«جارديان»: اتفاق الهدنة «الهش» يقسم الفصائل المقاتلة في سوريا

رأت صحيفة "جارديان" البريطانية أن اتفاق وقف إطلاق النار "الهش" في سوريا والذي تم التوصل إليه، اليوم السبت، بين الولايات المتحدة وروسيا، يقسّم فصائل المعارضة المقاتلة في البلاد بين مؤيد ومعارض.

وذكرت الصحيفة -في مستهل تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني اليوم السبت- "بينما لاقى الاتفاق (الأمريكي-الروسي) حول الهدنة في سوريا، ترحابًا حذرًا من قبل قادة العالم والمعارضة الرئيسية في البلاد التي تمزقها الصراعات، إلا أنه قوبل برفض من قبل (الجيش السوري الحر) الذي يعد أحد أكبر جماعات المعارضة المسلحة في المنطقة".

وأوضحت أن الاتفاق الذي أعلن عنه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف، ينبغي أن يؤول في النهاية إلى حملة جوية مشتركة بين الجانبين الأمريكي والروسي ضد تنظيم داعش، وكذلك إلى مفاوضات جديدة حول المستقبل السياسي لسوريا.

ولفتت "جارديان" إلى ترحيب المعارضة الرئيسية في سوريا بالصفقة المقترحة، اليوم، معلقة آمالها على أن يؤدي وقف إطلاق النار في نهاية المطاف إلى إنهاء معاناة المدنيين.. إلا أن المتمردين المعتدلين من الجيش السوري الحر أكدوا أنهم لا يرون سوى فرصة ضئيلة لنجاح هذا الاتفاق بحجة أن دمشق وموسكو لن تلتزمان به.

واستشهدت الصحيفة بقول النقيب عبد السلام عبد الرزاق المتحدث العسكري باسم جماعة كتائب نور الدين: إن الصفقة من شأنها أن تعطي الجيش السوري النظامي فرصة لحشد قواته وإدخال مزيد من الميليشيات الإيرانية في المعارك الرئيسية المستعرة في حلب.

ولفتت إلى أنه في حالة نجاح وقف إطلاق النار، فإن الجيشين الروسي والأمريكي سيبدآن التخطيط لعمليات جوية مشتركة ضد جماعات متطرفة مثل داعش وجبهة النصرة.. وستبقى القوات الجوية السورية بعيدة عن المناطق التي يستهدفها الطيران الأمريكي-الروسي.

واختتمت الجارديان تقريرها بالقول: إن ترسيم المناطق التي تقع تحت سيطرة "جبهة النصرة" كانت واحدة من أكثر القضايا الشائكة في المفاوضات، حيث حاربت "جبهة النصرة" إلى جانب مجموعة من فصائل المعارضة الأخرى على جبهات مختلفة في غرب سوريا. وتفكيك الترابط بين الجبهة وبين حلفائها على الأرض يعد واحدا من أكبر التحديات التي تواجه الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا