هالة عادلي: السوق المصرية خالية من الدواء المغشوش بنسبة 93.5%

أكدت الدكتورة هالة عادلي، رئيس شركة خدمات الدم بالمصل واللقاح، أن منظومة الرقابة على الدواء في مصر عملية معقدة جدا يصعب اختراقها، إذ يمر المستحضر بـ4 عمليات تحليل للتأكد من جودته قبل طرحه في السوق، لافتة إلى أن نسبة الدواء المغشوش في السوق المصرية لا تتعدى 6.5% في مقابل السوق السعودية التي تصل نسبة الدواء المغشوش فيها إلى 18.5%.

وقالت "عادلي"، في تصريح لـ"صدى البلد": "لا يمكن الجزم بأن هناك سوقا خالية من الغش، فغش الدواء موجود في العالم كله، لكن جهاز الرقابة على الدواء في مصر قوي ومعقد، حيث إنه يمتلك هيئة مستقلة تحت مسمى "هيئة الرقابة" وهي مسئولة عن متابعة السوق الدوائية في مصر، وإجراء تفتيش دوري على الصيدليات، كما أن عدد موزعي الدواء في مصر قليل، وهذا يسهل مهمة جهاز الرقابة، وليس هناك جهات عديدة".

وأضافت: "انتشار الدواء المغشوش مسئولية الصيدلي في المقام الأول، لأن عليه أن يتحرى الدقة في مصادر الدواء الذي يقوم بشرائه، حيث إن هناك مخازن بير السلم ومخازن غير مرخصة تشتري الدواء من مصادر مجهولة وتقوم بتوزيعه على الصيدليات، ولا يوجد موزع معتمد يقوم بدفع دواء مغشوش في السوق".

وأوضحت أن الدواء المستورد لا يدخل إلى السوق المصرية إلا بشهادات عالمية معتمدة، ولا يفرج عنه من الجمارك إلا بهذه الشهادات، وأن الدواء يمر بـ4 مراحل للتحليل والتأكد من جودته وصلاحيته قبل طرحه في السوق، حيث تقوم هيئة الرقابة الدوائية بتحليل المادة الخام للتأكد من صلاحيتها، ثم المصنع الذي يستخدم المادة الخام لتصنيع منتجه، ثم يتم أخذ عينة منه بعد تصنيعه لتحليلها والتأكد من صلاحيتها، أخيرا يعود إلى هيئة الرقابة الدوائية التي تقوم بتحليل عينة عشوائية منه للتأكد من صحته ومن ثم طرحه في السوق.

وبخصوص قانون إنشاء هيئة خاصة بالدواء، أوضحت أن القانون يناقش الآن في مجلس الشعب وفي انتظار إقراره؛ لأنه سيعمل على تنظيم السوق الدوائية في مصر، حيث إنه في العالم كله الدواء مفصول عن وزارة الصحة، فوزير الصحة دائما يكون طبيبا بشريا، والطبيب البشري ليس لديه اطلاع كامل على عملية تصنيع الجواء، لذا إذا كان للدواء هيئة مستقلة يرأسها ذوو الخبرة في مجال تصنيع الدواء، فهذا سينظم السوق أكثر ويمنع انتشار غش الدواء.

يشار إلى أن هناك العديد من الأدوية التي تم الكشف عن الغش بها بالصيدليات، وأشهرها حقن مريض الكبد "هيومن البيومين"، التي تسببت في وفاة كثير من الحالات في ظل غياب الرقابة الدوائية على السوق المصرية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا