حملة توقيع مد الفترة الرئاسية للسيسي تثير الجدل بين السياسيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي

أثارت حملة جمع 40 مليون توقيع لمد الفترة الرئاسية للرئيس عبد الفتاح السيسي من 4 سنوات إلى 8، الجدل داخل اﻷوساط السياسية والشخصيات العامة، ما بين الموافقة والترحيب بالفكرة والبدء بالفعل في جمع التوقيعات، والرفض التام بناءاً على وجود مخالفة دستورية لذلك.
ولم ينس رواد مواقع التواصل الاجتماعي من إبداء رأيهم في هذه الحملة، فسادت حالة من التخبط، وانقسمت التعليقات ما بين مؤيد للفكرة، وساخرا منها، ورافض لها، وفاقدا الأمل في هذه البلد .
وفي هذا التقرير نعرض لكم بعض من تعليقات النشطاء، وآراء السياسيين في هذه الحملة.
منسق الحملة

أكد ياسر التركي أن الحملة بدأت مهمتها بالفعل من صعيد مصر، حيث استطاعت جمع ما يصل إلى 120 ألف توقيع حتى الآن، لافتا إلى أنه تم تشكيل مجلس إدارة للحملة للتنسيق مع كل محافظات مصر، والحصول على توقيع المصريين على هذه الاستمارات، وإعادة تجميعها بواسطة أعضاء الحملة المنتشرين فى المحافظات المختلفة، وتوثيقها في الشهر العقاري.

وأضاف، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “بتوقيت مصر”، المذاع على فضائية “التليفزيون العربي”، أنه سيتم تقديم تلك التوقيعات لمجلس النواب، ومن حقة الموافقة على تلك المبادرة أو رفضها، باعتباره ممثل الشعب والمعبر عن إرادته.

وتابع، “مش عاوزين نعمل انتخابات عشان نوفر فلوس الانتخابات دي ونحطها في صندوق تحيا مصر .. ونطور بها مجال الصحة أو التعليم”.
محلل سياسى

وبدوره ، طالب الدكتور محمد محى الدين المحلل السياسى والبرلمانى السابق بسرعة القاء القبض علي القائمين والموقعين والمروجين الحملة، وتوجيه اتهامات لهم بقلب نظام الحكم ومخالفة الدستور واحداث الفتنة بين المواطنين، معتبرا اياها اكبر خطر على شعبية السيسى.
خالد داوود

استنكر الدكتور خالد داوود المتحدث باسم تحالف التيار الديمقراطي، جمع البعض توقيعات لمد فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ثماني سنوات بدلًا من أربعة دون انتخابات.

وقال داوود خلال حواره في برنامج “بتوقيت مصر” على “التليفزيون العربي”، إنَّ تلك الحملة “تضر بشخص الرئيس عبدالفتاح السيسي قبل أي شيء آخر”، حيث إنَّ القانون والدستور يجرِّم ما تقوم به تلك الحملة.

وأشار إلى أن الشعب المصري قام بثورتين ليس من أجل العودة للعصور الشمولية.
عصام حجي

أعرب الدكتور عصام حجي العالم في وكالة الفضاء «ناسا» عن رفضه للدعوات التي أطلقت لتمديد فترة الرئيس، واستكماله لمبادرته « الفريق الرئاسي 2018»،

والتي نشرها على صفحته الشخصية على ” فيس بوك ” بعنوان: «مبادرة الفريق الرئاسي 2018»، وجاء فيه أنها «مبادرة مصرية سلمية مفتوحة للجميع يتكاتف كل أعضائها تحت راية موحدة لمحاربة الفقر و الجهل والمرض، ويكون العدل والتعليم والصحة الأساس لتحقيق طموحات المصريين في أن تصبح مصر دولة مدنية ذات اقتصاد قوي تستطيع من خلاله أن تحفظ كرامة الجميع».

وبحسب البيان الذي نشره حجي، فإن المبادرة «تطرح مشروعًا رئاسيًا قوامه التعليم ونشر روح التسامح ووقف حالتي الانهيار الاقتصادي والاحتقان الاجتماعي، وتقدم رؤية شاملة للتغيير في سبيل النهوض بمصر من خلال خطة متكاملة تقوم على 5 محاور وهي تطوير المؤسسات التربوية والتعليمية والثقافية، وتطوير الاقتصاد ومحاربة الفقر والبطالة، وحرية وتمكين المرأة وتطوير قانون الأحوال المدنية، والمساواة الدينية الكاملة وغير المشروطة، وتطوير قطاعات الصحة بكل مرافقها».
وعن رده، فجاء من خلال صفحة المبادرة على ” فيس بوك ” حيث نشر من خلاله بيان يهدف لجمع توقيعات لرفض الحملة .

وجاء في منشور للمبادرة : “تتابع المبادرة الأخبار المنتشرة في الصحف والمواقع عن وجود نية لدى مجموعة من الناس مدعومة بأجهزة في الدولة لتدشين حمله تستهدف جمع ملايين التوقيعات مفادها المطالبة بتمديد فترة الرئاسة لثماني سنوات بالمخالفة للدستور”.

وتابعت: “وإذا صدق ذلك فالمبادرة تعلن رفضها التام لتغييب الرأي العام ومحاولات البقاء دون انتخابات ورسم شعبية زائفة لرموز تخطتها طموحات المصريين في دولة تحارب الفقر والجهل والمرض”.

وواصلت: “ستقوم المبادرة بالتنسيق مع كل قوى التغيير بجمع توقيعات عن طريق هذه الصفحة وسيتم تحضير عريضة بذلك خلال الساعات القادمة”.
كما استنكرت هالة البناي مديرة مبادرة “الرئاسة 2018”، جمع البعض توقيعات لمد فترة حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى ثماني سنوات بدلًا من أربع دون انتخابات.

وقالت البناي خلال مداخلة هاتفية في برنامج “بتوقيت مصر” على “التليفزيون العربي”، إن ما يحدث هو اختراق صريح للدستور، وضرب بكل القوانين والأعراف عرض الحائط، مشيرة إلى ضرورة احترام القانون والدستور الذي حاز على موافقة أكثر من 98% من الشعب المصري.

وأشارت إلى أن تلك الحملة بمثابة “استفزاز للشعب”، وأنها ستواجه تلك الحملة بالطرق القانونية.
السوشيال ميديا

سخر الإعلامي باسم يوسف من الحملة وقال في تغريدة من خلال حسابه الشخصي على موقع “تويتر”: «أحب أسجل تأييدي لهذه المبادرة العظيمة «وليه 8 سنين بس يا ريس ما أنت قاعد معانا.. ماهو بيتك».
فيما سخر الدكتور محمد محسوب، وزير الشؤون القانونية الأسبق، من الحملة وقال من خلال حسابه الشخصي على ” فيس بوك ” : «ما يتم الآن من جمع توقيعات للتمديد يفضح ما يعرفه الجميع .. إن السيسي لن يتخلى عن سلطة لا بانتخابات 2018 ولا 2026».
كما ظهرت الكوميكات الساخرة على ” فيس بوك ” من هذه المبادرة واعتبرتها إهانة كبيرة للشعب المصري، وقتل مع سبق الإصرار والترصد للديمقراطية ولثورة 25 يناير، واعتبرت مروجي هذه الحملة بأنهم يريدون التقرب إلى السلطة بأي طريقة حتى لو كانت على حساب الشعب المصري والشهداء الذين أفدوا أرواحهم من أجل أن تسود الحرية والديمقراطية في هذه البلد، كما أنهم لفتوا إلى أن فترة الرئيس الأولى لم تحقق مطالب الشعب المصري الذي تمناه بل زادت تعقيدا حيث ارتفعت أسعار الخضراوات والفواكه والسلع الأساسية، ناهيك عن الارتفاع المستمر لسعر الدولار، والكهرباء والغاز وغيرها وغيرها من المشكلات التي مازالت تعوق الشعب المصري عن التمتع بآداميته .
وآخرون رأو في هذه المبادرة أمل يتجدد بتجدد فترة الرئيس حيث مزيد من الأمن والاستقرار بغض النظر عن سوء الأحوال الاقتصادية التي ستتحسن مع الوقت .

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا