"نيويورك تايمز": نجاحات الجيش السوري تعطي روسيا اليد العليا في الحرب بالوكالة

أكدت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن النجاحات التي يحققها الجيش السوري في استرداد المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة السورية تعطي روسيا الداعمة للنظام السوري اليد العليا في الحرب بالوكالة في سوريا.
وأشارت الصحيفة، في تقرير نشرته، أمس، إلى الإخفاق الذي كان يعانيه الجيش النظامي السوري، العام الماضي، حيث كان الآلاف من مقاتلي مختلف فصائل المعارضة السورية يدخلون مناطق كانت تعتبر لفترة طويلة معقلا للحكومة، وذلك بمساعدة جهات بينها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي آي إيه”، والتي أمدت المعارضة بصواريخ قوية مضادة للدبابات والطائرات.
ودفع التقدم الذي كانت تحرزه المعارضة في ذلك الوقت الوكالات الاستخباراتية في واشنطن للتنبؤ بأن الرئيس السوري بشار الأسد يخسر سيطرته على السلطة، إلى أن بدأ التدخل العسكري الروسي المباشر، والذي استهدف فصائل المعارضة المدعومة أمريكيا بحملة جوية شديدة دفعتهم للتراجع، إلى أن وصل الأمر بقادة المعارضة إلى مجرد التشبث بالمناطق الشرقية المحاصرة في محافظة حلب المقسمة بينهم وبين النظام، في الوقت الذي بات يندر فيه إرسال الأسلحة لهم من واشنطن.
وقالت “نيويورك تايمز” إن كفة القوات النظامية التي تدعمها روسيا هي الأرجح الآن من كفة تلك القوات المدعومة أمريكيا، ونقلت عن مايكل كوفمان زميل مركز وودرو ويلسون في واشنطن قوله إن “روسيا انتصرت في الحرب بالوكالة (في سوريا)، على الأقل حتى الآن”.
وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك النجاح يعطي موسكو- المعزولة من جانب الغرب بفعل العقوبات المفروضة عليها على خلفية ضمها لشبه جزيرة القرم وتدخلاتها في أوكرانيا- منفذا جديدا للضغط على الغرب في القرارات المتعلقة بمستقبل الشرق الأوسط.
كما لفتت إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تجري محادثات حاليا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل عمل خطة لمشاركة المعلومات الاستخباراتية وتنسيق الغارات الجوية ضد تنظيم “داعش” وجماعات مسلحة أخرى في سوريا، مؤكدة أن بوتين يكون بذلك قد حقق أهدافه في سوريا دون أن يتورط في مستنقع تنبأ البعض –ومن بينهم أوباما- بأن يغوص فيه بعد تدخله العسكري المباشر، الذي بدأ في سبتمبر الماضي.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا