باحث: العلاقات التركية-السعودية شهدت ارتباكا بعد الانقلاب التركى الفاشل

قال مصطفى زهران ، باحث بالِشأن التركى أن العلاقات التركية - السعودية شهدت في الفترة الاخيرة ضبابية وارتباكا فسره البعض بكونه تراجعا عن مشهد التحالف القوى الذى بدأ مع وصول الملك سلمان بن عبدالعزيز لسده السلطة خلفا للراحل الملك عبدالله، مؤكدا أن هذا التراجع بدأ في الظهور منذ الساعات الاولى للانقلاب التركى الفاشل في الـ 15 من يوليو الماضى، ارجعه البعض في الداخل التركى الى الدور السلبي من قبل بعض وسائل الاعلام السعودية في تعاطيها مع حدث الانقلاب خاصة في الساعات الاولى منه وما اعقبها من نقدها بشكل غير مباشر لممارسات السطة السياسية هناك، مما اسهم في خلق حالة من التوتر والارباك بين الدولتين.

وأكد زهران فى بيان صحفى له أن ذلك ساهم في اتساع الفجوة بين البلدين عدم الاكتراث من قبل الدولة السعودية باهمية ارسال مسئولين او وفود رسمية للتاكيد على دعم المملكة للسلطة المدنية في الداخل التركى كما فعل الايرانيون على سبيل المثال ، حينما شكلوا وفدا رفيع المستوى قام بزيارة تركيا للتأكيد على دعم ايران للسلطة المدنية هناك في مواجهتها لجيوب الانقلابيين وداعميهم في الخارج ، ترجمه البعض ببوادر قطيعة سياسية بين الرياض وانقرة.

وتابع: وبعد الزحف التركى العسكرى " الجرئ " نحو الأراضى السورية وتحديدا الشريط الحدودى وبالاخص مدينة " جرابلس " لمواجهة كلا من حزب العمال الكردستانى ومشتقاته ومستنسخاته في الجانب السورى من جهة ،و تنظيم " داعش " من جهة اخرى ساهم بقدر كبير في تهيئة ظرفية مغايرة عن سابقتها – في العلاقات التركية السعودية- سعت الدولة السعودية من خلالها لانتهاز الفرصة نحو استعاده العلاقات مجددا وتمتينها خاصة بعد ماشهدته الدولة التركية من تغيير سياساتها الخارجية عقب الانقلاب الفاشل ومقاربتها مع اللاعب الروسي في الاقليم وتوائماتها الضمنة معه ، كرد فعل على المواقف الغربية الاخيرة وخاصة الولايات المتحده الامريكية ازاء مشهد الانقلاب ومااعقبه من ممارسات السلطة السياسية ونقدها لتعقبها جيوب الانقلابيين في الداخل والخارج.

وأوضح أن تصريحات الجبير الاخيرة اسهمت بقدر كبير عن فهم ووعى كبيرين لحقيقة التموضع التركى الجديد في الكنطقة خاصة بعد الانقلاب التركى الفاشل ، والذى افصح عن مخاض مغاير للسلطلة السياسية هناك وانحسار لدور العسكرتارية التركية في المشهد المدنى في الداخل التركى ، اسهم بدوره في تعضيد الدور المدنى والتعويل عليه في مسيرة الدولة في المرحلة القادمة والتى كانت ترجمته القوية والحاسمة في حسم معركة الاكراد في الخاصرة الجنوبية للدولة التركية بعد ان كانت الميليشيات الكردية قاب قوسين او ادنى من احكام السيطرة عليها وتضيق الخناق علي الدولة التركية.

وأكد ان زيارة وزير الخارجية السعودية الى انقرة تمثل بداية حقيقية لتحالف تركى سعودى يؤصل لمرحلة جديدة من العلاقات تختلف عن سابقاتها وتدعم الرؤية المشتركة حيال الكثير من القضايا خاصة في الملف السورى ومستقبل سوريا وتحديدا "بشار الاسد" و مايدفع نحو امكانية ان تلعب تركيا دورا كبيرا في تعزيز العلاقت السعوية الروسية ايضا والتى تشوبها الكثير من الاضطرابات والانقسامات في الرؤى خاصة بعد تدخل الروس واحكام زمام قبضتهم على المشهد السورى برفقة الدولة الايرانية.

واختتم: الدولة الايرانية خاصة في ظل السجال السياسي واللفظى القائم بينها وبين الدولة السعودية ستنظر بعين الترقب والرهبة لتوابع ضخ الدماء مجددا في العلاقات التركية السعودية وانعكاساته على المشهد السورى بشكل خاص وملفات الاقليم العالقة بشكل عام بما يتضمنها الملف اليمنى ايضا والانقلاب الحوثى القائم حتى اللحظة.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا