مؤتمر"مستقبل المجتمعات العربية" يختتم أعماله بمكتبة الإسكندرية

شهدت مكتبة الإسكندرية مساء أمس /الخميس/ ختام مؤتمر "مستقبل المجتمعات العربية...المتغيرات والتحديات"، والذي نظمته وحدة الدراسات المستقبلية بمكتبة الإسكندرية، واستمرت أعماله على مدى أربعة أيام، وشارك فيه أكثر من 50 خبيرًا وباحثًا عربيًا وأجنبيًا.

وتناول المؤتمر أزمات المجتمعات العربية القائمة، حيث قدم المشاركون سيناريوهات لتطور وإمكانية حلها على أسس نقدية ومستقبلية.

وتناول الدكتور خالد عزب، رئيس قطاع المشروعات والخدمات المركزية بمكتبة الإسكندرية - في محاضرة بعنوان "سوسيولوجيا الثقافة والتطرف والمجتمعات الإسلامية - عدة جوانب متصلة بدور المجتمعات الإسلامية في إنتاج الثقافة والمعرفة، وتأثير الفجوة المعرفية بين المجتمعات على العالم العربي، ومستقبل المجتمعات العربية وشبابه في ظل التقدم التكنولوجي وهيمنة الشركات الرقمية.

وشدد على الحاجة الماسة إلى من ينتجون الثقافة التي تصيغ هوية الجماعة وقيمتها وتبثها في الزمان والمكان، مبينًا أننا في العالم العربي مستهلكين للمعرفة، إما للماضي أو إنتاج الغير، مما فتح المجال لتنظيمات إرهابية مثل "داعش"، أن تستخدم مصطلحات عفا عليها الزمن للتأثير على الشباب.

وشدد في الختام على ضرورة تبني المجتمعات للهوية متعددة المستويات ودمج جميع فئات المجتمع وهوياتها داخل الإطار الوطني العام وتوظيف هذا التنوع سياسيًا واقتصاديًا.

كما ألقى الدكتور محمد نصر الدين علام؛ أستاذ الري والهيدروليك بكلية الهندسة، جامعة القاهرة، ونائب رئيس المجلس العالمي للمياه، ووزير الري المصري الاسبق، خلال فعاليات اليوم الأخير للمؤتمر محاضرة بعنوان "أهمية الدراسات المستقبلية للمياه للتنبؤ بالخلافات الإقليمية وتجنب أسبابها: مثال تطبيقي على مصر".

وقال علام إن المياه هى أساس الحياة وهو الركن الرئيسي في الحياة الآمنة وفي التنمية الاقتصادية والاجتماعية والنظم البيئية المستدامة، وأن المياه تحولت في ظل تزايد معدلات النمو السكاني ومعدلات الاستهلاك والندرة الملحوظة في مصادرها إلى محور من أهم محاور الصراع الدولي.

وأكد على أن المياه هي المحدد الرئيسي لقوة وبقاء الوطن العربي، فهناك تحديات كبيرة تواجه شبة الجزيرة العربية من ندرة للمياه العذبة، والاعتماد على تحلية المياه، وما يحيط المشرق العربي من أطماع وصراعات على الماء، أو المغرب العربي وما يتعرض له من جفاف.

ولفت إلى أن المياه الجوفية غير المتجددة يتم استنزافها نتيجة الحفر الجائر، وأن مياه النيل والترع والمصارف الزراعية يهددها التلوث الناتج عن إلقاء الصرف المنزلي غير الصحي، والصرف الصناعي دون معالجة، بالإضافة إلى إلقاء المخلفات الصلبة والقمامة فيها.

وأعلن عن عدد من الحلول للخروج من أزمة المياه المنتظرة، بإعادة الاستخدام والترشيد وليس تطوير الري السطحي، فهناك الكثير من المزارع السمكية المخالفة، وزراعة محاصيل الأرز المخالفة التي تستهلك الكثير من المياه وغيرها من المزارع المخالفة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا