«ذا جارديان»: مصر تحظر نحت التماثيل دون موافقة «الثقافة» للحفاظ على التراث..صور

سلطت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية الضوء على قرار الدكتور هشام إسماعيل، رئيس الوزراء في مصر بحظر منحوتات الهواة التي انتشرت في أنحاء البلاد وأثارت حملة من الغضب والازدراء والسخرية شنها المصريون على مواقع التواصل الاجتماعي.

وردا على سلسلة من الهجمات التي شنها نشطاء ضد ظاهرة انتشار التماثيل المشكوك في أنها ظهرت في عدد من الميادين في المحافظات المصرية دون موافقة من وزارة الثقافة، أصدر رئيس الوزراء مرسوما بحظر تلك المنحوتات بعد أن تم كشف النقاب عن تمثال أثار الكثير من الجدل في شرق مدينة سوهاج مؤخرا، وفق ما عرضته الصحيفة البريطانية.

ويصور تمثال مدينة سوهاج، جنديا - يرمز إلى شهداء الجيش والشرطة - يحتضن والدته، وقد أقيم في ميدان عام بالمدينة التي تقع في صعيد مصر، الأمر الذي أثار موجة غضب شديدة بين المواطنين الأسبوع الماضي، لعدم توافق المنحوت مع الدلالة الرمزية التي استهدفها التمثال، وفق تفسير كثير من الناس الذين رأوا أنه يعرض صورة من صور التحرش الجنسي، وأن عملية نحته لم تكن موفقة لإرسال الرسالة المستهدفة من عرضه بميدان عام.

وقد أمر محافظ سوهاج بفتح تحقيق في الواقعة، وقال انه كان يتعين استشارة حكومة الاقليم قبل العمل في نحت تكلف 250 ألف جنيه مصري (ما يعادل 21150 يورو).

و وفقا لتقارير عدد من وسائل الإعلام المصرية استشهدت بها الصحيفة البريطانية، في العام الماضي، أثار تمثال في بلدة شمال شرق سمالوط، في محافظة المنيا ازدراء العامة بسبب تصوير الملكة المصرية الجميلة نفرتيتي، بملامح قبيحة؛ حتى أطلق عليه لقب «فرانكشتاين».

ويقول تقرير «ذا جارديان» إن موجات السخرية من التمثال كانت بطريقة استفزازية دفعت السلطات في المدينة بهدم التمثال في يوليو 2015، بعد حملات سخرية واسعة النطاق على وسائل الاعلام الاجتماعية.

وأشارت أيضا الصحيفة البريطانية إلى تمثال «باهت» لـ«عرابي باشا» زعيم حركة مصر المسلحة لمقاومة القوات البريطانية في أواخر عام 1800، والذي وضع في منطقة دلتا النيل الشرقية، حيث طلي عرابي باللون الأخضر فوق جواد من الكارتون الأبيض، بشكل جعله شاحبا قبيحا ما دفع السلطات البلدية في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، مسقط رأس العقيد السابق، بإعادة طلاء التمثال، وفرض عقوبات على الشركات المسئولة عن تشييد التمثال.

و في مكان آخر، وعلى طول الطريق الصحراوي بين محافظتي القاهرة والإسماعيلية، وضع نحت من البرونز لرياضي ضخم العضلات طلي باللون البني، واستخدم الأبيض لتلوين شعره وملابس السباحة التي يرتديها.

وقد شغلت وسائل الإعلام الاجتماعي في مصر بسرعة بالسخرية من الطلاء، فضلا عن أن بعض المستخدمين وصفوا بأن التمثال يعبر عن رجلا في مرحلة الشيخوخة.

كما انتقد تمثال غير عادي وضع للاحتفال بذكرى الموسيقار محمد عبد الوهاب في مسقط رأسه في مدينة باب الشعرية أيضا حيث شبهه البعض بأنه جسد على بشكل وثيق على شبه الرئيس الأسبق حسني مبارك.

كما ألحقت أضرارا بالتمثال نتيجة سقوط قاعدته الزجاجية في وقت لاحق عام 2014.

وتقول «ذا جارديان» إنه على ما يبدو أن بعض مؤيدي الحكومة المصرية قد ربطوا عدة لافتات تدعم النظام الحاكم حول عنق التمثال.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا