المغالاة في المهور وحفلات الزفاف تضرب قري مصر من شمالها لجنوبها

الوجاهة الاجتماعية التي تفرضها طبقات أقرب إلى ” المتوسطة ” وتصر عليها لإقامة حفلات زفاف باهظة التكلفة، على الرغم من المغالاة التي قد تفرض أصلا على تكاليف الزواج الأخري من مسكن وملبس وأجهزة كهربائية وغيرها، رفعت نسب العنوسة والعزوبية بشكل مرعب في المجتمع المصري.
شبكة الإعلام العربية “محيط” بحثت في أصل الأزمة واستمعت لحكايات شيقة ومثيرة كان بطلها العادات والتقاليد، لا فرق بين ريفي وسواحلي، إذ قامت باستطلاع آرائهم .
رهيفة محمد إبراهيم سيدة تبلغ من العمر 50عاما ربة منزل، أحدي قانطات قرية “الفروسات” مركز المنزلة بمحافظة الدقهلية تقول: ” في بلدنا يقوم العريس بشراء الشقة والأثاث وغيرة, وتشترى العروس كل الأشياء الأخرى التى تخص المنزل، ربما تشترى 100 منشفة يد مثلا، وأطقم وأواني طهي باهظة الثمن من “السراميك” و “التيفال” وهي لا تمتلك ثمنها ولا تقدر على شرائها, وكل هذا بسبب معايرة الأهالي بعضهم لبعض، حتي أن منهم من يضطر لبيع أرضه أو الاقتراض لاستكمال جهاز ابنته.
وتابعت ليس هذا فقط فتجهيزات ليلة “الصباحية” مثلا تفوق 10000 جنيه، فمن الكعك وبأنواعه لصواني العشاء والطيور والذبائح وغيرها ويستمر الوضع سوءا في أيام المواسم ولكن بكميات أقل, الأمر الذي يضطر معه أهل العروس للاقتراض أو بيع الأرض أو إمضاء “شيكات” لا يقوم بتسديدها ما يؤدى إلى سجنه.
وتحكي رهيفة قصة سيدة لم تكن تملك ما يكفي من المال لزواج ابنتها وقامت بشراء جرامات من الذهب وقامت بكساء الأثاث بها حتى لا يكون أحد أفضل منها.
فاطمة البرعي من “البصراط” مركز المنزلة محافظة الدقهلية ربة منزل قالت: ” تقوم العروس بشراء أشياء كثيرة باهظة الثمن وأنواع كثيرة ليس لها أى ضرورة مثل الأقمشة التركى والسورى حيث يصل سعر الطقم الواحد إلى 2000 جنيه أو أكثر, كما أن “رد الشبكة” فقط يعادل 20000 جنية وقد يتجاوزها وفي “الصباحية” ممكن أن يقوم أهل العروسة بشراء الأثاث بدلاً من الكعك و غيره من المشتريات, ويعتبر تكلفة أقل “صباحية” 15000 جنية, والمواسم تكون أقل من ذلك بقليل لدرجة أن كثيرين تساعدهم المساجد في استكمال تكلفة زواج أولادهم
وقصت ألطاف السيد من “المنزلة” محافظة الدقهلية حكاية عن إحدي “السيدات اللواتي أخذن ميراثها ما يعادل 30000 جنيه دفعتها لتجهيز أثاث المطبخ فقط ولم يكتمل ثمنه ! فقامت بكتابة إيصالات أمانة لتسديد باقي ثمنه
محمد الجريحي الخريبي تاجر أدوات منزليه يبلغ من العمر 30 عاما يقول: ” بعض الناس تشترى الأجهزة ومستلزمات العرائس بالتقسيط, فالأشياء الأمر الذي يضاعف ثمنها إذ يصل تجهيز عروس بـ 50 ألف جنية بعد التقسيط إلى100 ألف, ومن الممكن أن يشترى الأهل أكثر من نوع ووصل الأمر إلى أن أهدي رجل زوج ابنته سيارة خاصة كرد للشبكة!.
ويقول ناصر الشريف الذي يبلغ من العمر 42 عاما عامل محل مخبوزات ومعجنات أنه في المناطق الريفية مثل منطقة “بحر البقر” و “ميت سلسيل”فإن أهل العروس يشترون ما يقرب من 50 كيلو كعك أو أكثر من الكعك وقد تصل تكلفته إلى 1200 جنيهة على الأقل وفي المواسم تكون التكلفة أقل بعض الشئ وهناك من يقوم بإمضاء إيصالات أمانة لدفع باقي مستحقات المخبز والكحك وهناك من لا يقوم بالتسديد وبالأخص فى المواسم وهذا شيء تعودنا عليه
و أضاف ناصر أن الأفراح في منطقة “بحر البقر” تتكلف مبالغ عالية جداً قد تصل إلى 400 ألف جنيه على الرغم من أن الأهل قد لا تصل ثروتهم حد العشرة جنيهات ولكنهم يعتمدون في تسديد مديونياتهم على يسمى بالـ”النقطة” ، أما إذا لم يستطع سداد تكلفة الفرح مما يتحصل عليه من تلك الأموال فيقوم ببيع قطعة من أرضه على الفور, لافتا إلى أن الأغلبية لا تستطيع فى الغالب السداد ويقومون ببيع أراضيهم, أو يقومون بعمل نظام اسمه “حصالة طوال السنة” ويحضر بعض النجوم فى الغناء الشعبي بمبالغ عاليه مثل: “الليثي” و “سعد الصغير” وتصل سعر غناء أي منهم تقريبا من 40 إلى 100 ألف جنيه, وهذة نسبة كبيرة جداً ، والمغني يتأكد بطريقته قبل أن يأتي ، إذا كان صاحب الفرح لديه أرض يقدر أن يسدد منها أم لا.
و أضاف غريب حسين المقيم بالمنزلة ويبلغ من العمر 33 عاما ويعمل أيضاً فى صناعه الكعك والحلويات “أنه منذ 5 سنوات تقريبا طلبت إحدى العائلات منه تجهيز كحك قدر ثمنه وقتها بـ14 ألف جنية!

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا