وزير المالية من لندن: «علينا التحرك سريعا لحل مشكلة العملة»

قال وزير المالية عمرو الجارحي إن مصر تحتاج إلى التحرك بسرعة في التعامل مع مشاكل عملتها، مشيرا إلى إمكانية تخفيض قيمة الجنيه المصري بشكل كبير وسريع.

وأضاف "الجارحي" متحدثا في مؤتمر بلندن، أن السنوات التي تلت ثورة 2011 جعلت البلاد تشهد أخطاء كثيرة، وقد اقترن النمو الاقتصادي البطيء بصعود سريع في فاتورة أجور القطاع العام، والإنفاق الكبير على الإعانات، وكل ما أدى إلى ارتفاع حاد في الديون وديون الحكومة التي وصلت إلى 100% من الناتج المحلي الإجمالي.

وعلقت مجلة "فوربيس" المتخصصة في شؤون الاقتصاد على تصريحات الجارحي أن احتياطيات النقد الأجنبي انخفضت كثيرا، ودفعت السلطات إلى فرض قيود صرف على العملات الأجنبي، لتعلب دورا شبيها بـ"فرملة" النشاط الاقتصادي.

وقال سايمون كيتشن، رئيس قسم الأبحاث الاستراتيجية في بنك محلي تابع للمجموعة المالية هيرميس أن هناك الكثير من الشركات المصرية لم تستثمر كما كانت ترغب بسبب نقص الدولار.

وعلق التقرير أن مشاكل العملة تمثلت في عدم تطابق بين أسعار السوق الرسمية، والسوق السوداء في الجنيه المصري. وهي سلسلة من التخفيضات فشلت في سد الفجوة بين الاثنين.

وأضاف الجارحي: "أن الحكومة كانت بطيئة جدا في الاستجابة لضعف العملة، إننا على وتيرة بطيئة في الرد على ما يحدث للاقتصاد، وعلينا التحرك أسرع في اعتقادي".

جاءت تصريحات الجارحي في مؤتمر علني بلندن، ونقلتها مجلة فوربيس.

وأكمل الجارحي أننا نحتاج إلى سياسة نقدية تفضي إلى إرجاع البلاد مرة أخرى إلى مستوى تنافسي، خالقة توازن بين العرض والطلب في أفضل طريقة ممكنة، وذلك يزيل الالتباس في السوق، والتفاوت في السوق بين سعر السوق الحالي وسعر الصرف الرسمي.

وتابع: "كلما تركت المشلكة وقتا أطول كلما كانت أعمل وحلها يصبح أكثر صعوبة، لذا من الأفضل أن نعالج هذا قريبا أفضل من تأخيرها، ولكننا نريد أن نعالجها بطريقة شاملة".

وتيرة الإصلاح يدفع بها صندوق النقد الدولي، الذي وافق الشهر الماضي على 12 مليار دولار حزمة إنقاذ لمصر، وتحتاج مصر إلى تمويل إضافي من مصادر أخرى يتراوح بين 5 و 6 مليارات دولار من مصادر أخرى، وقال الجارحي أن الأموال الإضافية ستكون في مكانها خلال "أسابيع قليلة جدا".

ومن بين شروط برنامج تمويل صندوق النقد الدولي إجراء خطوة باتجاه تعويم سعر الصرف بالتوازن مع خفض الدعم ومجالات الإنفاق الحالي للسيطرة على عجز الميزانية التجاري.

ويقول مراقبون إن تخفيض الجنيه رسميا قد يستقر بين 11,5 و 12 جنيها مقابل الدولار في السنة القادمة، ويعتقد الاقتصاديون البريطانيون أنها قد تنزل إلى 13.50 جنيه في نهاية 2018.

وأشار الموقع إلى وجود إيجابيات وسلبيات في هذا الانخفاض الكبير في قيمة العملة، على الجانب السلبي سيؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم، والذي يرتفع حاليا، وتجاوز 12% هذا الصيف، وباتت الواردات أكثر تكلفة، وهذا يلحق الضرر بالمستهلكين، الذين تعرضوا بالأساس إلى خفض الدعم، ولاحقا بضريبة القيمة المضافة الخاصة بالمبيعات.

ولكن تكلفة عدم القيام بذلك تفوق كل تلك الأضرار، وفقا لموقع "فوربيس".

ويقول جيسون توفي، خبير اقتصادي في شؤون الشرق الأوسط في "كابيتال إكونوميكس" أن ضعف الجنيه يساعد في تعزيز القدرة التنافسية، وتشجيع الاستثمارات الخارجية، ويسمح للسلطات بتفكيك قيود صرف العملات الأجنبية، والتي يجب أن تحدث، تدعم الانتعاش في النمو الاقتصادي مع مرور الوقت".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا