صندوق مكافحة الإدمان: 65% من المواطنين يتعاطون الترامادول وطبيب يحذر من أخطاره على النساء

أثار تصريح اللواء أحمد عبد الكريم، وكيل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، الذي قال فيه إن عقار الـ”ترامادول” الذى يُستَخدم فى تسكين الآلام، وله مفعول قوى، خرج عن مساره الطبى وأصبح بديلاً لأخطر المواد المخدرة فتكا بالإنسان، وأصبح بديلاً للهيروين لدى المدمنين، العديد من ردود الأفعال التي قللت من هذا التصريح، وأخرى أكدت أن عقار الترامادول يتعاطينه سيدات بالفعل، خصوصا العاملات في المنازل، وغيرهن من الفئات الاجتماعية المختلفة.
”م س” عاملة في تنظيف المنازل قالت إنها تتعاطى الترامادول، أثناء العمل حتى تستطيع التحمل لمدة أطول، ولتتغلب على أعباء الحياة، فى ظل الوضع الحالي للبلاد، وزيادة الأسعار، ولأجل إطعام أبنائها.
وأضافت أنها تعلم أضرار الترامادول جيدا، ولكن لا يوجد حل أمامها، وقد يصل بها الامر لأخذ 3 حبات يوميا، وحاولت التعافى منه، ولكنها فشلت.
وتوافقها في الرأي مُعلمة إبتدائى تدعى “ر ش”، حيث قالت : “أنا لازم أخذ قرص يوميا، وبدونه أحس نفسى ولا شىء، ولا يوجد عندى طاقة لعمل أي شىء.”.
وتقول ا م 38 سنة ارملة : ” لدى ولدين فى مراحل التعليم المختلفة والحياة بقت صعبة جدا وعندى مشاكل كتير فواحدة صحبتى نصحتى انى اجرب الترامادول وبعد فترة بقيت ابعت ابنى يشتريه بس لما بقي يلاقى صعوبة بقي يتصرف من اصحابه ، حاسة انى بقيت مدمنة واعصابي ابتدت تنهار من غيره ونفسي اسيبه بجد “.
ظاهرة
الدكتور على الجبلى أستاذ الاجتماع بجامعة عين شمس ، قال إن ظاهرة تعاطي الترامدول، للعاملات فى البيوت، والمهن الهامشية، لها أبعاد إجتماعية، وثقافية، ورقابية، ومعتقدات خطأ للمدمن، ومنها أنهم يستطيعون تحمل عبء الحياة، والعمل لمدة أطول، مع ربح مادى أكثر، وكل هذا يدفعهم لتناولوه أكثر. وأشار الجبلى، إلى التنميط الثقافى بمعنى عندما يجد الشخص المحيطين به يفعلون ذلك، يفعل مثلهم، بحكم العادة.
وتابع أستاذ الاجتماع، أن الحكومة والدولة، لها دور أساسى للقضاء، على هذه الظاهرة، بمعنى محاربة المهن الهامشية، وعمل رقابة، وتوفير العمل الثابت، والحصول على الرواتب المناسبة للتغلب على أعباء الحياة، وتوفير التعليم والصحة، وسبل الحياة المناسبة، وإتاحة كل هذا يتم القضاء على ظاهرة تعاطى المخدرات.
توعية غائبة
فيما أشارت الدكتورة سامية خضر أستاذة علم النفس والإجتماع بجامعة عين شمس ، الى أن الأمور تبدأ على نطاق ضيق، وبعدها على النطاق الأوسع، فالترامدول كان يتعاطاه “الصعاليك”، والآن تتعاطاه السيدات وخصوصا ذوات الدخل المتدني.
وتابعت أن الأعلام “متكسح” ولا يوجد له دور فى التوعية، مضيفة أن الأزهر ليس لديه دور فى توعية المجتمع من قضايا مهمة، مثل زيادة النسل، وتعاطي المخدرات.
وقالت ان تعاطى الترامدول كان سببا فى زيادة الجريمة، فعند قتل شخص يكون القاتل متعاطى الترامدول، والإعتداء يكون السبب الرئيسى، تعاطى الترامدول.
ادعاء كاذب
الدكتورة هدى رشاد بالمركز البحوث الإجتماعية، قال لا توجد أى إحصائيات لديهم، تؤكد أن سيدات مصر يتعاطين الترامدول.
أما مدير عام الإعلام بالمجلس القومى للمرأة محمد عبد السلام، فقال إن إدعاء أن النساء في مصر يتعاطين الترامدول، فهذا إدعاء نائب فى البرلمان ليس إلا، وأنه لا يوجد بيان من وزارة الداخلية قسم مكافحة المخدرات أشار لهذا، موضحا دور المجلس القومى للمرأة من النشاطات التوعية التى يقوم بها فى السياسة، والمخدرات عامة، والصحة وهكذا.
65% متعاطين
وأكد مدير صندوق مكافحة المخدرات وعلاج الإدمان والتعاطى عمرو عثمان، أن تعاطي الترامدول له أضرار على المرأة مثل أضرار الجهاز العصبى، والصرع، موضحا أن حوالى 65% من المدمنين يتعاطون الترامدول.
وأكمل عثمان، أنه يوجد حملات توعية من الصندوق، للقضاء على الظاهرة، وموضحا أنه تم افتتاح أقسام للعلاج الإناث، فى مستشفى العباسية، والقصر العينى، ومستشفى المعمورة.
أضرار
أوضح الدكتور محمود عبد العزيز “طبيب صيدلى” أن الترامدول هو مورفين صناعي، يتم تخليقه فى المعامل، ويستخدم كمسكن، فى حالات كسور فى العظام، وتستخدم منه جرعة لا تزيد عن 50ملم جرام، ومن الممكن مرة واحدة فى اليوم، أو مرتين.
وأضاف أن الترامدول الموجود بالأسواق، مستورد لا يعرف مصدره، ولا يعرف مدى جودته، فمواد تصنيعه ليست من ترخيص وزارة الصحة، وتكون جرعته 200ملم أو 225ملم، وهذه جرعة كبيرة جدا.
وأضاف عبد العزيز، أن أضراره على الرجل مثل المرأة، فأنه يزيد من حدة الألم، يزيد من ضربات القلب، موضحا أن تكسيره فى الجسد يحدث معه فشل كلوى، وتليف فى الكبد.
وتابع، أن له أضرار نفسية غير واضحة لكن أغلبها تشنجات عصبية، تغير فى المزاج، وخصوصا عند المرأة، لأن الجهاز العصبى عند المرأة مهم أكثر من الرجل ، ومزاجية أكثر من الرجل.
وأكمل عبد العزيز، “الستات بياخدوه كتير هذه الفترة، وتأثيره على المرأة التى ترضع، خطير، لأنه ينتقل إلى لبن الأم، ولأن الطفل فى هذه المرحلة لم يكتمل بناءه، فهذا يجعل الطفل المولود مدمر”، موضحا أنه لم يثبت شىء حتى الآن تأثيره على الإنجاب ولم يستبعد أنه من الممكن يكون له تأثير على إنجاب هذه المرأة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا