"9 متر" طاقة شمسية فوق منزلك تخلصك من "فاتورة الكهرباء" للأبد.. الدفع "مرة واحدة" ومقترح بالتسهيل على المواطنين بـ"القروض".. والأسرة تستهلك 20 كيلو وات يوميا

"لا فاتورة بعد اليوم"

في الوقت الذي يشتكي فيه الكثير من ارتفاع فاتورة الكهرباء التي باتت تؤرق كل البيوت المصرية، لا يلتفت أحد إلى الإستفادة من استخدام الطاقة الشمسية كبديل لتوفير الكهرباء وتحقيق الاكتفاء الذاتي وامكانية بيع الفائض منها، بعد تركيب خلاياها فوق سطح المنازل.

قال المهندس فاروق الحكيم، رئيس شعبة الكهرباء ورئيس لجنة الطاقة بنقابة المهندسين، إن تركيب خلايا الطاقة الشمسية فوق سطح المنازل من شأنه أن يخلص المواطن "تقريبا" من كابوس فاتورة الكهرباء التي باتت تؤرق جميع البيوت المصرية بجميع مستويات سكانها.

وأوضح "الحكيم" في تصريح خاص لـ"صدى البلد" أن العمل بالطاقة الشمسية تكلفته الثابتة في بداية التركيب هي التكلفة التي سيشعر بها المواطن فقط، بينما الفاتورة الشهرية ستقتصر على دفع رسوم قليلة مقابل التوصيل على شبكة التوزيع العمومية للكهرباء، ولذلك سيتم حل أزمة كبيرة يعاني منها المواطن ويتخلص تماما من بند "فاتورة الكهرباء".

وأشار إلى أن تركيب ألواح الطاقة الشمسية فوق العمائر الكبيرة يحتاج لتوافق بين جميع سكان المنشأة، ويعتمد عدد الألواح التي يتم تركيبها فوق سطح المنزل أو العمارة على معدل الاستهلاك الذي تستهلكه الأسر الساكنة، فالأسرة الواحدة تستهلك من 10 إلى 20 كيلو وات كهرباء يوميا، والكيلو وات الواحد يحتاج من 9 إلى 10 أمتار مربعة ألواح طاقة شمسية.

وأوضح أن تجربة الطاقة الشمسية والتخلص الكامل من فاتورة الكهرباء ستنجح تماما في القرى السياحية والمدن الجديدة، فهان النموذجان يستطيعان توزيع الطاقة الشمسية بشكل "ذاتي" فلا تحتاج للتوصيل على الشبكات العمومية، وبالتالي تستخدم كل ما تنتجه من طاقة دون الحاجة إلى دفع "فاتورة".

"مسألة إجراءات"

وقال المهندس هاني بشارة خبير الطاقة الشمسية، إن فكرة توسيع صناعة الطاقة الشمسية بمصر تواجه عقبات كبيرة أمام المواطنين الذين يريدون العمل فيها أعلى أسطح منازلهم بداية من موافقات هيئة الطاقة المتجددة بالعباسية ورؤساء الأحياء مما يجعل الكثير من المواطنين يعزفون عن استكمال المشروع لكثرة التعقيدات في الإجراءات.

وأضاف "بشارة" في تصريح لـ"صدى البلد" أن المواطن العادي يستطيع إنتاج وتصدير الطاقة من أعلى سطح منزله إذا حصل على موافقة لذلك، كما أنه يستطيع أن يحقق مكاسب ربح بعد مرور 7 سنوات من استخدام الطاقة الشمسية لأنه خلال تلك الفترة سوف يكون حصل على تكلفة إنشائه للمشروع والتي تقاس تكلفته بالكيلو وات الواحد بمبلغ يتراوح من 8 إلى 10 جنيهات، وذلك على حسب استهلاك كل منزل من عدد الكيلو وات بحسب الأجهزة المنزلية المستخدمة.

وأوضح أن الدولة عليها أن تسهل عمل التراخيص اللازمة لمحطات الطاقة الشمسية، ومن الممكن أن يكون ذلك هو المشروع القومي وأن تكون مصر مصدرة للطاقة لادخال العملة الصعبة بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي.

قروض بنكية

وقال الدكتور ابراهيم العسيري، خبير هيئة الطاقة النووية، إن محطات الطاقة الشمسية يمكن أن تستخدم في انارة الشوارع والمساكن والأندية والأجهزة التي لا تحتاج إلى استهلاك طاقة كبيرة، موضحا أن إنشاء محطة بمتناول جميع المواطنين ويمكنهم الاستفادة من تلك المحطات.

وفي تصريح خاص لـ"صدى البلد" شدد "العسيري" على ضرورة أن تساعد الدولة المواطنين في إنشاء المحطات سواء بالدعم المالي عن طريق قروض من البنوك أو فنيا بتوفير متخصصين لانشائها وتسهيل إجراءات إنشائها بداية من محطة الطاقة المتجددة بالعباسية والجهات الأخرى.

وأوضح، أن تكاليف انشاء محطة طاقة شمسية أعلى تكلفة من المحطة النووية، كما أن الطاقة الشمسية لا تصلح لاستخدام المصانع الكبيرة، وذلك لأنها متغيرة على مدى العام.

دولة مصدرة

أكد الدكتور محمود الشريف، خبير الطاقة الشمسية، أن مصر تمتلك الموارد الأساسية لإنتاج الطاقة الشمسية وجعلها من الدول المصدرة للطاقة الشمسية مستقبليا، لاسيما أنها توصلت لأحدث الوسائل التكنولوجية، التي تجعلها دولة مصدرة للطاقة، لافتًا إلى أنها تمتلك كميات هائلة من رمال السيليكا البيضاء والكوارتز تمكنها من تحقيق إنتاجية ضخمة تساهم بمليارات في الاقتصاد المصري.

وقال الشريف، في تصريح لـ"صدى البلد"، إنه بتحقيق استراتيجية الطاقة لمصر لعام 2040-2050، ستصبح مصر قادرة على تصدير 200 جيجا وات لدول أوروبا.

وشدد على ضرورة الاستغلال الأمثل وتعظيم فائدة هذه الثروة والتنويع بين مصادر الطاقة، متوقعا أن تتناقص مصادر الطاقة غير المتجددة كالبترول والغاز إلى أقل من 20-30%خلال الـ30 سنة المقبلة، وهذا مؤشر خطير يحتاج للمضي قدما في تحقيق استراتيجية الطاقة 2050.

وأضاف أن ألمانيا تعتمد على 20% من الطاقة الشمسية في صناعاتها مقابل 2% لمصر بالرغم من أن عدد ساعات الشمس في ألمانيا أقل من 40% من عدد ساعات الشمس في مصر.

وأوضح أن تكلفة إنشاء المحطات الشمسية تقارب تكلفة المحطات النووية، حيث إن الصيانة وقطع الغيار الدورية للنووية تكلفها 3 أضعاف الأخرى.

ونوه إلى أن دول الاتحاد الأوروبي ستعتمد على أكثر من 60% من الطاقة الشمسية لدول أفريقيا بحسب الاتفاقية الموقعة مع دول الشمال الأفريقي بما فيها مصر، موضحًا أن مصر تستطيع توليد كميات كبيرة من الطاقة الكهربائية عن طريق المحطات الشمسية "الفوتوفولتية" والتي تنتج كهرباء مباشرة عن طريق ألواح تستقبل الحرارة من الشمس وتحويلها إلى كهرباء وأقل تكلفة ومختصرة على عكس المحطات الشمسية "الحرارية"، التي تحتاج مراحل عديدة ومكلفة لإنتاج الكهرباء.

وأكد "الشريف" ضرورة دعم الدولة لهذا المشروع القومي، وأن تنتهج مشروع صناعات الصحراء كالدول الأخرى لتعزيز الطاقة الشمسية واستخدامها على أوسع نطاق لرفع إنتاجيتها لأكثر من 60% واكتفائها ذاتيا من الطاقة الشمسية.

أسباب مانعة

قال المهندس ماهر عزيز استشاري الطاقة والبيئة وتغير المناخ، إن عدم توسع المواطنين في استخدام الطاقة الشمسية كبديل عن الكهرباء يرجع إلى سببين رئيسيين الأول توفير المكان لوضع ألواح الخلايا الفوتوفولتية، والثاني ارتفاع تكلفتها.

وأضاف"عزيز" في تصريح لـ"صدى البلد" أن معظم المباني والعمارات يبلغ عدد الشقق بها أكثر من 10 وهو ما يجعل الأسطح غير كافية إلا لوضع عدد محدد من الخلايا الشمسية قد تكفى لشقة واحدة لذلك فإن أفضل مكان لهذا المشروع في الكمبوندات والمدن الجديدة.

وأوضح أنه لا تزال تكلفة إنشاء محطة لتوليد الطاقة الشمسية عالية فقد تصل تكلفة الكيلو وات الواحد من 8 إلى 15 الف جنيه وبالتالي الاحتياج إلى 5 وات يكلف ما يقرب من 60 ألف جنيه، إلا أنه من الممكن أن تقدم البنوك قروضا لدعم المواطن لإنشاء محطات طاقة شمسية وهذا سيجعل الكثير يقبل عليها.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا