كمال مغيث: مرارة الظروف الاقتصادية تهدد بجيل جديد من الأمية

قال الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية، إن نسبة الأمية في مصر البالغة الآن 29% بحسب الجهاز المركزي للإحصائيات، رغم تراجعها في الآونة الأخيرة، إلا أنها لا تليق بمكانة مصر بين العالم.

وأضاف مغيث، في تصريح خــاص لـ"صدى البلد"، أن النسبة الحقيقة تتعدى هذا الرقم في حالة توسيع دائرة الأمية، فستضم كثيرا من طلاب الدبلومات والمتسربين من التعليم والحالات التي انضمت لفصول محو الأمية ثم ارتدت عنها.

وأوضح أن مصر تعد من أكبر الدولة في الأمية بأنواعها وتعتبر كارثة بكل المقاييس، مشيرًا إلى أن الأمية لا تقتصر فقط على الذين لا يستطيعون القراءة والكتابة، وإنما هناك أمية وظيفية لأشخاص غير مؤهلين وأميين بأساسيات العمل، وأمية ثقافية بالجهل بالموضوعات والخلفيات الثقافية للبلاد رغم الإجادة التامة للقراءة والكتابة، وأمية لعلماء يفتقرون المفاهيم الدينية وأصول الشريعة ويخرجوا علينا بفتاوى تكفر الناس، وكثير من الأمية التي يطال عنها الحديث.

وأشار إلى أن الطبقات المعدومة المصنفة تحت خط الفقر نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة تعد أكثر استعدادا لإنتاج أمية مرتفعة نتيجة بحثهم عن فرص عمل لمساعدة أسرهم الفقيرة، إضافة إلى أطفال الشوارع.

ولفت "مغيث" إلى أن الدول الأوروبية خالية من الأمية، وخير دليل على ذلك تجارب بعض الدول كالصين وكوبا وألبانيا ومنغوليا، استطاعت أن تقضي على الأمية بشكل نهائي في عامين.

وتابع أنه لا يرى أي مؤشرات أو استعدادات من الدولة للقضاء على الأمية في مصر، وبالتالي ستسجل نسبا مرتفعة، متسائلا: "إلى أين ستخرج مصر من نفق التعليم المظلم؟".

جدير بالذكر أن اليوم الثامن من سبتمبر يعد اليوم العالمي لمحو الأمية، وقد بدأ الاحتفال به لأول مرة في 1966.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا