وفقا للائحة البرلمان.. خياران لمجلس الوزراء حال سحب الثقة من أي وزير .. التشريعية: الحكومة تهربت من كليهما بقبول استقالة «حنفي».. ودستوري: أنقذت نفسها من المسئولية السياسية عن الفساد

لا تزال مسألة كواليس استقالة الدكتور خالد حنفي وزير التموين - إثر اتهامات وجهت للوزارة بالفساد الذي كشفته لجنة تقصى حقائق البرلمان في 10 شون وصوامع للقمح بمبلغ 560 مليون جنيه - تثير الرأي العام خاصة في ظل اتهامات للحكومة بأنها وجهت صفعة للبرلمان بقبول هذه الاستقالة ومنعته من استكمال دوره الرقابي.

يأتي هذا فيما مال نواب بلجنة البرلمان التشريعية وخبراء دستوريون إلى صحة السيناريو القائل بأن الحكومة أجبرت وزير التموين على الاستقالة من منصبه تفاديا لموقف محرج تضعها فيه لائحة البرلمان ، حيث تخيرها في حال سحب الثقة من أحد الوزراء بين التضامن معه أو التخلي عنه.

ونوضح من خلال هذا التقرير فلسفة النواب في وضع هذه المادة ، وكيف استطاعت الحكومة أن تنجو من مصير الإقالة بالكامل.

فمن جانبه قال النائب محمود العتماني عضو اللجنة التشريعية بالبرلمان إن اللائحة الداخلية لمجلس النواب وضعت في مادتها " 229" خيارين حال سحب الثقة من أحد الوزراء ، موضحا أن الخيار الأول يتمثل في أن تتضامن الحكومة مع الوزير قبل التصويت على سحب الثقة منه وبالتالي يتم إقالتها بأكملها حال خروج نتيجة التصويت لصالح سحب الثقة ، والخيار الثاني يتمثل في أن تمتنع عن التضامن معه وهو بمثابة أن تبرئ نفسها من العلم بفساد الوزير.

وأوضح النائب في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" أن المادة تنص على أنه :" إذا قرر المجلس سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، وأعلنت الحكومة تضامنها معه قبل التصويت، وجب أن تقدم الحكومة استقالتها، وإذا كان قرار سحب الثقة متعلقًا بأحد أعضاء الحكومة، وجبت استقالته."

وحول فلسفة وضع المادة بهذا الشكل ، قال النائب :إن سحب الثقة يتم بناء على استجواب للوزير يكشف أنه مخطئ و في حالة تضامن الحكومة مع الوزير فهذا يعني انها على علم بما يفعله الوزير ومشاركة فيه وتتحمل المسئولية السياسية عنه وبالتالي حال سقوط الوزير بعد التصويت تصبح الحكومة كلها ساقطة، أما في حالة عدم تضامنها معه فهذا يعني أنها تبرئ نفسها وتتبرأ من الوزير قبل التصويت على سحب الثقة منه.

ولفت النائب إلى أن الحكومة في واقعة وزير التموين خالد حنفي تصرفت بذكاء وأجبرت الوزير على الاستقالة قبل أن يضعها في موقف محرج ، حيث كانت ستجبر على التضامن معه أو التبرؤ منه وفي الحالتين ستكون الحكومة محرجة لأنها في الحالة الأولى فهيعلى علم بالفساد ولم تواجهه ، وفي الحالة الثانية فهي لا تعلم شيئا والبرلمان سبقها إلى مواجهة الفساد واسقاط الوزير.

وتابع : " كنا نتمنى أن يسبق سيفنا سيف الحكومة في واقعة وزير التموين لكنها أضاعت علينا الفرصة ".

ومن جانبه قال محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة الاسبق، أن الحكومة أنقذت نفسها من موقف محرج بعدما قبلت استقالة خالد حنفي وزير التموين السابق ، حيث تملصت من المادة ( 229) باللائحة الداخلية لمجلس النواب والتي تنص على أنه إذا قرر المجلس سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء، أو أحد نوابه، أو أحد الوزراء، أو نوابهم، وأعلنت الحكومة تضامنها معه قبل التصويت، وجب أن تقدم الحكومة استقالتها، وإذا كان قرار سحب الثقة متعلقًا بأحد أعضاء الحكومة، وجبت استقالته.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" أن الحكومة اضطرت للتخلي عن وزير التموين قبل التصويت على سحب الثقة وقبل استجوابه، حتى لا تكون أمام معضلة التضامن معه، وتحمل المسئولية السياسية على قضايا فساد القمح التي كشفها البرلمان مع الوزير.

وتابع : " الحكومة استطاعت من خلال قبول استقالة وزير التموين السابق خالد حنفي أن تتملص من مسئوليتها السياسية على قضايا الفساد التي كشفتها لجنة تقصي حقائق القمح ، كما أنها تخلصت أيضا من الاستجوابات التي كاد ان يخضع لها الوزير السابق ويربك الحكومة".

جدير بالذكر ان وزير التموين السابق خالد حنفي كان قد تقدم باستقالته قبل الخضوع للاستجواب وسحب الثقة منه بالبرلمان على خلفيه وقائع فساد بشون وصوامع القمح بلغت 560 مليون جنيه.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا