فوضى تحت «القبة».. 12 خناقة جسدت شغب النواب بدور الانعقاد الأول.. جزمة كمال أحمد و4 معارك لرئيس الزمالك الأبرز.. و4 أعضاء يستفزون عبد العال

لا يوجد كيان يخلو من المشادات والخناقات، فما بالك بمجلس نواب الذي يضم ما يقرب من 600 نائب تحت قبته مختلفين في الآراء والتوجهات والانتماءات والجنس والدين، ما يجعله مكانا جاذبا للمشادات والخناقات، فالأولى –المشادات- ظاهرة حتمية وصحية لا ضرر منها وتهدف للصالح العام.

أما الثانية –الخناقات- فتخرج عن الهدوء وضبط النفس في الحوار إلى السباب والانفعالات الزائدة وقد تصل إلى تشابك الأيدي والضرب. وقد شهد البرلمان الحالي عددا لا حصر له من المشادات وعددا لا بأس به من الخناقات التي سنستعرض أبرزها في سياق التقرير التالي..

مشادات النواب مع بعضهم البعض

خناقات مرتضى منصور ..

يكفي أن تكتب خناقات مرتضى منصور بالبرلمان على محرك البحث جوجل وستنهمر عليك عشرات المشاجرات والخناقات التي سنستعرض أبرزها نظرًا لضيق الوقت والمساحة ولإتاحة الفرصة لباقي النواب.

1.عليا الطلاق ما انا حالف

كانت فى أولى جلسات مجلس النواب، وكانت بسبب عدم التزام النائب مرتضى منصور، بالقسم الدستورى والذى خالفه النائب، لرفضه الاعتراف بثورة 25 يناير، قائلا "انا لا أعترف بثورة 25 يناير"، فاعترض عليه بعض النواب وعلى رأسهم خالد يوسف فرد منصور قائلًا للأخير: "مين سمحلك تتكلم؟ عليا الطلاق ما انا حالف"، وفي النهاية -بعد محاولات عديدة من النواب لإقناعه- تلا النائب اليمين بسرعة هيستيرية، قائلا –قبل القسم- أنا هقسم لكم اليمن إللى انتوا عاوزينه، بس فى نيتى القسم الأول اللى متمسك بيه".

2. اقعد واتعلم من أستاذك

كانت بين النائب مرتضى منصور ونظيره أحمد الشرقاوي داخل اللجنة التشريعية بالبرلمان بسبب التقرير النهائي لحكم بطلان عضوية أحمد مرتضى منصور (نجل مرتضى منصور)، حيث قال الشرقاوي –في البداية- : "إننا فى اللجنة ليس منوطا بنا تنفيذ الأحكام". ورد عليه "مرتضى": "اسمع واتعلم"، فقال "الشرقاوى": "متكلمنيش كدا، احفظ كلامك كويس"، ليرد عليه "مرتضى": "اقعد واتعلم من أستاذك"، ونشبت اشتباكات بالأيدي بين النائبين انتهت بتوقف أعمال اللجنة دقائق فيما أعلن المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة تنحيه عن مناقشة الموضوع.

3. أنا إخوان وانت بتجيب لنا حريم

بدأ الأمر داخل اجتماع اللجنة التشريعية لمناقشة قانون بناء الكنائس الجديد، عندما اتهم النائب مرتضى منصور زميله النائب محمد عطا سليم، عضو اللجنة، بأنه “إخوان”، أثناء المناقشات، فما كان من النائب محمد عطا سليم إلا أن رد على مرتضى قائلًا: "أنا إخوان وانت بتجيب لنا حريم"، وفوجئ النائب مرتضى منصور، ولوح لرئيس اللجنة برفض ما قال سليم، متوعدًا بمحاسبة النائب إذا لم يتم تحويله للجنة القيم.

ووسط حالة من الهرج والمرج استمرت داخل اللجنة، رفع المستشار بهاء أبو شقة رئيس اللجنة الجلسة، مقررًا تأجيلها للغد لاستكمال باقي المناقشات، وتجددت الاشباكات مرة اخرى بالبهو الفرعوني للبرلمان وكادت أن تصل لحد التشابك بالأيدي لولا تدخل النواب لتهدئة الموقف حيث قال عطا –منفعلا- لمرتضى: "لو راجل ابن راجل اعمل حاجة".

4.انت مش فاهم حاجة والناس بتضحك عليك في الشارع

اندلعت المشادة على خلفية مطالبة علاء عبدالمنعم المتحدث باسم ائتلاف دعم مصر بعدم حضور مرتضى منصور لاجتماع اللجنة التشريعية، وهو ما اعترض عليه "مرتضى" قائلا: "انت متقدم فيك 60 بلاغ للنائب العام"، فرد عليه قائلا: "60 بلاغ في إيه"، فقال "مرتضى": "ماتسألنيش أنا روح اسأل النائب العام".

واضطر رئيس اللجنة لرفع الجلسة، وبعدها حدثت مشادة كبيرة بين مرتضى منصور وعلاء عبدالمنعم تدخل فيها النواب لفضها، وقال عبدالمنعم لمرتضى: "60 بلاغ إيه اللي بتتكلم عليهم؟.. انت مش فاهم حاجة والناس بقت تضحك عليك في الشارع"، فردّ مرتضى: "إنت قلت علىّ بلطجى"، فقال عبدالمنعم: "انت فعلا بلطجى"، وهنا طلب مرتضى منصور إثبات الواقعة فى مضبطة الاجتماع، وقال لـ"عبد المنعم": "هرد عليك في المكان اللى انت فيه".

خناقة "الجزمة" بين كمال وعكاشة

اشتهرت بواقعة "الحذاء" حيث قام النائب كمال أحمد بضرب النائب توفيق عكاشة بالحذاء، بمجرد دخوله الى قاعة البرلمان، في أول جلسة له –عكاشة- عقب لقائه بالسفير الإسرائيلى، حاييم كورين، الأمر الذى واجه بعاصفة غضب شديدة داخل الأوساط الشعبية والسياسية والإعلامية، وطالب بعض النواب بإسقاط عضويته.

وعقب ذلك قام الدكتور علي عبد العال، برفع الجلسة لمدة 10 دقائق وإخراج النائبين كمال أحمد وتوفيق عكاشة من الجلسة، وطلب توفيق عكاشة الكلمة من "عبد العال"، لكن لم يمنحها له رئيس المجلس، والتف عدد من النواب حول "عكاشة" حتى لا يعتدى عليه أى عضو آخر، ولاحتواء الموقف، وظل النائب كمال أحمد يلوح بجزمته فى وجه توفيق عكاشة حتى بعدما أبعده النواب عنه وإلى أن خرج من الجلسة.

وقضى البرلمان –بعد واقعة الضرب- بفصل النائب توفيق عكاشة وإسقاط عضويته من المجلس على خلفية استقباله للسفير الإسرائيلي، وذلك بأغلبية أصوات نواب المجلس، أما النائب كمال أحمد فأُحيل للجنة خاصة، قضت بحرمانه من حضور جلسات البرلمان لمدة دورة انعقاد كاملة.

خناقة "السجيني" مع "الحسيني"

بدأت المشادة أثناء بحث اللجنة كيفية إدارة اجتماعات مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية فى الفترة المقبلة، وتوقيت الاجتماعات فى ظل فض دور الانعقاد الأول وبدء الإجازة البرلمانية للنواب.

وأكد النائب أحمد السجينى، أن اللجنة اتفقت على مناقشة مشروع القانون خلال إجازة المجلس، ولا يصح التراجع عن ذلك بعد الاتفاق، وأن المحدد أن تعقد اللجنة ثلاثة أيام الأسبوع المقبل، ثم تأخذ إجازة 11 يوما بالتزامن مع إجازة عيد الأضحى.

وتحدث النائب محمد الحسينى، ووسط حديثه قال لرئيس اللجنة: "لازم ناخد رأى الأعضاء ماتحددش أنت من نفسك.. دى مشكلتك مش مشكلتنا"، وهو ما أثار غضب "السجينى" الذى قال للحسينى: "لا تتحدث بهذا الشكل غير اللائق..هذا تجاوز منك وأنت تتعمد إفساد الجلسة، ولن أقبل منك أى تجاوز مرة أخرى..ومش هسمعك تانى بعد كده".

ورد "الحسينى" قائلا: "أنا نائب مستقل وجيت بعرقى، وأنت رئيس لجنة أنت واحد تتكلم عن نفسك فقط وتاخد رأينا كنواب"، واحتدت المناقشة مما دفع "السجينى" إلى رفع الجلسة، وقال إنه سيرفع الأمر لرئيس المجلس.

خناقتا "دعم مصر" و"25_30"

1.خناقة أبو حامد مع خالد يوسف

خلال مناقشة برنامج الحكومة، اندلعت خناقة بين النائبين خالد يوسف ومحمد أبو حامد، كانت بدايتها عندما قال خالد يوسف، فى كلمته تعليقًا على بيان الحكومة: «أقسم بالله هذا البرنامج لا يمت لا للدستور ولا الثورة، ولا يعرف شيئًا عن المرأة والفلاحين والمعاقين، ولا يعرف شيئًا عن قسوة المرض وقهر الفقر، وأعرف أنى خاسر هذه القضية لأن البرلمان فى اتجاه الموافقة على البرنامج، ولكن بكل فخر أرفض برنامج الحكومة».

أما النائب محمد أبو حامد فبدأ كلمته بالسخرية من حديث خالد يوسف، قائلا: «برنامج الحكومة هو أكثر اتساقًا مع رؤية الرئيس لخطة تنمية مصر 2030، واللى بيخرج يتكلم عن مشاكل التعليم والصحة هل مطلوب من الحكومة أن يكون معها عصا سليمان؟ أرجو من كل من انتقد أن يقدم بديلًا، أما أن تنتقد وترفع الدستور، أنت لست وصيًا على الدستور».

وصفق النواب إعجابًا بكلمة "أبو حامد" قبل أن تبدأ معركة بين النائبين، والتي تدخل فيها أعضاء ائتلاف 25_30، الذين أبدوا استغرابهم من تطرف محمد أبو حامد فى الدفاع عن الحكومة، وهو ما رد عليه أبوحامد بانفعال: «هى كل حاجة الثورة»، لينهى رئيس البرلمان الخناقة التى استمرت 5 دقائق برفع الجلسة.

2. خناقة "25 يناير" و "30 يونيو"

أثناء مناقشة قانون الخدمة المدنية، وقعت مشادات كلامية بين عدد من النواب، بسبب ثورتى 25 يناير و30 يونيو، إثر مطالبة النائب أحمد طنطاوى عضو تكتل 25-30 بضرورة الالتزام بذكر الثورتين جنبا إلى جنب، وفقا لما جاء بالدستور.

وقال «طنطاوى»: «بغض النظر عن وجهات نظرنا، يجب ألا نذكر 30 يونيو بمفردها»، ليقاطعه عدد من النواب، وتضج القاعة بالأصوات المرتفعة، وتدخل الدكتور على عبدالعال، رئيس المجلس، لحماية النائب مطالبا الغاضبين بتركه يعبر عن وجهة نظره.

وقاطع النائب محمد أبوحامد، «طنطاوى»، قائلا: «لا يصح فى البرلمان أن يشكك نائب فى 30 يونيو التى حررت البلد من الجماعة الإرهابية، وتقدمت ببيان عاجل لإحالة بعض أعضاء التكتل إلى لجنة القيم، فهؤلاء يشككون فى قيادات البرلمان وفى النواب بالتدليس، دول مايستحقوش يتحولوا للقيم ». ليرد عبدالعال: «يجب احترام الدستور الذى أقسمنا عليه، هناك ثورة 25 يناير قامت من أجل التغيير وتحقق الأمنيات، ولكنها اختطفت من جماعة ضلت الطريق وخانت الوطن والمواطنين".

مشادات عبد العال مع النواب

1."عبد العال و "الخولي"

شهدت أول جلسة في البرلمان، أولى المشاجرات، حين اعترض النائب البرلماني إيهاب الخولي، على تأجيل انتخابات الوكيلين لجِلسة الغد، رافعًا اللائحة والدستور تحت القبة، فنشبت مشادة حادة بينه وبين عبدالعال.

وتحدث رئيس المجلس بحدة إلى الخولي، قائلًا: «لو سمحت ما توقفش إلا لما تاخد الإذن، وأنا اللي كتبت الدستور وعارفه كويس، واتفضل أقعد». ووجه حديثه للنواب قائلًا: «محدش يرفع الدستور تاني لأني حافظه، وهذا مجلس نواب مصري، وراعوا 100 سنة تقاليد برلمانية، ولا بد أن نظهر بمظهر حضاري».

2."عبد العال" و "سري صيام"

أما عن معارك المستشار سري صيام، النائب المستقيل، مع رئيس المجلس فحدث ولا حرج، كانت أولها حينما علق المستشار سري صيام، على إدارته، قائلًا: «الدستور ساوى بين إجراءات انتخاب رئيس المجلس ووكيليه، وطالب بإعطاء الفرصة للمرشحين من نواب المجلس على منصب وكيل المجلس مثل التي أخذها المرشحين على منصب الرئيس».

وما كان لرئيس المجلس إلا أن قال: «لم أبتدع تقاليد برلمانية، ولم أفسر نصوصًا وفق هواي، وأنا أستاذ قانون دستوري قبل كل شيء».

لم تتوقف المواجهات عند هذا الحد؛ بل وصلت إلى اليوم الثاني من البرلمان، بعدما احتج المستشار صيام على نهج رئيس المجلس في إعطاء الكلمة لأعضاء البرلمان، قائلًا: «أرسلت لك منذ أكثر من نصف ساعة طلبًا لإعطائي الكلمة، ومع ذلك لم تلتفت إليه، في حين لاحظت نوابًا آخرين صعدوا المنصة ومنحتهم وقتًا واستمعت إليهم».

3."عبد العال" و "طنطاوي"

إحدى المشادات العنيفة التي وقعت بين النائب البرلماني أحمد طنطاوي، ورئيس هيئة الثروة المعدنية، ورئيس المجلس، بعدما اعترض طنطاوي على قانوني الثورة المعدنية، والطعن على عقود الدولة.

وقال طنطاوي أنه يرى ارتباكًا في مناقشة القوانين، وهو ارتباك في المنصة، منتقدًا في ذات الوقت رئيس مجلس النواب، في إدارته للعمل داخل المجلس حتى توقيت حديثه.

ثم وقعت المشادة الكلامية بين الطرفين، الأمر الذي دفع عبدالعال إلى بدأ تصويت النواب على طرد طنطاوي من الجلسة، وأيده المجلس بأغلبية.

4-"عبد العال "والسادات

النائب محمد أنور السادات وخناقاته مع الدكتور على عبد العال لها طابع خاص حيث أنها كانت متكررة وانتهت بتقديم السادات لاستقالته من رئاسة لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان متهما عبد العال بتعطيل أعمال اللجنة .

وترجع تفاصيل المشادة الأقوى بين عبد العال والسادات إلى إحدى الجلسات العامة حيث وجه الدكتور على عبد العال، رسالة شديدة اللهجة للنائب، بعد تهديده بتجميد عمل اللجنة.

ورفض "عبد العال"، منح الكلمة للسادات خلال الجلسة العامة ، قائلا: "كل لجنة يجب أن تحترم اختصاصاتها وتمارس عملها فى حدود الدستور، ولن أقبل الاعتصام أو التجميد ولا التحريض والتهييج..توقف عن تحريض الأعضاء، وإذا لم تتوقف سيتم إعادة فتح باب الترشيح مرة أخرى فى اللجنة والمجلس وافق على ذلك".

وأضاف رئيس المجلس: "لن أقبل تحت أى ظرف الضغط من أى لجنة سواء بتجميد عملها أو أى وسيلة أخرى، ولن أخالف الدستور، هذه رسالة أوجهها لجميع رؤساء اللجان دون تمييز، ولن نقبل التحريض ولا التهييج، هذه اللجنة تريد أن تسأثر بكل شىء موضوع عن الحق فى السكن ومشروع عن الإسكان ومشروع عن العدالة الانتقالية وحق التقاضى ..إذن هى تشتغل كل حاجة وبلاش باقى اللجان..لن أقبل هذا الكلام".

وواصل رئيس مجلس النواب حديثه لـ"السادات": "أرجو أن تتوقف عن تجريح المؤسسات الدستورية وتحريض أعضاء المجلس، ومش هديك الكلمة، وأمامك الصحافة والإعلام، وإذا لم تتوقف سيتم إعادة فتح باب الترشح على رئاسة اللجنة مرة أخرى، فلقد تحملت كثيرا ولدى الكثير أمسك عن الكلام فيه".

وتابع عبد العال:" لا يجوز أن نسمح للجنة بالعمل والأخرى تقوم بالفرجة عليها لايجوز هذا المنطق إطلاقا"، متابعا:" الأمر وصل للتحريض لشخصى بأنني أعطل عمل اللجنة الخاصة بحقوق الإنسان"، قائلا:" إذا وصل الأمر بذلك سأفتح باب الترشح على هذه اللجنة مرة أخرى.. لن نقبل أى تهديدات أو ضغوط".

وقال عبد العال رئيس المجلس للسادات :" لا تنسى ما حدث فى جلسة زيادة معاشات العسكريين، و العبارة التى قلتها مبطنة وتحمل معانى معينة".

وأضاف:"بالأمس أيضا طلب من رئيس المجلس أن ينزل إلى القاعة عندما يريد الحديث فى الدستور وكأنه يريد مصادرة حق رئيس المجلس"، مشيرا إلى أن هناك مذكرة تم تقديمها وتضمنت وقائع صدرت من النائب وتقع تحت طائلة قانون العقوبات وتجاوزت عنها.

وتابع:" فوجئت اليوم بأنه يريد تجميد عمل لجنة حقوق الانسان، رغم أن هناك معايير تحكم عمل المجلس وهناك أمانة فى عنقى وهى الحفاظ على كرامة وهيبة المجلس "، واختتم كلامه قائلا:" للصبر حدود".

مقالات ذات صلة

منوعات

مواضيع

أشهر الفيديوهات

شبكات التواصل الإجتماعي

للتواصل معنا ومتابعة آخر الأخبار لحضة بلحضة، المرجو الإشتراك بصفحاتنا