«ملفات ساخنة» على مائدة السيسي في نيويورك

تجرى أجهزة الدولة المصرية، وعلى رأسها مؤسسة الرئاسة ووزارة الخارجية وعدد من الأجهزة السيادية، ترتيبات المشاركة القادمة فى أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة فى الأسبوع الثالث من الشهر الحالى وهى المشاركة التى تقرر أن يترأسها الرئيس عبدالفتاح السيسى.
وبحسب مصدر رسمى، في تصريحات لصحيفة «الشروق»، نشرتها في عددها الصادر اليوم الجمعة، فإن تقديرات مؤسسة الرئاسة تشير إلى أن المشاركة المصرية ستكون جيدة فى ضوء «الإنجازات التى حققها الرئيس خلال النصف الأول من مدة رئاسته الأولى» خصوصا على صعيد العلاقات الخارجية ولرغبة الرئيس فى تذكير دول العالم بما عليها من ضرورة دعم الدول التى تقف فى «مقدمة صفوف مواجهة الإرهاب وعلى رأسها مصر التى بذلت جهدا كبيرا لولاه لتفشت موجات داعش فى المنطقة بصورة يصعب التنبؤ بعواقبها».
المصدر نفسه قلل من أهمية ما تصفه مصادر دبلوماسية غربية، فى القاهرة وفى عدد من العواصم الغربية، بالقلق المتزايد فى عواصم غربية معدودة من كفاءة نظام الحكم فى إدارة شئون مصر ليس فقط على الصعيد الحقوقى وإنما على الصعيد الاقتصادى والسياسى باعتبارها واحدة من أهم دول منطقة الشرق الأوسط، كما قلل من أهمية التقارير التى تحدثت عن مظاهرات محتملة لبعض أقباط المهجر ضد الحكومة المصرية أثناء وجود الرئيس فى نيويورك.
ويقول دبلوماسى غربى فى نيويورك إن قضية طالب الدكتوراه الإيطالى جوليو ريجينى الذى عثر عليه مقتولا فى القاهرة قبل شهور ستكون من بين الملفات التى سيواجهها الوفد المصرى المشارك فى اجتماعات نيويورك، فى حين قال مصدر رسمى إيطالى إن حكومة بلاده تلقت «دليلا ماديا مهما ينفى تورط العصابة التى قالت الشرطة المصرية إنها تخصصت فى قتل وسرقة الأجانب، فى قتل ريجينى»، مضيفا أن النائب العام الإيطالى بعث برسالة رسمية إلى نظيره المصرى يطالب بتفاصيل وتوضيحات حول ملابسات وجود متعلقات لجوليو ريجينى فى منزل أفراد العصابة الخمسة الذين لقوا حتفهم فى مواجهة مع الشرطة.
فى المقابل قال مصدر رسمى مصرى إن هناك «أسبابا تدعو للتفاؤل حول أمكانية تقديم ما يريح الجانب الإيطالى ويساعد الحكومة الإيطالية التى تدرك أهمية المصالح الاقتصادية والأمنية الكبيرة المشتركة بين بلدينا للتحرك نحو إعادة العلاقات بين البلدين لطبيعتها القائمة على التعاون خصوصا أن إيطاليا كانت من أولى الدول التى دعمت الانتقال السياسى الذى شهدته مصر فى ٢٠١٣».
ويقدر المصدر الرسمى أن هناك «كثيرين فى الحكومة الإيطالية يدركون أنه لا يمكن ان تقع كل العلاقات المصرية الإيطالية رهينة لملف واحد كما أنهم يدركون أن تراجع العلاقات مع ايطاليا لا يمثل فقط ازعاجا لمصر بسبب تراجع كبير لا ننكره فى السياحة الإيطالية، ولكنه أيضا إزعاج لإيطاليا التى لابد أنها ستلاحظ مع نهاية العام تراجع الميزان التجارى بينها وبين مصر وهو ما ينال اساسا من المصالح الاقتصادية الإيطالية».
وبحسب دبلوماسيين غربيين، فإن فإن الملف الحقوقى المصرى، سيكون بالتأكيد مطروحا على أجندة أغلب لقاءات الرئيس السياسية والإعلامية التى سيجريها على هامش مشاركته فى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
إلى جانب ذلك، تقول المصادر ذاتها، إن الرئيس سيواجه بالتأكيد أسئلة حول توقعاته بشأن مستقبل مصر الاقتصادى فى ظل الأزمة الحالية وفى ضوء ما تقول مصادر عربية إنه تراجع نسبى فى الدعم الخليجى السياسى لمصر فى الغرب وخصوصا فى واشنطن ونيويورك.
ويصر الدبلوماسيون الغربيون، على أن بحث ملفات مصر الحقوقية والاقتصادية والسياسية لا ينطوى بأى شكل على محاولة «العبث أو التدخل فى الشأن الداخلى المصرى» وإنما يأتى انطلاقا من كون مصر هى الدولة الأكثر أهمية لاستقرار الشرق الأوسط وجنوب المتوسط.
فى المقابل قال دبلوماسيون مصريون إن القاهرة لديها بدورها الكثير من الأسئلة التى تطرحها على الغرب إزاء قضايا اكثر عمومية تتعلق بمستقبل الاستقرار فى الشرق الأوسط والأدوار المتوقعة للدول فى المنطقة، وآفاق التعاون حول المتوسط لمواجهة الهجرة غير الشرعية والدور المنوط بالمجتمع الدولى فى مساندة الدول التى تتصدى للحرب على الإرهاب، على المستويات المخابراتية والمالية والعسكرية

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا