كفر الشيخ تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من الأسماك.. والقوات المسلحة تنشئ أضخم مزرعة في الشرق الأوسط بخبرة صينية وأموال وطنية

حرصت الدولة على وضع استراتيجية قومية لتحقيق الأمن الغذائي من خلال التوسع في إنشاء مشروعات الإنتاج الزراعي والحيواني والأسماك لسد الفجوة الغذائية ودعم الاقتصاد القومي.

ويعد المشروع القومي للاستزراع السمكي بكفر الشيخ واحدا من أهم المشروعات الطموح التي خطت بها الدولة بخطى واسعة في هذا المجال، حيث يعد الأول من نوعه فى منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية، وقد تم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لنهو المشروع بعد عقد سلسلة اجتماعات مع ممثلي الشركات القائمة على المشروع وعددها 28 شركة وطنية خالصة، لتذليل جميع العقبات من أجل إنجاز المشروع القومى العملاق.

وتنفذ القوات المسلحة متمثلة في «الشركة الوطنية للاستزراع السمكي والأحياء المائية»، مشروعا عملاقا للاستزراع السمكي في محافظة كفر الشيخ بمنطقة «بركة غليون»، حيث تقام المرحلة الأولى من المشروع على مساحة 2572 فدانا، والمرحلة الثانية تشمل 3 آلاف فدان، ثم المرحلة الثالثة على 21 ألف فدان.

وتتعاون القوات المسلحة مع جميع الهيئات والوزارات المعنية للانتهاء من مشروع الاستزراع السمكي في كفر الشيخ، ويتم المشروع وفقا لمعايير الاتحاد الأوروبي، بعدما تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية ودراسات الجدوى اللازمة، كما تمت مراعاة جميع الاشتراطات البيئية اللازمة في تنفيذ المشروع، كما تم الانتهاء من جميع أعمال الربط الكهربائي وشبكات المياه والصرف، بالإضافة إلى الحصول على موافقة وزارة الزراعة والثروة السمكية وحماية الشواطئ وعلى التصديقات اللازمة، ومن ثم المكاتب الاستشارية المختصة.

ويشمل الجزء الأول من المشروع، إنتاج أسماك من أصناف عالية القيمة مثل الجمبري، وكذلك العائلة «البورية» وسيتم توجيه الإنتاج إلى الداخل وتصدير الفائض إلى الخارج في نفس الوقت، كما أن هناك مشروعا آخر للاستزراع السمكي في منطقة شرق التفريعة على مساحة 19 ألف فدان، وقد تم توقيع الدراسة مع جامعة قناة السويس من أجله، والمرحلة الأولى منه تصل إلى 7 آلاف فدان، وهناك مشروعات عديدة سوف يتم الإعلان عنها قريبا في مطروح والبحر الأحمر.

ويخلق المشروع الكبير فرص عمل مباشرة تصل إلى 5 آلاف فرصة عمل، بالإضافة إلى أكثر من 10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة، كما أن هناك 28 شركة وطنية مصرية تعمل في المشروع، كما توجد أكثر من 1200 معدة هندسية تعمل في المشرع حاليا.

خبرة صينية وعمالة مصرية

المشروع القومى يتم بـ«خبرة صينية» وأموال مصرية خالصة، وتشرف عليه القوات المسلحة بمشاركة 28 شركة مصرية وبعمالة بأكثر من 5 آلاف مهندس وفني وعامل, ويهدف المشروع إلى استغلال منطقة «غليون» التى تعد منطقة حدودية وتم إحياؤها من العدم، حيث إنها كانت منطقة لانطلاق الراغبين من الشباب فى الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط إلى الدول الأوروبية.

البنية التحتية للمشروع

كما يهدف مشروع الاستزراع السمكى إلى استغلال منطقة غليون وجعلها مكانا للتنمية وبالفعل تم تجهيزها لتكون نقطة الانطلاق للتنمية بمنطقة شمال غرب الدلتا، حيث تم تمهيد طريق خاص بالمشروع بطول 18 كيلومترا كل اتجاه به 3 حارات، بالإضافة إلى 45 كيلومترا أخرى متمثلة فى الطرق الداخلية بداخل المشروع الاستراتيجي، بالإضافة إلى محطة كهربائية بطاقة 35 كيلو وات / ساعة.

مصانع ومعامل وتفريغ داخل المشروع

كما يهدف المشروع إلى الاستغلال الأمثل لدعم الاقتصاد القومى من المنتجات «السمك والجمبرى وإنشاء معمل التفريغ لإنتاج الزريعة السمكية»، وكذلك إنتاج مصنع لتجميد وتغليف الأسماك والجمبرى للإنتاج المحلى والباقى للتصدير، مع وضع قاعدة بيانات صناعية للاستفادة منها مستقبلا فى مشروعات مماثلة، وأيضا إنشاء قاعدة بيانات للأساليب التى تعمل على زيادة إنتاج الزريعة من الأسماك والجمبرى.

وإنشاء معامل مجهزة على أحدث الأساليب العملية للكشف المبكر عن الأمراض ومكافحة الفيروسات إن وجدت والعمل على علاجها، بالإضافة إلى إنشاء مراكز لتدريب الشباب ومراكز بحثية وبنية تحتية للاستفادة المستقبلية.

وحول خطة الدراسة بالمشروع القومى للاستزراع السمكى، فهي تتضمن مشروعا اقتصاديا هندسى القيمة مخططات مختلفة لحساب التكلفة أقل مخطط بأقل تكلفة بالإضافة إلى تقليل تكلفة الإنشاءات وتحديد مناسيب قاع الأحواض وتغيير أسلوب المياه بالأحواض من خلال ترعة التغذية الرئيسية.

كما سيشمل المشروع توفير كل سبل الدعم والراحة لكل المواطنين بالمنطقة، وذلك عن طريق عمل ممشى لأهالى «بركة غليون» على البحر المتوسط لقضاء الأوقات والتنزه فى المناسبات والأعياد.

مكونات المشروع

المشروع القومى للاستزراع السمكى هو من أكبر المشروعات الشراكة مع الجانب الصينى والأضخم من نوعه فى منطقة الشرق الاوسط وأفريقيا هذا العام، والذى يضم 1296 حوضا مقسمة إلى 457 حوض للسمك بأبعاد 50×150 مترا عند سطح الماء و626 حوض جمبرى بأبعاد 40×40 إلى 50×50 مترا عند سطح الماء و186 حوض تحضين، بالإضافة إلى 3 محطات رفع منها محطة رفع ماء البحر بتصرف 5000م3/ ساعة ومحطة رفع زغلول بتصرف 2000م3/ساعة ومحطة صرف بتصرف 7000م3 /ساعة.

فضلا عن وجود مصارف مكشوفة ومواسير للصرف ومحطات لرفع المياه العذبة بطاقة 20 ألف م2 ولرفع مياه البحر بطاقة 50 ألف م2 ولرفع مياه الصرف بطاقة 75 ألف م، فضلا عن وجود 10 ورش لتربية الجمبرى واليرقات، ويضم المشروع منطقة إدراية وصناعية على مساحة 55 فدانا وبها مصانع لعلف الأسماك بمساحة 1518 م والفوم على مساحة 5250 م والثلج على مساحة 1900م.

ومنتجات الأسماك والجمبرى ومركزان للتدريب والأبحاث والتطوير، بالإضافة إلى منطقة تفريخ بمساحة 18.50 فدان بطاقة 2 مليار للجمبرى و20 مليونا للأسماك، وبركة صرف بمساحة 119 فدانا، ومنطقة صناعية بمساحة 55 فدانا تتكون من مصنع تجهيز السمك والجمبرى بطاقة إنتاجية 100 طن /يوم، ومصنع علف الأسماك 3 خطوط إنتاج بطاقة إجمالية 3600 طن / سنة، ومصنع علف الجمبرى 3 خطوط إنتاج بطاقة إجمالية 1800 طن / سنة.

ومصنعى الثلج والفوم، وخزان للحرائق، ومركز أبحاث وتطوير تحتوى على معمل مركزى ومساكن للمهندسين والعاملين ومبان "لمصنع العلف وللإدارة والتدريب والورشة والمعرض والمؤتمرات والصوامع والمطعم"، بالإضافة إلى 14 مسكنا فى كل منطقة صناعية للعاملين بالمشروع.

إرسال بعثات لتعلم الخبرات إلى الصين

كما تم إرسال عدد كبير من العاملين بالمشروع للتدريب بالصين لنقل الخبرات ومعرفة آخر الدراسات والأبحاث العلمية الحديثة فيما توصل إليه الجانب الصينى فى مجال الاستزراع السمكى، وسوف يتم إنشاء مركز تحكم بالكمبيوتر لكى يراقب ويتحكم فى العمل بكل المنشآت للمشروع لمتابعة سير العمل بها ولضمان عدم حدوث أى أخطاء بالمشروع القومى.

مراكز تدريب وتطوير

كما أن المشروع صديق للبيئة والمعامل صممت وفقا للمعاير والمواصفات العلمية، ومن خلاله نتم تنقيه مياه المزرعة، وتمت مراعاة أن تكون المزراع قريبة من سكن العاملين التى بها أماكن للمعيشة والمبيت، كما أن المشروع يضم مركزا للتدريب وتطوير الأبحاث ومصنعين لتغليف وتعليب الأسماك ومصنعا لإنتاج العلف تم تطويره للحصول على أكبر قيمة غذائية لإنتاج 120 ألف طن سنويا متخصصة للأسماك البحرية التى لا تختلف عن الأسماك النهرية، كما أن هناك مكانا للتأهيل والتدريب فى منطقة «غليون» التى لم تكن مناسبة سوى للاستزراع السمكى، لأنه قبل التخطيط فى المشروع كان عبارة عن بركة أرض منخفضة تتجمع بها الأمطار دون الاستفادة منها.

مشروعات تطوير أخرى

كما أن هناك مشروعات لتطوير منطقة جميع البحيرات في مصر، مثل قارون بمحافظة الفيوم، والبولس بكفر الشيخ، حتى ترجع لسابق عهدها فى الإنتاج السمكى مرة أخرى، وقد حصلت بحيرة البردويل على الرخصة الدولية للتصدير للاتحاد الأوروبى بعد إقامة أكبر المصانع لتعبئة وتغليف وحفظ الأسماك، وذلك وفقا لمعايير الجودة العالمية.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا