مصير «الأسد» على طاولة مفاوضات «الجبير» و«أوغلو».. «بوتين» قد يضحي بالرئيس السوري من أجل "البوسفور والدردنيل».. والأكراد الخاسر الأكبر

توجه عادل الجبير، وزير الخارجية السعودي، إلى أنقرة للقاء نظيره التركي جاويش أوغلو، لبحث ملف الأزمة السورية.

وفي هذا التقرير نرصد آراء الخبراء في معرفة ما إذا كان تقارب السعودية من تركيا وكذلك روسيا سيساهم في إيجاد حلول سريعة للأزمة السورية؟ وما هى تلك الحلول التي ستكون على طاولة التفاوضات؟

السطور القادمة تجيب عن ذلك..

ليس اتفاقا

في هذا الصدد، وصف محمود الطرشوبي، الباحث بالشئون الدولية، زيارة عادل الجبير، وزير خارجية السعودية، لتركيا، بأنها تقارب مرحلي حول الأزمة السورية، مشيرا إلى أنه لن ينتهي بحل نحو إنهاء الأزمة.

وقال "الطرشوبي"، في تصريح لـ"صدى البلد"، إن تقارب تركيا وروسيا لا يأتي في إطار الأزمة السورية، وإنما ردا على محاولة الانقلاب على أردوغان بعد صمت الدول الأوروبية وأمريكا، مشيرا إلى أن التقارب ليس دليل اتفاق لحل الأزمة السورية.

خسارة الأكراد

من جانبه، اعتبر محسن عوض الله، الباحث فى الشأن الكردي، أن الأكراد هم الخاسر الأول من التقارب التركي الروسي الذي ظهرت ملامحه بعد زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى موسكو عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها بلاده مؤخرا.

وقال "عوض الله" لـ"صدى البلد"، إن الانقلاب التركي فشل فى إسقاط الرئيس رجب طيب أردوغان، ولكنه نجح فى جعله ينقلب على سياساته واستراتيجيته التي اعتمدها تجاه الأزمة السورية منذ 2011.

وأضاف الباحث أن لقاء أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بموسكو كانت له تأثيرات سريعة على الداخل السوري، حيث وقعت لأول مرة مواجهات بمدينة الحَسَكة السورية بين الميليشيات الكردية وقوات النظام السوري، وذلك رغم السلام البارد بين الطرفين والاتفاق غير المعلن منذ اندلاع الثورة السورية على تجنب المواجهات بينهما.

هذا إضافة إلى الصمت الروسي على التدخل العسكري التركي بالشمال السوري واحتلال مدينة جرابلس ودخول القوات التركية فى مواجهات مباشرة مع الأكراد بكوباني.

كما اعتبر أن السعودية التي تأثرت علاقاتها بالنظام التركي بعد محاولة الانقلاب الفاشلة سعت لترطيب الأجواء بين الرياض وأنقرة من خلال زيارة وزير الخارجية عادل الجبير الأخيرة للعاصمة التركية.

ويري الباحث أن زيارة "الجبير" لأنقرة محاولة سعودية للوقوف فى وجه التقارب التركي مع طهران، مشيرا إلى أن السعودية تسعى بقوة لمحاصرة نظام الملالي بإيران وفرض عزلة سياسية عليه من خلال تجاوز خلافاتها مع حلفاء طهران بالمنطقة مثل موسكو، وهو ما ظهر واضحا فى اللقاء الأخير الذي جمع وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة العشرين بالصين.

بديل للأسد!

في السياق ذاته، قال الدكتور جمال شقرا، الخبير بالشأن التركي، إن زيارة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لتركيا تهدف للمفاوضات حول الملف السوري.

وأضاف "شقرا"، في تصريحات لـ"صدى البلد"، أن هناك تقاربا بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، فيما تم مؤخرًا، وقد يتبعه تقارب سعودي تركي، ما يعطي نتائج إيجابية نحو القضية السورية.

وأوضح أن المفاوضات ستدرس مصير الرئيس السوري بشار الأسد، وإمكانية بقائه أو التضحية به مقابل مصالح روسيا بالبوسفور والدردنيل بالتعاون مع الملك سلمان آل سعود، ويتم الاتفاق على إيجاد بديل للأسد.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا