(وول ستريت جورنال) تتساءل: ماذا بعد سقوط داعش؟!

تساءلت صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية الصادرة اليوم السبت عما من المنتظر أن يعيشه الشرق الأوسط والعالم بعد سقوط تنظيم داعش الارهابي؟، لاسيما وأن التنظيم يعاني حاليا من خسائر متتالية افقدته معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها منذ أن انبثق في سوريا والعراق قبل نحو عامين.

واستهلت الصحيفة تقريرها –الذي نشرته على موقعها الألكتروني- في هذا الشأن بإعادة الأذهان إلى يوم 4 يوليو 2014 الذي شهد قيام ابو بكر البغدادي بالإعلان فيه عن خلافته المزعومة من قلب مدينة الموصل العراقية، والتي ضمت شرق سوريا وغرب العراق مع طموحات كبيرة بالسيطرة على المنطقة العربية برمتها والخروج منها إلى العالم.

وقالت:"إن تنظيم داعش يبدو الأن في طريقه للسقوط بنفس السرعة التي ظهر بها.. ففي خلال العامين الماضيين دخل التنظيم الحرب مع كل فرد بدءا مع من ينتمون إلى تنظيم القاعدة مرورا بالنظام الشيعي الإيراني وصولا إلى الولايات المتحدة وروسيا..كما شن هجمات في الغرب وكل مكان حتى بدء يعاني من سلسلة من الهزائم في ارض المعركة افقدته مدينة تلو الأخرى".

وأضافت:"أنه من السهل الاعتقاد بأن التنظيم لايزال في القمة، لكن الأمر ليس كذلك..فعلى مدار العام الماضي، لوحظ أن الأرض التي كانت تحت سيطرته، والتي بلغت تقريبا نفس مساحة المملكة المتحدة، تقلصت بسرعة كبيرة في سوريا والعراق؛حيث فقد داعش قبضته على مدينتي الرمادي والفلوجة في العراق، بجانب مدينة تدمر السورية القديمة فضلا عن الريف السوري المتاخم للحدود مع تركيا..إلى جانب ذلك، تم طرد مسلحو التنظيم من مدينة سرت الليبية خلال الأسابيع الأخيرة.

ومن المنتظر أن تشهد الأشهر القادمة معركة مهمة ضد أخر معقلين للتنظيم وهما مدينتي الموصل في العراق والرقة في سوريا، ومن غير المرجح أنه سيفوز بها".

وللإجابة على السؤال السابق، رأت الصحيفة أن مستقبل الشرق الأوسط بعد سقوط داعش ربما يعتمد بشكل كبير عن من سيملئ الفراغ الذي سيتركه التنظيم على كلا المستويين، على الأرض وفي مخيلة الجهاديين حول العالم.

وأردفت الصحيفة الأمريكية تقول:" إن العالم بينما يتجه الأن للاحتفال بذكرى هجمات 11 سبتمبر الارهابية- والتي كانت من بين تداعياتها هو انبثاق تنظيم داعش- تظهر إحتمالات بأن تنظيم القاعدة ربما يحرص على احياء التنافس الايديولوجي مع داعش؛ فربما تعود القاعدة لشن هجمات جديدة في الغرب، وربما تحرص فلول داعش على اظهار قوتهم من جديد".

وتعليقا على الأمر، يقول دانييل بنجامين من كلية "دارتموث":"إن ازاحة تنظيم داعش لايعني انهاء مشكلة الجهاديين في العالم...فهزيمة خلافة داعش ستكون انجازا بكل تأكيد ولكن الأمر سيمثل فقط نهاية البداية وليس بداية النهاية".

وعن اسباب شهرة تنظيم داعش وجعله تنظيما فريدا وجذابا بين أوساط الشباب، قالت الصحيفة:"إن الأمر يعود إلى قدرة التنظيم في انشاء دولة فعلية في سوريا والعراق.فمن حيث مناحي الحياة الاجتماعية، ظلت الشوارع في الموصل بالعام الماضي نظيفة بينما كانت أسعار المواد الغذائية هناك أقل من بغداد، وذلك على الرغم من طرد المسيحيين والشيعة من المدينة واغلاق صالونات التجميل الخاصة بالنساء ومنع الرجال من حلق لحاهم ورمي المثليين من فوق أسطح المنازل".

ومضت (وول ستريت جورنال) تقول:"إن تحويل مصطلح دولة الخلافة إلى مجرد تنظيم ارهابي يطلق على داعش من شأنه أن يحدث زلزالا في منطقة الشرق الأوسط من جديد.فمما لا شك فيه أن الملايين ممن عانوا من حكم داعش سوف يتنفسون الصعداء برحيله، مع امكانية عودة ملايين ممن تم طردهم من منازلهم..مع ذلك، فإن هزيمة خلافة داعش لن تنهى لوحدها الصراع الدائر في سوريا والعراق وخارجهما، بل ربما تزيد من حدته!".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا