أديرة البحر الأحمر منبع الرهبنة.. «الأنبا أنطونيوس» الأول عالميا بـ 13 كنيسة أثرية.. و764 مخطوطًا بمكتبة «الأنبا بولا»

تعد منطقة البحر الأحمر منبع الرهبنة القبطية الأرثوذكسية فى مصر بل فى العالم، حيث تضم دير الأنبا أنطونيوس الذي يعد أول دير ينشأ في العالم، فضلا عن دير الأنبا بولا أحد أقدم الأديرة القبطية.

دير الأنبا أنطونيوس

أول دير أنشئ في العالم وينسب إسمه إلي الأنبا أنطونيوس أول الرهبان في العالم وأب جميع الرهبان.

يقع دير الأنبا أنطونيوس علي سفح جبل الجلالة القبلي بصحراء العرب بمصر، كما تمثل مساحة الدير الأصلية 18 فدانًا أضيفت لها 350 فدانا آخرين ضمن ملكية الدير بعد حل مشكلة كان متنازع عليها مع المحافظة مؤخرا والتي قضت بشراء الدير لـ 350 فدانا وجعل 150 فدانا آخرين غابة شجرية.

ويرجع تاريخ الدير إلي إقامة الأنبا أنطونيوس فى مغارته و التفاف عدد كبير من الرهبان حوله ما دعا الى بناء كنيسة يجتمع فيها مع الرهبان و بعد انتقاله بدأ الرهبان فى بناء مخزن للطعام ومطبخ وقلالى وذلك على مساحه لا تزيد عن 3 افدنه يضمها سور من الحجر وذلك كان اثناء حكم الامبراطور يوليانوس الملك الكافر 360 -363 م وفى ايام حكم الامبراطور جستنيان ضاعف الامبراطور مساحته فبعد ان كانت ثلاثه افدنه اصبحت ستة افدنه وذلك سنة 537م استمر ذلك حتى ايام البابا كيرلس الرابع.

كما بنى حصنا لحماية الدير من الاعتداءات الخارجية علية/ وقد تعرض الدير لاعتداء الفرس سنة 610م فى عصر البابا انسطاسيوس البابا الـ36 ما بين 605-616 م، كما تعرض للنهب من جهة البدو اثناء تولى البابا خائيل الاول ما بين 743-767م، وما بين سنة 1004 -1032م تعرض الدير للدمار الشامل واستشهاد الرهبان فى ايام البابا زخارياس الاول وقد دمر البدو الذين عاشوا فى الدير لخدمه الرهبان المكتبة العظيمة بالدير واحرقو كل المخطوطات الموجوده وظل الدير خربا خالى من الرهبان ما يقرب من 65 سنة.

تم تعمير الدير بعد رسامه الراهب روفائيل السريانى بطريركا فى اكتوبر سنة 1525م باسم البابا غبريال السابع الـ95من بطاركه الاسكندرية فارسل 20 راهبا من دير السريان الذى كان يسكنه فى ذلك الوقت 63 راهبًا الى دير الانبا انطونيوس بعد ان زودهم بالكتب واوانى المذبح و كل ما يلزم لتعمير الدير من غذاء وكساء وقد سجل رهبان الدير نياحه الانبا غبريال السابع البابا الــ 95 على جدران كنيسة الانبا انطونيوس الاثرية فى الجهه القبلية الشرقية من الخورس الثانى يوم الثلاثاء الموافق 29 بابهسنة 1285 للشهداء.

وفى أواخر القرن الثامن عشر تمت بالدير كثير من التغيرات، وفى عام 1766م قام حسب الله البياضى باعاده بناء كنيسة القديس مرقس الانطونى و فى عام 1772 م اعاد المعلم لطف الله شاكر بناء كنيسة الرسل و فى عام 1783م قام المعلم ابراهيم الجوهرى بتوسيع الدير فضم اليه رقعه واسعه من الارض و شيد السورين الغربى و القبلى و الساقية مع السور البحرى.

يعتبر دير الانبا انطونيوس اغنى الاديرة فى عدد الكنائس حيث يضم 13 كنيسة ، وهم: كنيسة الاربعه حيوانات غير المتجسدين ، كنيسة الانبا انطونيوس الاثرية، كنيسة رئيس الملائكه ميخائيل، كنيسة القديسين بطرس و بولس الرسولين ، كنيسة الانبا مرقس الانطونى ، كنيسة الانبا بولا و الانبا انطونيوس الجديده ، كنيسة السده العذراء، كنيسة الشهيد مارجرجس، كنيسة الشهيد ابانوب و الست رفقه ، كنيسة القديس بولس البسيط ، كنيسة الصخرة ، كنيسة فى وسط الجبل تظهر من الباب الكبير للدير ، مذبح الانبا انطونيوس.

دير الأنبا بولا

يعد دير القديس الأنبا بولا التابع للكنيسة القبطية الأرثوذوكسية واحدًا من أقدم الأديرة في العالم، و يعود تاريخه إلى أوائل القرن الخامس الميلادي، حيث يقع في أعماق جبال البحر الأحمر في الصحراء الشرقية لمصر.

وقد كشفت المخطوطات القديمة الكثير عن تاريخ دير القديس الأنبا بولا حيث كان أول ذكر لمغارة هذا الناسك سنة 400 م، بيد العالم المسيحي القس سلبيسيوس سفيروس.

عرف الدير بصورة أكبر في القرن السادس الميلادي عن طريق الرحالة أنطونينس، الذي جاب بقاعًا كثيرة في أسفاره بما في ذلك المدينة المقدسة أورشليم، ليعبر عبر الصحراء إلى المكان الذي سماه "مغارة المبارك بولا.." بالقرب من ينبوع ماء يروي كل المكان حتى هذا الوقت.

تشير بعض المخطوطات من القرن ال13 وما بعده إلى أن السريان كانوا يسكنون الدير في وقت من الأوقات، في 1395، سجل الرحالة الفرنسيون وجود ستين راهبًا بالدير.

خلال العصور الوسطى، حدث نهب للدير من قبل البدو وترك خربًا على الأقل مرتين. تولى البابا يوأنس السادس عشر زمام المبادرة لتعمير الدير في عام 1701 بعد أن كان مهجورًا لمدة 119 عامًا.

ويحتوي دير الأنبا بولا بالبحر الأحمر على أربع كنائس أثرية هى: -

- الكنيسة الأثرية: سكنها الأنبا بولا لمدة 70 سنة لم يره أحد. نصف الكنيسة منحوت فى الصخر غطيت حوائطها برسومات.

- كنيسة ابو سفين : أعاد بناءها المعلم الجوهرى فى أواخر القرى الثامن الميلادى

- كنيسة الملاك: وبها الكثير من القبب يبلغ عددها الاثنى عشر قبة كعدد تلاميذ السيد المسيح يرجع تاريخها الى سنة 1777م .

كما تشتمل مكتبة الدير على 764 مخطوطًا يرجع أقدمها إلى القرن 14.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا