"إنتربول الإرهاب" الآلية الأكثر توافقا مع دعوة "السيسي".. اتخاذ القرار دون الرجوع للدول "شرط" للسيطرة على الخطر.. ودعم بعض الدول للإرهاب يعطل الاستجابة لرئيس مصر

"مصر منحت قضية الإرهاب الأولوية خلال رئاستها لمجلس الأمن الدولي في مايو الماضي لتعزيز الجهود الدولية لمواجهة هذا الخطر"... ولذلك أدعو لإنشاء آلية دولية لمكافحة الإرهاب ومصر أول من يمد يدها لمعاونتها.

بهذه الكلمات وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، دعوته لدول قمة العشرين التي عُقدت بالصين لإنشاء آلية دولية تكافح الإرهاب.

هذه الدعوة طرحت تساؤلات حول كيفية إنشائها ومن المفترض أن يقوم عليها ومقرها، وما خطة عملها، وما مصير تلك الدعوة من التنفيذ وتحقيقها على أرض الواقع؟

السطور القادمة تجيب عن تلك التساؤلات..

* تحت رعاية الأمم المتحدة:

في البداية، قال اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع بالمخابرات المصرية، إن طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال قمة العشرين المنعقدة بالصين بإنشاء آلية دولية لمكافحة الإرهاب، مطلب تأخر كثيرا ويجب أن يلقى قبولا بين الدول والمساعدة في إنشائها.

وأوضح "سالم" في تصريحات لـ"صدى البلد" أن الآلية تعني جهازا يمكن أن يكون منظمة أو لجنة ولهم صلاحيات في حق اتخاذ القرار تجاه الإرهاب دون الرجوع للدول وقد تتبع الأمم المتحدة وتتخذه مقرًا لها.

وأضاف : "حال دراسة الأمر والموافقة عليه ستتكون اللجنة من عسكريين ودبلوماسيين وأشخاص من الأمم المتحدة وكذلك رجال فكر ودين واجتماع وساسة"، وعن مركزيتها قال: "الأفضل اتخاذ الأمم المتحدة مقرًا لها أو بالقرب من منطقة الأحداث.

* إنتربول الإرهاب:

ومن جانبه، قال نبيل نعيم، الخبير بشئون الحركات المتطرفة، إن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بقمة العشرين حول إنشاء آلية لمكافحة الإرهاب، لن تنفذ بسبب دعم بعض الدول للجماعات الإرهابية بالشرق الأوسط كأمريكا وتركيا، وسترفض هذه الدول إنشاء هذه المنظمة لرفضها مواجهة الإرهاب.

وأوضح "نعيم" في تصريح خاص لـ"صدى البلد" أن هذه الدعوة ستلقى ترحيبًا من روسيا والصين والسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وحال الاتفاق على استحداثها سيكون أعضاؤها من رجال الأمن بتلك الدول.

وأشار إلى أن، خطة عملها ستكون مشابهة لخطة عمل جهاز الإنتربول والذي يقدم نشرات بالمطلوبين على خلفية الإرهاب وكذلك تضييق مرورهم من المعابر الحدودية عبر الدول.

وعن مقرها المفترض، قال: يفضل أن تكون جنيف أو روما مقرا رئيسيا لها ويكون لها فروع بجميع الدول خاصة ذات أزمة مع الإرهاب حاليًا.

* مصير القوة العربية المشتركة:

وفي السياق ذاته، وصف السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتشكيل آلية لمواجهة الإرهاب بالاقتراح المثالي، مشيرًا إلى أن هذه الدعوى ستلقى صعوبات في تنفيذها كما هو الحال في طلب تكوين القوة العربية المشتركة.

وأوضح "حسن " في تصريحات لـ"صدى البلد" أن الصعوبات التي تواجه تشكيل الآلية هي عدم إتفاق الدول على مفهوم الإرهاب أو تعريفه، فضلًا على أن بعض الدول تمول وتدعم العناصر المسلحة وتصفها بالمعارضة، لذلك لن يكون لهذا المقترح نصيب على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا