الحكومة تخصص رخصتي مصانع الحديد للجيش..والولي لـ"رصد": ضربة للاستثمار

يستعد الجيش في دخول مجال صناعة الحديد، والتوسع في صناعة الإسمنت مع مطلع العام المقبل، إذ لم يكتف بالمجالات الاقتصادية التي يسيطر عليها، فقرر الدخول في مجال مواد البناء بقوة، وهو ما أثار مخاوف المستثمرين من سيطرة الجيش على هذا القطاع.
مصنع اسمنت جديد ومصنعين حديد
ووفقا لصحيفة المصري اليوم المقربة من النظام، فقالت مصادر رسمية، إن الحكومة تدرس آليات إصدار تراخيص لإحدى الجهات السيادية فى قطاعى الحديد والصلب والأسمنت وتستهدف فى الأساس تحقيق توازن فى السوق.
وأضافت المصادر أن مصنع الأسمنت التابع لإحدى هذه الجهات "يقصد مصنع اسمنت العريش التابع للقوات المسلحة"، سيضاعف طاقته الإنتاجية مطلع العام المقبل لتصل إلى 7 ملايين طن، وأن نفس الجهة تجرى دراسات نهائية لإقامة مصنع آخر.
وأكدت المصادر أن هناك دراسة بشأن دخول ذات الجهة مجال الاستثمار فى تصنيع الحديد والصلب وأنها تتضمن مقترحا للحكومة بطرح 4 تراخيص جديدة لمصانع الحديد على أن يتم تخصيص 2 منها للجهة السيادية مقابل 2 للقطاع الخاص، لافتا إلى أن تلك الدراسة تشير إلى حاجة السوق المحلية لإنتاج 4 ملايين طن حديد.
الجيش يشارك المستثمرين
وليست هذه هي المرة الأولى التي تتحدث عن دخول الجيش صناعة الحديد والتوسع في صناعة الاسمنت، فقد سبقها تصريحات رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، اللواء أركان حرب كامل الوزير، حيث قال إنه تلقى توجيهات من عبدالفتاح السيسي بدراسة إقامة مصنع جديد للحديد والصلب، أو الدخول في شراكة مع مستثمرين، لتحقيق الاستقرار في صناعة وأسعار الحديد ومنع أي ممارسات احتكارية في هذا القطاع في ظل المشروعات الضخمة التي تنفذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
وأكد الوزير حرص القوات المسلحة ممثلة في الإدارة الهندسية تنفيذ المشروعات القومية والتنموية في المجالات المختلفة بتكليف من عبدالفتاح السيسي، مشيرا إلى إنه عندما خطط للتنمية في مصر، كان التوجيه من الرئيس بوضع تصور شامل لأعمال التنمية وخدمة المناطق النائية والحدودية وربطها ببعضها البعض، لافتا إلى أنه لا توجد تنمية بدون شبكة طرق تقدم الخدمات للمستثمرين.
وأضاف رئيس الهيئة الهندسية أن خبراء الجيش بدأوا بالفعل في عمل تقييم لمصنع الحديد والصلب بحلوان لإعادة الحياة له من جديد، وإعادة تأهيله وتشغيله، كخطوة أولى لإعادة مكانة تلك الصناعة في مصر، مؤكدا أن خامات الحديد موجودة في مصر ويمكن شراء "البليت" من الخارج.
وأوضح أن منظومة الإنتاج بالمصنع روسية، يمكن أن يتم تطويرها بما يحقق التشغيل السريع للمصنع وإعادة خبراء التصنيع من العمال القدامى، بجانب تأهيل المزيد للعمل به، مشددا على اهتمام الرئيس ومتابعته لهذا الملف.
ضربة قوية للاستثمار
ومن جانبه قال ممدوح الولي، نقيب الصحفيين الأسبق والخبير الاقتصادي: إن الجيش لن يترك مجال دون الاستثمتر فيه، فهو اصبح يسيطر على مفاصل الدولة الاقتصادية، وانه منذ فترة وهو يفكر ويخطط للدخول في مجال تصنيع مواد البناء.
واشار الولي الي تصريحات رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والتي تحدث فيها عن دخول الجيش مجال صناعة الحديد، مشيرا الي أن الهيئة تشرف على 1600 مشروع بأنحاء البلاد، منها العاصمة الإدارية وأنفاق وطرق وكباري ومدينة الإسماعيلية الجديدة ، وهى مشروعات تحتاج الى كميات ضخمة من الحديد والإسمنت، ولأن هناك مصنعًا للاسمنت تابع للجيش فمن الطبيعى أن يفكر في مصنع للحديد.
وأضاف الولي في تصريح خاص لـ"رصد"، أن هذا كله على حساب نشاط القطاع الخاص والعمالة به وعلى حساب الإيرادات الضريبية، فالجيش لا يدفع ضرائب، والعمالة مجانية، ويحصل على الأراضي بالمجان، بخلاف التسهيلات التي تقدم للجيش، ففي النهاية الجيش يقضي على مناخ الاستثمار في مصر، فمن عاقل يستثمر في مثل هذا المناخ.

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا