81 عامًا من الأحداث لمحراب العلم والسياسة والفن.. "قبة جامعة القاهرة"

81 عامًا عمر مبنى عُرف للجميع بأنه قِبلة العلم والمعرفة، ما من أحد لم يحلم أن يخطو خطوة واحدة نحوها ليصبح طالبا تحت محرابها، فهي ليست قاعة احتفالات كبرى بل رمز لكلمة العلم أنها "قبة جامعة القاهرة" أو ما تسمى به قاعة الاحتفلات الكبرى.

كشف عنها الستار عام 1935، حيث تتميز بطابع هندسي متميز وطابع معماري خاص، فهي بالأعلى يكسوها قبة نصف كرة ارتفاعها 52 م، حيث يعلو القاعة شعار الجامعة وزخارف على الجوانب مطلية بالذهب، أما مساحة القاعة فهي تقع على نحو3160 م2، فهي شعار ورمز الجامعة مُنذ نشأتها، وتقع القاعة بجوار المبنى الإداري للجامعة وساعتها، ويُمد إليها الضوء من خلال النوافذ بجميع الاتجاه.

وتتكون القاعة من صالة رئيسة ودورين للمتفرجين، بإجمالي بلغ نحو أربعة آلاف مشاهد، بالإضافة لمسرح مساحته 20 × 20 م2، حيث تتسع الصالة الرئيسية لقاعة الاحتفالات لنحو 1099 متفرجًا منها 148 مقعدًا مزودًا بجهاز للترجمة الفورية فى الصفوف الأولى، ويتسع الدور الأول لعدد 1269 متفرجًا، والدور الثانى لعدد 1264 مقعدًا.

وتتميز الصالة الرئيسية لقبة الجامعة بوجود غرفتي للإذاعة والترجمة، وهي مزودة بالترجمة الفورية والإذاعة، ويمكن الترجمة فيها إلى سبع لغات أجنبية في وقت واحد- حسبما جاء بالموقع الإلكتروني الرسمي لجامعة القاهرة-.

وشهدت القاعة على مدار التاريخ العديد من الأحداث والندوات الفنية والثقافية والسياسية، فيتميز مسرحها بتجهيزه بكشافات الإضاءة اللازمة ويتسع للفرق الفنية والاستعراضية التي تقدم عروضها في الحفلات والمناسبات الوطنية والموسم الثقافي الفني للجامعة، ويوجد تحت المسرح صالة للأوركسترا.

ومرت القبة بعديد من الإصلاحات خاصة لأعمال التكييف على مدار عمرها، وكان أبرزها مشروع "أعمال التجديد والإصلاح لتشغيل نظام تكييف هواء قاعة الاحتفالات الكبرى"، والذي جاء على مرحلتين، "المرحلة الأولى وبها المحطة المركبة حاليًا ببدروم القاعة وتم تركيبها في منتصف الستينيات وهي من النوع الترددي الذي يعمل بتبريد المياه وتتكون من 3 وحدات رئيسية مجمعة من انتاج شركة ورثنجتون العالمية، وتعمل هذه الوحدات بدائرة للمياه المثلجة لتبريد القاعة ومكونة من محطتين للضخ الأولى 4 طلمبات مركزية والثانية طلمبتين طاردتين مركزتين لدفع مياه تبريد المكثف بين المكثف وأبراج التبريد صناعة كولدير والمركبة فوق سطح المبنى الملاصق للقاعة".

و"المرحلة الثانية وتم تركيبها في منتصف الثمانينات وبها محطة مركزية مركبة فوق سطح المبنى الملاصق للقاعة وتتكون من وحدات انتاج مياه مثلجة وتعمل بتبريد المياه مركبة ومجمعة بنفس نظام الوحدات بالبدروم وهي صناعة شركة كاريير بكباسات طراز SHX وللمحطة ثلاث طلمبات مياه مثلجة خاصة بها مع ثلاث طلمبات لمياه تبريد المكثف، ويستخدم برجين للتبريد صناعة كولدير".

ويتم تكييف هواء القاعة والصالات الملحقة بها عن طريق وحدات مناولة هواء أحادية الجدار تغذي بالمياة المثلجة، ويتم التحكم في تشغيلها تلقائيًا بواسطة المحابس الثلاثية، تم إضافة وحدات تمدد مباشر عام 2009 بمناسبة زيارة الرئيس الأمريكي للجامعة لتحسببن كفاءة التكييف.

ومؤخرًا سادت حالة من الشد والجذب بين وسائل الإعلام خاصة البعض الذي هاجم إدارة جامعة القاهرة بتشويه القبة، والتي خرجت بدورها معلنة أنها تعمل على إحلال وتجديد وسائل التكييف للقبة وليس إعادة الهيكلة أو إعادة تشكيل أعمال التكييف، لتنتهي اللجنة المشكلة من قبل الإدارة الهندسية بالجامعة بالتعاون مع لجنة التنسيق الحضاري ونقابة المهندسين، بقرار معالجة مسارات مجاري الهواء بـ "القبة" معماريًا لإخفاء المسارات، حتى لا تتسب أعمال الصيانة والإحلال بإثارة الجدل مرة أخرى.

وفي سياق آخر، شهدت القبة العديد من الزيارات والأحداث السياسية الهامة، جاء أبرزها خطابات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر السياسية السنوية بمناسبة "عيد العلم"، التي تحتفل به مصر كل عام في 21 من شهر ديسمبر، بالتزامن مع احتفالية تأسيس جامعة القاهرة التي ولدت في هذا اليوم والشهر لعام 1908.

وتعد القبة قِبلة الرؤساء أيضًا، فقد زارها الرئيس الراحل محمد أنور السادات مرتين، بالإضافة لزيارة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك احتفالًا بعيد الجامعة الماسي.

شهدت قاعة الاحتفالات بجامعة القاهرة العديد من الأحداث السياسية والفنية المهمة في تاريخ مصر الحديث، فقد كان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يلقى فيها خطابا سياسيا سنويا بمناسبة "عيد العلم" الذى لا تزال مصر تحتفل به كل عام في 21 ديسمبر وهو تاريح افتتاح جامعة القاهرة عام 1908، وذهب إليها الرئيس أنور السادات مرتين وزارها الرئيس السابق مبارك خلال احتفالات الجامعة بعيدها الماسي، وفي 30 يونيو 2012 سلمت السلطة لحكم البلاد إلى الرئيس الأسبق محمد مرسي من قِبَل المجلس العسكري بالقاعة أيضًا.

وليس فقط على الصعيد المصري، فقد ألقى الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك محاضرة له فيها على هامش افتتاح مستشفي قصر العيني الفرنساوي، بالإضافة لزيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إبان توليه منصب الرئاسة في يونيو 2009، ليختار قبة جامعة القاهرة ليلقي بها خطابه الشهير لمواجهة التطرف ونشر السلام في العالم.

أما على مستوى الأحداث الفنية، فيعد "لقاء السحاب" أبرز الأحداث، فلأول مرة يجتمع عمالقة الغناء العربي والشرقي كوكب الشرق أم كلثوم مع ألحان محمد عبد الوهاب في أغنية "أنت عمري".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا