بالصور.. الانتهاء من 10 % من «أنفاق الخير» بالإسماعيلية .. القوات المسلحة والشركات المدنية تسابق الزمن لتحقيق التنمية وربط سيناء بالوادي

أنفاق الإسماعيلية الجديدة:

الانتهاء من 10% من نفقى السيارات فى أقل من 3 أشهر

المشروع يأتي في إطار عملية التنمية الشاملة للدولة المصرية

ماكينتا حفر الأنفاق العاملة في المشروع ملكية مصرية خالصة

المشروع يتكون من ثلاثه أنفاق.. 2 للسيارات وآخر للسكة الحديد

الأنفاق التي يتم إنشاؤها تعتبر الأكبر على مستوى العالم

مهندسون وعمال مصريون يقومون بإدارة ماكينات الحفر وشركت وطنية تعمل في المشروع

رفع المعاناة عن المواطنين وتحقيق التنمية وربط سيناء بالوطن الهدف الرئيسي للمشروع

وجود مصنع لإعداد وتجهيز الخرسانات الجاهزة وقطع «سيجمنت» بجوار النفق

العمال والمهندسون:

تركنا عملنا فى أوروبا والخليج وجئنا إلى مصر لنشارك فى صنع مستقبلها

تشرف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة على عملية إنشاء أنفاق محافظة الإسماعيلية، وذلك بالتعاون مع الشركات الوطنية المصرية، بحجم عمالة يتعدى المئات من المهندسين والعمال المصريين «المهرة»، بالإضافة إلى عناصر الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

ومشروعات أنفاق السيارات والسكك الحديدية، التي تتم في محافظة الإسماعيلية وبورسعيد والسويس؛ تأتي في إطار عملية التنمية الشاملة للدولة المصرية، وفي إطار تنمية محور قناة السويس أيضا، وهناك ماكينتا حفر تعمل في مشروع أنفاق الإسماعيلية؛ وهي «ملكية مصرية وغير مستأجرة» كما توجد ماكينتان أخريان تعملان في أنفاق بروسيعد وهما أيضا ملكية مصرية خالصة.

ومشروع أنفاق شمال الإسماعيلية، يتكون من ثلاثة أنفاق، نفقين للسيارات وآخر للسكة الحديد، والأنفاق الثلاثة تمر أسفل قناة السويس بمنطقة شمال الإسماعيلية، ويربط نفقي السيارات الطريق الدائري بالإسماعيلية، وطريق "الإسماعيلية – بورسعيد" في الغرب بطريق رأس سدر، من خلال سطحية وتقاطعات حرة عن طريق كباري علوية.

والنفقان يتم ربطهما بمجموعة من الممرات العرضية المتكررة، التي تستخدم في عمليات إخلاء الأفراد في حالات الطوارئ وكل نفق يخدم اتجاها مروريا واحدا، ويحتوي على حارتين بعرض 300 متر، ويتم تهوية النفق عن طريق مجموعة من البيارات، التي تستخدم أيضا في عمليات إخلاء الأفراد في حالات الطوارئ، ومشروعات الأنفاق الجاري إنشاؤها بالإسماعيلية، تعد الأكبر على مستوى العالم.

وخلال جولة «صدى البلد» تبين أنه تم الانتهاء من حفر 10% تقريبا من نفقى الإسماعيلية فى مدة زمنية لم تتجاوز 3 أشهر، وأنه سيتم الانتهاء من حفر الأنفاق الأربعة المخصصة لعبور السيارات فى الإسماعيلية وبورسعيد نهاية العام المقبل، علما بأن مشروعات الأنفاق التى يتم تنفيذها أسفل قناة السويس حاليا هى الأضخم علي مستوي العالم.

وذلك من حيث الأطوال الأقطار وحجم أعمال التنفيذ والخطة الزمنية المقررة لتسليمها، كما أن تنفيذ هذا المشروع حاليا هو نتيجة لقرار رشيد ودراسات متأنية وبسواعد ومعدات مصرية 100%.

وعلم «صدى البلد» أنه بعد الانتهاء من تنفيذ أنفاق الاسماعيلية وبورسعيد سوف يتم البدء في مشروعات أنفاق السويس، وأن الخبرات التي اكتسبتها مصر في هذا المجال سوف تفتح أبوابا كبيرة لتنفيذ مشروعات أخري عملاقة داخل مصر وخارجها بمعدات وأيد عاملة مصرية خالصة.

وخلال الجولة لمسنا على أرض الواقع أن المشروعات التى يتم تنفيذها تتم من خلال شركات مدنية وبأيدى المئات من شباب مصر، وأن دور الهيئة الهندسية والقوات المسلحة هو الإشراف على التنفيذ ومتابعة الخطط الزمنية للتسليم ومراقبة الجودة.

والأهمية الرئيسية للأنفاق التي تنفذ الآن، هي رفع المعاناة عن المواطنين، وذلك بسبب انتظارهم وانتظار السيارات بأنواعها المختلفة، عند المعديات ونفق الشهيد أحمد حمدي بالسويس؛ سواء كانت تلك السيارات محملة بضائع أو ركاب، بالإضافة إلى المساهمة في عملية التنمية الشاملة التي تسعى إليها القيادة السياسية والحكومة، لتوفير حياة كريمة للمواطنين.

وبعد الانتهاء من تلك الأنفاق؛ سيعود ذلك بأثر كبير على المواطن؛ من خلال المساهمة في تخفيض وقت رحلة عبور البضائع والشاحنات، ما سيساهم في تقليل الأموال الخاصة بعملية النقل والشحن والتفريغ والوقت.

ومجموعة الأنفاق الخاصة بالإسماعيلية، موجودة بمنطقة شمال الإسماعيلية، بعلامة كيلومتر 73.250 ترقيم قناة، وتتكون كل مجموعة من نفقين للسيارات «بمعدل نفق لكل اتجاه مرور» ونفق للسكة الحديدية، وتم تصميم هذه الأنفاق بقطر خارجي 12.6 متر، وعلى عمق 16 – 20 مترا أسفل منسوب قاع المياه لقناة السويس ويبلغ إجمالي أطوال هذه الأنفاق 41.3 كيلومتر.

و«ماكينة الحفر» التي ستنهي عملها في «نفق السيارات»؛ سيتم نقلها للعمل في مشروع نفق السكة الحديد؛ حيث ستربط تلك الأنفاق الضفة الغربية من قناة السويس بالضفة الشرقية في سيناء، وستساهم في عملية سهولة نقل البضائع والركاب.

ومشروعات الأنفاق التي تتم في محافظات القناة الثلاث، ومن ضمنها الإسماعيلية، سيتم ربطها بالشبكة القومية للطرق، والشبكة القومية للسكك الحديدية، وقد تم بنائها وفق دراسات استراتيجية، ولم يتم بناء الأنفاق بطرق عشوائية، أو في أي مكان.

كما أن الأنفاق ستساعد في ربط سيناء بجميع محافظات الجمهورية ليستطيع المواطن الوصول من القاهرة إلى سيناء خلال مدة لا تتجاوز الساعتين، سواء كان من خلال نفق السيارات أو النفق المعد لقطار السكة الحديد، مشيرا إلى أن القطار سيعبر في وقت واحد وفي زمن واحد، ولا يقابله قطار آخر لزيادة نسبة الأمان ومعدلات السلامة داخل النفق الأرضي.

والعائد المتوقع للمشروع لا يمكن تخيله سواء كان عائدا ماديا أو عائدا معنويا، كما ستسهم تلك الأنفاق في ربط كامل سيناء بمحافظات الجمهورية، ما سيسهم في دفع عجلة التنمية الشاملة بسيناء بمشروعات زراعية وصناعية ومعدنية لخدمة أهالي سيناء، وانطلاقا من قاعدة واستراتيجية الأمن القومي، التي تتطلب ربط سيناء بالوطن الأم.

وقد تم إرسال عدد كبيرة من المهندسين المصريين منذ فترة من الشركات المدنية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة؛ إلى ألمانيا؛ من أجل التمرين على تشغيل وصيانة ماكينات الحفر؛ وقاموا بممارسة مهام عملهم فور عودتهم وسط إشادة كبيرة من الجانب الألماني في سرعة استيعاب المصريين لتكنولوجيا حفر الأنفاق.

وهناك شركتان رئيسيتان تعمل في مشروعات الأنفاق في الإسماعيلية وهي شركة «بتروجت» وشركة «كونكر»؛ بالإضافة إلى أن هناك عددا من الشركات الصغيرة، تقوم بمساعدة تلك الشركات الكبيرة في عملها.

وقد تم تجهيز مصنع لإعداد وتجهيز الخرسانات الجاهزة؛ وقطع «سيجمنت»؛ التي تستخدم في إنشاء «النفق الأسطواني»، أسفل المجرى المحلي لقناة السويس، وتم بالفعل إنتاج هذه القطع، ويتم الآن تجميعها وتشوينها في مخازن مكشوفة بالقرب من مسار فتحة النفق، حتى تكون قريبة من ماكينة الحفر.

والأسمنت المستخدم في تجهيز الخرسانات، من نوع الأسمنت المقاوم لكل العوامل الخارجية، التي قد تطرأ على التربة، سواء من مياه جوفية أو تسريبات من مياه المجرى الملاحي، والأسمنت الخاص بالمشروع، يتم تصنيعه في المصانع المصرية، بمنطقة سيناء والوادي، ويتم توريدها للمشروع بأسعار خاصة، كما يتم دعم هذه القطع بحديد تسليح ذي كفاءة عالية و«تخانات» عالية، ما يجعلها قادرة على تحمل ضغط التربة والأحمال الثقيلة، وضغط مياه قناة السويس التي يكمن أسفله.

وقد تم عملية «شفط المياه الجوفية» مع بداية فتحة النفق، وتهيئة منزل النفق من الاتجاه الغربي، لتهيئة المكان لدخول «ماكينة الحفر العملاقة»، التي تتطلب ظروف خاصة وطبيعة معينة للتربة، خاصة أن هذه ماكينة الحفر ذات أوزان ضخمة للغاية، وقد تجميعها على مرحلتين؛ الأولى تمت خارج النفق بأيادي عمال ومهندسين مصريين بإشراف الشركة الألمانية المصنعة للماكينة، والمرحلة الثانية تم تجميعها مع بداية مسار النفق.

وتجارب حفر الأنفاق فى العالم تشير إلى أنه لم يتم إنشاء نفق بهذا الحجم فى توقيت لا يقل عن 5 سنوات تقريبا، وقد تم إنشاء مصنع الحلقات الخرسانية الذى تم إنشاؤه بجوار منطقة أنفاق الإسماعيلية لعمل الحلقات اللازمة لجسم النفق، بدلا من نقلها من أماكن تصنيعها وتضييع الوقت بدون داع.

وأصعب وأخطر مكان فى الأنفاق الجديدة هو المنطقة التى تمر بها فى قناة السويس، سواء كانت القناة القديمة أو الجديدة، التى يصل طولها إلى 24 مترا، والمسافة بين النفق وبين قاع قناة السويس 16 مترا، وهذا السمك تم حسابه وفقا لمعايير هندسية دقيقة.

لقاء العاملين بالمشروع لـ «صدى البلد»

«صدى البلد» التقى خلال جولته عددا من المهندسين العاملين بالموقع، حيث أعربوا عن شعورهم بالاعتزاز الشديد لمشاركتهم فى هذه المشروعات، وكشفوا أن معظمهم تركوا عملهم فى دول أوروبية وأجنبية وأتوا لمصر ليشاركوا فى صنع هذا الإنجاز الذى وصفوه بالحلم.

فمن جانبه قال المهندس وليد على – جنرال فورمال بالمشروع - أن الدقة والالتزام في التنفيذ هي أبرز المزايا الخاصة بالتعامل مع القوات المسلحة، خاصة أن كل الشركات تلتزم بالتسليم في المواعيد المحددة، وفقا لأعلي مستوي من الجودة، بالإضافة إلي أنها تقدم أجورا مرضية لكل الشركات الكبيرة والصغيرة، وتوفر التأمين اللازم والحماية للعمال والمهندسين والمعدات علي مدار 24 ساعة.

وأضاف أن القوات المسلحة توفر جميع سبل الإعاشة اللازمة لموقع المشروع مثل مولدات الكهرباء، ونقاط الإسعاف، وخطط لإنتاج الخبز، إلي جانب توفير كل الخامات الأساسية اللازمة لعملية البناء والانشاءات مثل الأسمنت والطوب والحديد والرمل، وهذا يوفر كثيرا من الوقت والجهد، وأن المشروعات التي تشرف القوات المسلحة علي تنفيذها تستغرق نصف الوقت المخصص للمشروعات في القطاع المدني.

وفي سياق متصل أضاف المهندس شعبان إبراهيم – مدير التركيبات الميكانيكية بالمشروع - أن الأنفاق الجديدة ستخلق شبكة طرق تختصر الوقت وتفتح أبوابا جديدة للاستثمان فى مناطق كانت محرومة من التنمية، وسوف تربط سيناء بالوادى ربطا حقيقيا.

وأشار إلى أن شركات المقاولات التى تعمل على تنفيذ المشروع ملتزمة بالبرنامج الزمنى المحدد، وقال أن المدة الزمنية التى تم تركيب الحفارات العملاقة فيها تعتبر إعجازا هندسيا، حيث تم الانتهاء من تجميعها قبل المدة الزمنية المحددة لها بـ 15 يوما، وأوضح أنه كان يعمل فى إحدى الشركات الأجنبية الكبرى فى مجال شق الأنفاق بفرنسا، ولم يتردد للحظة واحدة عندما تم استدعاءه للعمل فى مشروع أنفاق الإسماعيلية.

وأضاف المهندس مجدى منصور – مدير وردية - أنه يعمل مع الشركات الفرنسية منذ 25 عاما فى مجال حفر الأنفاق وأنه لم يتخيل أبدا أن تمتلك مصر ماكينة حفر واحدة بهذه المواصفات ووصف العمل فى المشروع بهذه الامكانيات بأنه حلم تحقق على أرض الواقع، وأنه كان يعمل فى مشروع مترو أنفاق قطر قبل أن يأتى إلى مصر للعمل فى أنفاق الإسماعيلية وبورسعيد.

وأضاف المهندس دياب والى مدير كهرباء المشروع أن كل من يعمل فى المشروعات الجديدة وكل من يدعمها هو جزء لا يتجزأ من المستقبل ولابد أن يشعر بالفخر وأن نعلم أبنائنا معنى التضحية من أجل بناء الوطن، وأوضح أن إشراف القوات المسلحة على تنفيذ المشروع يمثل نقطة قوة للشركات المدنية المنفذة، لإن أى مشكلة تواجهنا أثناء التنفيذ يتم تذليلها وحلها فورا، الأمر الذى يشجعنا ويزيد حماسنا فى الإنجاز بشكل أدق وأسرع.

«صدى البلد» التقى أيضا عددا من العاملين بالمشروع خلال الجولة وقد عبروا عن شعورهم بالفخر والاعتزاز بمشاركتهم في تنفيذ المشروعات الوطنية التي تمثل إعادة بناء لمصر.

وقال حسين محمد إبراهيم – المسئول عن تركيب الحلقات الخرسانية بالأنفاق ، أنه يشعر بسعادة كبيرة لمشاركته فى المشروعات القومية العملاقة التي تقوم القوات المسلحة بالإشراف علي تنفيذها.

وقال إنه لأول مرة يشعر أنه لا يعمل عند أحد، ولكن "يعمل عند مصر بلدى وعلشان كده إحنا كلنا فى الموقع بنخاف على الماكينات وبنحافظ عليها زى عنينا"، وقال أنه شارك فى العمل فى مترو الأنفاق ونفق الأزهر، وأوضح أن مشروع الأنفاق الحالى شهد أسرع معدلات فى العالم فى تركيب الجسم الخرسانى الداخلى للنفق.

كما زار «صدى البلد» مصنع «سيجمانت» المخصص لصب الحلقات الخرسانية اللازمة لجسم الأنفاق، والذى تم إنشائه بجوار منطقة أنفاق الإسماعيلية، بدلا من نقلها من أماكن بعيدة وإضاعة الوقت.

وقال المهندس أحمد عبدالعزيز – مهندس أمان – إنه يتم لأول مرة في مصر تطبيق جميع معايير السلامة والصحة المهنية بهذه الصرامة في المشروعات الكبرى، مشيرا إلي أن دوره هو تأمين العمال والحفاظ علي سلامتهم أثناء تنفيذ المشروع وتذليل العواقب التي تؤثر علي سير العمل، وتوفير بيئة مناسبة وصحية للعاملين.

وأكد أن العمل بالمشروع بنظام الـ"نايت شيفت" أي علي مدار 24 ساعة، ولا يتوقف تحت أي ظروف مناخية، مؤكدا أن كل العاملين ملزمون بتعليمات السلامة والصحة المهنية حتي نتفادى حدوث أي حوادث أو أخطاء أثناء تنفيذ المشروع.

وقال أن معدل الانتاج اليومى للمصنع يبلغ 324 كمرة خرسانية، وأن مراحل التصنيع تبدأ بتصميم الأقفاص الحديدية داخل ورش اللحام، وبعد تقفيل الأقفاص ومعايرتها تدخل مرحلة صب القوالببالخرسانة الجاهزة التى يتم تجهيزها أيضا داخل المصنع، وقال أن كل مرحلة من مراحل تجهيز الحلقات الخرسانية يتم فحصها بأجهزة حديثة لضمان قوة تحمل جسم النفق للضغط.

وأشار إلى أن جميع العمال فى المصنع مصريين ومعظمهم من مدن القناة، وأن نظام العمل على مدار الساعة وأن المصنع بالمامل قابل للفك والتركيب فى أى موقع جديد.

من جهته ، أكد إبراهيم مصطفى – يعمل فى مجال رفع الأقفاص الحديدة - أن الخرسانة المستخدمة داخل المصنع من نوع خاص مقاوم لكل العوامل الخارجية من أجل تلافى مشكلات ضغوط الماء والتربة، وغير قابل للاختراق أو النفاذية، وقد تم إجراء عشرات التجارب على هذه الحلقات الخرسانية للتأكد من سلامتها وجودتها وصلاحيتها للاستخدام.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا