احترس.. قطع غصن من شجرة بمكة عليه «كفارة»

ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن قطع شجر الحرم سواء في ذلك المحرم وغيره، وذكر بعض الفقهاء أن من أتلف شيئا من ذلك ضمن ما أتلف عند الجمهور، فعن الشجرة الكبيرة بقرة، وفي الصغيرة شاة، وعن الحشيش قيمته، وعن الغصن قيمة ما نقص من قيمة الشجرة، ثم يدفع ذلك لفقراء الحرم.

واستثنى أصحاب هذا الرأي، ما أنبته الآدمي من البقول والزروع والرياحين عند كثير من أهل العلم، وكذا ما انكسر من الأغصان، وانقلع من الشجر بغير فعل الآدمي، وما سقط من الورق فلا فدية على من قطعه، قال ابن قدامة في المغني: «إذا ثبت هذا فإنه يضمن الشجرة الكبيرة ببقرة والصغيرة بشاة والحشيش بقيمته والغصن بما نقص»

وذهب أصحاب القول لثاني إلى أنه لا ضمان فيه وإنما عليه التوبة والاستغفار، وقال الشيخ خليل في المختصر وهو مالكي المذهب ممزوجًا بالشرح: «ولا جزاء أي لا جزاء في قطع جميع ما ذكرنا أنه لا يجوز قطعه لأنه قدر زائد على التحريم يحتاج إلى دليل، بل يستغفر الله تعالى.

ورجح كثير من الفقهاء هذا القول الثاني، لعدم الدليل على القول بالجزاء، وعلى هذا فمن داس على النباتات والحشائش حتى أفسدها فإن عليه أن يستغفر الله تعالى ويتوب إليه ولا فدية عليه، وإن تصدق وفعل شيئًا من أعمال الخير فذلك أفضل، هذا إذا كان النبات داخل الحرم ومما نبت بنفسه، أما إذا كان خارج الحرم أو مما استنبته الناس فلا فدية فيه قطعًا، ولكن لا يجوز إتلافه من غير ضرورة أو حاجة لأن ذلك من الفساد الذي نهى الله تعالى عنه.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا