت الذبيحة قربة من القربات كالأُضْحِيَّة يكبر الذابح ثلاثا قبل التسمية وثلاثا بعدها ، ثم يقول : اللهم هذا منك وإليك فتقبله مني، ويستحب كون الذبح باليد اليمنى، وأما الإبل فتختص بالنحر.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا